وَثُلُثُ صَاعِ الْمُشْتَرِي ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ فَالْمُحَابَاةُ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ يَبْقَى ثُلُثَا صَاعٍ بِثَلَاثَةَ عَشَرَ وَثُلُثٌ لِلْوَرَثَةِ يَغْرَمُونَ منها لِلْمُشْتَرِي قِيمَةَ ثُلُثَيْ صَاعِهِ وهو سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ يَبْقَى لهم مِثْلُهَا وهو مِثْلَا الْمُحَابَاةِ
وَهَكَذَا إنْ كانت قِيمَةُ صَاعِ الْمَرِيضِ ثَلَاثِينَ أو أَرْبَعِينَ أو أَكْثَرَ وَإِنَّمَا يَصِحُّ الْبَيْعُ في ثُلُثِهِ بِثُلُثِهِ بهذا الِاعْتِبَارِ وهو النِّسْبَةُ الْمَذْكُورَةُ فَفِيمَا لو كانت قِيمَتُهُ ثَلَاثِينَ وقد أَتْلَفَ عَشَرَةً يَبْقَى مَالُهُ عِشْرِينَ كَأَنَّهُ كُلُّ مَالِهِ وَالْمُحَابَاةُ عِشْرُونَ فَثُلُثُ مَالِهِ ثُلُثُ الْمُحَابَاةِ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ في ثُلُثِ صَاعٍ لِأَنَّ ثُلُثَ صَاعِ صَاحِبِهِ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ فَالْمُحَابَاةُ سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ وقد بَقِيَ لِلْوَرَثَةِ ثُلُثَا صَاعٍ وهو عِشْرُونَ يَغْرَمُونَ منها لِلْمُشْتَرِي قِيمَةَ ثُلُثَيْ صَاعِهِ وهو سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ يَبْقَى لهم ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَثُلُثٌ وَهِيَ مِثْلَا الْمُحَابَاةِ فَصْلٌ وإذا جَمَعَ في صَفْقَةٍ بين عَقْدَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ كَبَيْعٍ وَإِجَارَةٍ أو بَيْعٍ وسلم أو بَيْعٍ ونكاح صَحَّ كُلٌّ مِنْهُمَا لِصِحَّتِهِ مُنْفَرِدًا فَلَا يَضُرُّ الْجَمْعُ وَلَا أَثَرَ لِاخْتِلَافِ الْحُكْمِ في ذلك كما لَا أَثَرَ له في بَيْعِ مَشْفُوعٍ وَغَيْرِهِ وَاخْتِلَافُ الْحُكْمِ فِيمَا ذُكِرَ بِاشْتِرَاطِ التَّأْقِيتَ في الْإِجَارَةِ بُطْلَانُ الْبَيْعِ وَالسَّلَمُ بِهِ وَعَدَمُ بُطْلَانِ النِّكَاحِ بِإِخْلَائِهِ عن الْعِوَضِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَيُسْتَثْنَى من ذلك ما لو كان أَحَدُ الْعَقْدَيْنِ جَائِزًا كَالْبَيْعِ وَالْجَعَالَةِ إذْ يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ في الْمُسَابَقَةِ وَتَقْيِيدُهُمْ الْعَقْدَيْنِ بِاخْتِلَافِ حُكْمِهِمَا لِبَيَانِ مَحَلِّ الْخِلَافِ فَلَوْ جَمَعَ بين مُتَّفِقَيْنِ كَشَرِكَةٍ وَقِرَاضٍ كَأَنْ خَلَطَ أَلْفَيْنِ له بِأَلْفٍ لِغَيْرِهِ وقال شَارَكْتُك على أَحَدِهِمَا وَقَارَضْتُك على الْآخَرِ فَقَبِلَ صَحَّ جَزْمًا لِرُجُوعِهِمَا إلَى إذْنٍ في التَّصَرُّفِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ كُلٌّ من الْعَقْدَيْنِ بِالتَّوْزِيعِ طَرِيقُهُ أَنْ يُقَالَ يُوَزَّعُ الْمُسَمَّى في الْأُولَى على قِيَمِهِ الْمَبِيعِ وَأُجْرَةِ الْمُؤَجَّرِ وفي الثَّانِيَةِ على قِيمَتَيْ الْمَبِيعِ وَالْمُسْلِمِ وفي الثَّالِثَةِ على قِيمَةِ الْمَبِيعِ وَمَهْرِ الْمِثْلِ وَخِلَافُ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فيها إنَّمَا هو في الْبَيْعِ وَالصَّدَاقِ وَأَمَّا النِّكَاحُ فَيَصِحُّ قَطْعًا لِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يَتَأَثَّرُ بِجَهَالَةِ الْمَهْرِ وَهَذَا لَا حَاجَةَ لِلْمُصَنِّفِ بِهِ وَصُورَةُ الْإِجَارَةِ وَالسَّلَمِ آجَرْتُك دَارِي سَنَةً وَبِعْتُك كَذَا سَلَمًا بِكَذَا وَصُورَتُهَا مع الْبَيْعِ بِعْتُك عَبْدِي وَأَجَّرْتُك دَارِي سَنَةً بِكَذَا وصورة جَمْعِ النِّكَاحِ وَالْبَيْعِ زَوَّجْتُك جَارِيَتِي وَبِعْتُك عَبْدِي بِكَذَا أو زَوَّجْتُك بِنْتِي وَبِعْتُك عَبْدَهَا بِكَذَا وَهِيَ تَحْتَ حِجْرِهِ أو رَشِيدَةً ووكلته في بَيْعِ عَبْدِهَا بِخِلَافِ ما لو قال زَوَّجْتُك بِنْتِي وَبِعْتُك عَبْدِي بِكَذَا لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ وَالصَّدَاقُ كما لو كان لِكُلٍّ مِنْهُمَا عَبْدٌ فَبَاعَاهُمَا بِثَمَنٍ وَاحِدٍ كما مَرَّ وَيَصِحُّ النِّكَاحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ ثُمَّ شَرْطُ التَّوْزِيعِ في زَوَّجْتُك بِنْتِي وَبِعْتُك عَبْدَهَا أَنْ تَكُونَ حِصَّةُ النِّكَاحِ مَهْرَ الْمِثْلِ فَأَكْثَرَ فَإِنْ كانت أَقَلَّ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ كما ذَكَرَهُ في الْمَجْمُوعِ نعم إنْ أَذِنَتْ الرَّشِيدَةُ في قَدْرِ الْمُسَمَّى فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ التَّوْزِيعُ مُطْلَقًا وَإِنْ جَمَعَ بَيْعًا وَكِتَابَةً فقال لِعَبْدِهِ كَاتَبْتُك على نَجْمَتَيْنِ وَبِعْتُك ثَوْبِي بِأَلْفٍ لم يَصِحَّ الْبَيْعُ لِتَقَدُّمِ أَحَدِ شِقَّيْهِ على مَصِيرِ الْعَبْدِ من أَهْلِ مُبَايَعَةِ السَّيِّدِ وَصَحَّ في الْكِتَابَةِ بِالْقِسْطِ الْحَاصِلُ بِتَوْزِيعِ الْمُسَمَّى على قِيمَتَيْ الْعَبْدِ وَالْمَبِيعِ فما خَصَّ الْعَبْدَ لَزِمَهُ مُنَجَّمًا فإذا أَدَّاهُ عَتَقَ وَكَلَامُهُ كَأَصْلِهِ يُوهِمُ أو يَقْتَضِي أَنَّ هذا من الْجَمْعِ بين مُخْتَلِفِي الْحُكْمِ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ التَّنْبِيهِ قال ابن الرِّفْعَةِ وَاخْتِلَافُ الْحُكْمِ فِيهِمَا أَنَّ الْكِتَابَةَ يَسْتَقِلُّ بِفَسْخِهَا الْمُكَاتَبُ بِخِلَافِ الْبَيْعِ وهو خِلَافُ ما صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ في الْكِتَابَةِ وَجَمَاعَةٌ هُنَا من أَنَّهُ من الْجَمْعِ بين حَلَالٍ وَحَرَامٍ وَلِهَذَا بَطَلَ الْبَيْعُ على الْأَصَحِّ فَصْلٌ وَتَتَعَدَّدُ الصَّفْقَةُ بِتَعَدُّدِ الْبَائِعِ كَ بِعْنَاك هذا بِأَلْفٍ فَيَقْبَلُ مِنْهُمَا كَأَنْ يَقُولَ قَبِلْت أو قَبِلْت نِصْفَ