فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 2058

وَثُلُثُ صَاعِ الْمُشْتَرِي ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ فَالْمُحَابَاةُ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ يَبْقَى ثُلُثَا صَاعٍ بِثَلَاثَةَ عَشَرَ وَثُلُثٌ لِلْوَرَثَةِ يَغْرَمُونَ منها لِلْمُشْتَرِي قِيمَةَ ثُلُثَيْ صَاعِهِ وهو سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ يَبْقَى لهم مِثْلُهَا وهو مِثْلَا الْمُحَابَاةِ

وَهَكَذَا إنْ كانت قِيمَةُ صَاعِ الْمَرِيضِ ثَلَاثِينَ أو أَرْبَعِينَ أو أَكْثَرَ وَإِنَّمَا يَصِحُّ الْبَيْعُ في ثُلُثِهِ بِثُلُثِهِ بهذا الِاعْتِبَارِ وهو النِّسْبَةُ الْمَذْكُورَةُ فَفِيمَا لو كانت قِيمَتُهُ ثَلَاثِينَ وقد أَتْلَفَ عَشَرَةً يَبْقَى مَالُهُ عِشْرِينَ كَأَنَّهُ كُلُّ مَالِهِ وَالْمُحَابَاةُ عِشْرُونَ فَثُلُثُ مَالِهِ ثُلُثُ الْمُحَابَاةِ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ في ثُلُثِ صَاعٍ لِأَنَّ ثُلُثَ صَاعِ صَاحِبِهِ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ فَالْمُحَابَاةُ سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ وقد بَقِيَ لِلْوَرَثَةِ ثُلُثَا صَاعٍ وهو عِشْرُونَ يَغْرَمُونَ منها لِلْمُشْتَرِي قِيمَةَ ثُلُثَيْ صَاعِهِ وهو سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ يَبْقَى لهم ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَثُلُثٌ وَهِيَ مِثْلَا الْمُحَابَاةِ فَصْلٌ وإذا جَمَعَ في صَفْقَةٍ بين عَقْدَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ كَبَيْعٍ وَإِجَارَةٍ أو بَيْعٍ وسلم أو بَيْعٍ ونكاح صَحَّ كُلٌّ مِنْهُمَا لِصِحَّتِهِ مُنْفَرِدًا فَلَا يَضُرُّ الْجَمْعُ وَلَا أَثَرَ لِاخْتِلَافِ الْحُكْمِ في ذلك كما لَا أَثَرَ له في بَيْعِ مَشْفُوعٍ وَغَيْرِهِ وَاخْتِلَافُ الْحُكْمِ فِيمَا ذُكِرَ بِاشْتِرَاطِ التَّأْقِيتَ في الْإِجَارَةِ بُطْلَانُ الْبَيْعِ وَالسَّلَمُ بِهِ وَعَدَمُ بُطْلَانِ النِّكَاحِ بِإِخْلَائِهِ عن الْعِوَضِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَيُسْتَثْنَى من ذلك ما لو كان أَحَدُ الْعَقْدَيْنِ جَائِزًا كَالْبَيْعِ وَالْجَعَالَةِ إذْ يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ في الْمُسَابَقَةِ وَتَقْيِيدُهُمْ الْعَقْدَيْنِ بِاخْتِلَافِ حُكْمِهِمَا لِبَيَانِ مَحَلِّ الْخِلَافِ فَلَوْ جَمَعَ بين مُتَّفِقَيْنِ كَشَرِكَةٍ وَقِرَاضٍ كَأَنْ خَلَطَ أَلْفَيْنِ له بِأَلْفٍ لِغَيْرِهِ وقال شَارَكْتُك على أَحَدِهِمَا وَقَارَضْتُك على الْآخَرِ فَقَبِلَ صَحَّ جَزْمًا لِرُجُوعِهِمَا إلَى إذْنٍ في التَّصَرُّفِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ كُلٌّ من الْعَقْدَيْنِ بِالتَّوْزِيعِ طَرِيقُهُ أَنْ يُقَالَ يُوَزَّعُ الْمُسَمَّى في الْأُولَى على قِيَمِهِ الْمَبِيعِ وَأُجْرَةِ الْمُؤَجَّرِ وفي الثَّانِيَةِ على قِيمَتَيْ الْمَبِيعِ وَالْمُسْلِمِ وفي الثَّالِثَةِ على قِيمَةِ الْمَبِيعِ وَمَهْرِ الْمِثْلِ وَخِلَافُ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فيها إنَّمَا هو في الْبَيْعِ وَالصَّدَاقِ وَأَمَّا النِّكَاحُ فَيَصِحُّ قَطْعًا لِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يَتَأَثَّرُ بِجَهَالَةِ الْمَهْرِ وَهَذَا لَا حَاجَةَ لِلْمُصَنِّفِ بِهِ وَصُورَةُ الْإِجَارَةِ وَالسَّلَمِ آجَرْتُك دَارِي سَنَةً وَبِعْتُك كَذَا سَلَمًا بِكَذَا وَصُورَتُهَا مع الْبَيْعِ بِعْتُك عَبْدِي وَأَجَّرْتُك دَارِي سَنَةً بِكَذَا وصورة جَمْعِ النِّكَاحِ وَالْبَيْعِ زَوَّجْتُك جَارِيَتِي وَبِعْتُك عَبْدِي بِكَذَا أو زَوَّجْتُك بِنْتِي وَبِعْتُك عَبْدَهَا بِكَذَا وَهِيَ تَحْتَ حِجْرِهِ أو رَشِيدَةً ووكلته في بَيْعِ عَبْدِهَا بِخِلَافِ ما لو قال زَوَّجْتُك بِنْتِي وَبِعْتُك عَبْدِي بِكَذَا لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ وَالصَّدَاقُ كما لو كان لِكُلٍّ مِنْهُمَا عَبْدٌ فَبَاعَاهُمَا بِثَمَنٍ وَاحِدٍ كما مَرَّ وَيَصِحُّ النِّكَاحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ ثُمَّ شَرْطُ التَّوْزِيعِ في زَوَّجْتُك بِنْتِي وَبِعْتُك عَبْدَهَا أَنْ تَكُونَ حِصَّةُ النِّكَاحِ مَهْرَ الْمِثْلِ فَأَكْثَرَ فَإِنْ كانت أَقَلَّ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ كما ذَكَرَهُ في الْمَجْمُوعِ نعم إنْ أَذِنَتْ الرَّشِيدَةُ في قَدْرِ الْمُسَمَّى فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ التَّوْزِيعُ مُطْلَقًا وَإِنْ جَمَعَ بَيْعًا وَكِتَابَةً فقال لِعَبْدِهِ كَاتَبْتُك على نَجْمَتَيْنِ وَبِعْتُك ثَوْبِي بِأَلْفٍ لم يَصِحَّ الْبَيْعُ لِتَقَدُّمِ أَحَدِ شِقَّيْهِ على مَصِيرِ الْعَبْدِ من أَهْلِ مُبَايَعَةِ السَّيِّدِ وَصَحَّ في الْكِتَابَةِ بِالْقِسْطِ الْحَاصِلُ بِتَوْزِيعِ الْمُسَمَّى على قِيمَتَيْ الْعَبْدِ وَالْمَبِيعِ فما خَصَّ الْعَبْدَ لَزِمَهُ مُنَجَّمًا فإذا أَدَّاهُ عَتَقَ وَكَلَامُهُ كَأَصْلِهِ يُوهِمُ أو يَقْتَضِي أَنَّ هذا من الْجَمْعِ بين مُخْتَلِفِي الْحُكْمِ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ التَّنْبِيهِ قال ابن الرِّفْعَةِ وَاخْتِلَافُ الْحُكْمِ فِيهِمَا أَنَّ الْكِتَابَةَ يَسْتَقِلُّ بِفَسْخِهَا الْمُكَاتَبُ بِخِلَافِ الْبَيْعِ وهو خِلَافُ ما صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ في الْكِتَابَةِ وَجَمَاعَةٌ هُنَا من أَنَّهُ من الْجَمْعِ بين حَلَالٍ وَحَرَامٍ وَلِهَذَا بَطَلَ الْبَيْعُ على الْأَصَحِّ فَصْلٌ وَتَتَعَدَّدُ الصَّفْقَةُ بِتَعَدُّدِ الْبَائِعِ كَ بِعْنَاك هذا بِأَلْفٍ فَيَقْبَلُ مِنْهُمَا كَأَنْ يَقُولَ قَبِلْت أو قَبِلْت نِصْفَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت