فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 2058

كَانَا في سَفِينَةٍ أو دَارٍ أو مَسْجِدٍ صَغِيرٍ كُلٌّ مِنْهُمَا فَبِخُرُوجِ أَحَدِهِمَا منه أو صُعُودِهِ إلَى السَّطْحِ يَنْقَطِعُ الْخِيَارُ وَإِنْ كَانَا في دَارٍ كَبِيرَةٍ فَبِالْخُرُوجِ من الْبَيْتِ إلَى الصَّحْنِ أو من الصَّحْنِ إلَى الصُّفَّةِ أو الْبَيْتِ وَإِنْ كَانَا في سُوقٍ أو صَحْرَاءَ أو بَيْتِ مُتَفَاحِشِ السِّعَةِ فَبِأَنْ يُولِيَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ظَهْرَهُ وَيَمْشِيَ قَلِيلًا وَلَوْ لم يَبْعُدْ عن سَمَاعِ خِطَابِهِ وَلَا يَحْصُلُ التَّفَرُّقُ بِإِقَامَةِ سِتْرٍ وَلَوْ بِبِنَاءِ جِدَارٍ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الْمَجْلِسَ بَاقٍ نعم إنْ بَنَيَاهُ أو بُنِيَ بِأَمْرِهِمَا حَصَلَ التَّفَرُّقُ جَزَمَ بِهِ الْغَزَالِيُّ في بَسِيطِهِ وَالْقَاضِي مَجْلِي وَذَكَرَ نَحْوَهُ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ قال الْأَذْرَعِيُّ وهو الْمُتَّجَهُ لِدَلَالَتِهِ على الْمُفَارَقَةِ وَخَالَفَ وَالِدُ الرُّويَانِيِّ فَصَحَّحَ عَدَمَ الْحُصُولِ بِذَلِكَ فَرْعٌ لو تَنَادَيَا بِالْبَيْعِ من بُعْدٍ ثَبَتَ لَهُمَا الْخِيَارُ وَامْتَدَّ ما لم يُفَارِقْ أَحَدُهُمَا مَكَانَهُ فَإِنْ فَارَقَهُ وَوَصَلَ إلَى مَوْضِعٍ لو كان الْآخَرُ معه بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ عُدَّ تَفَرُّقًا بَطَلَ خِيَارُهُمَا قال ابن الرِّفْعَةِ هذا إذَا لم يَقْصِدْ جِهَةَ الْآخَرِ وَإِلَّا فَاَلَّذِي يَظْهَرُ الْقَطْعُ بِدَوَامِ الْخِيَارِ وَحُكْمُ ما تَبَايَعَا بِالْمُكَاتَبَةِ تَقَدَّمَ في أَوَائِلِ الْبَيْعِ فَرْعٌ وَإِنْ مَاتَ الْعَاقِدَانِ أو أَحَدُهُمَا في الْمَجْلِسِ قام الْوَارِثُ وَلَوْ عَامًا أو الْمُوَكِّلُ أو السَّيِّدُ أَيْ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ أو الْمَأْذُونِ له مَقَامَهُ في ثُبُوتِ الْخِيَارِ له كَخِيَارِ الشَّرْطِ وَالْعَيْبِ سَوَاءٌ فيه عَقْدُ الرِّبَا وَغَيْرُهُ فَإِنْ كان الْوَارِثُ طِفْلًا أو مَجْنُونًا أو مَحْجُورًا عليه بِسَفَهٍ نَصَبَ الْحَاكِمُ من يَفْعَلُ له ما فيه مَصْلَحَتُهُ من فَسْخٍ وَإِجَارَةٍ وَعَجْزُ الْمُكَاتَبِ كَمَوْتِهِ قَالَهُ في الْمَجْمُوعِ فَإِنْ كان الْوَارِثُ مَثَلًا أَيْ وَارِثُ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ حَاضِرًا في الْمَجْلِسِ ثَبَتَ له مع الْعَاقِدِ الْآخَرِ الْخِيَارُ وَامْتَدَّا إلَى أَنْ يَتَفَرَّقَا أو يَتَخَايَرَا وَإِنْ كان غَائِبًا وَوَصَلَهُ الْخَبَرُ فَإِلَى أَيْ فَيَثْبُتُ له الْخِيَارُ وَيَمْتَدُّ إلَى أَنْ يُفَارِقَ مَجْلِسَ الْخَبَرِ لِأَنَّهُ خَلِيفَةُ مُوَرِّثِهِ فَلْيُثْبِتْ له مِثْلَ ما يَثْبُتُ له هذا ما قَالَهُ الْأَكْثَرُونَ كما قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ وَبَنَى طَائِفَةٌ منهم الْمُتَوَلِّي كَيْفِيَّةَ ثُبُوتِ الْخِيَارِ له على وَجْهَيْنِ في كَيْفِيَّةِ ثُبُوتِهِ لِلْمَعْنَى أَحَدِهِمَا أَنَّ له الْخِيَارَ ما دَامَ في مَجْلِسِ الْعَقْدِ فَعَلَيْهِ يَكُونُ خِيَارُ الْوَارِثِ في الْمَجْلِسِ الذي يُشَاهِدُ فيه الْمَبِيعَ لِيَتَأَمَّلَهُ وَالثَّانِي يَتَأَخَّرُ خِيَارُهُ إلَى أَنْ يَجْتَمِعَ مع الْوَارِثِ في مَجْلِسٍ فَحِينَئِذٍ يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْوَارِثِ فَرْعٌ لو وَرِثَهُ جَمَاعَةٌ حُضُورٌ في مَجْلِسِ الْعَقْدِ لم يَنْقَطِعْ خِيَارُهُمْ بِفِرَاقِ بَعْضِهِمْ له بَلْ يَمْتَدُّ حتى يُفَارِقُوهُ كلهم لِأَنَّهُمْ كلهم كَالْمُوَرِّثِ وهو لَا يَنْقَطِعُ خِيَارُهُ إلَّا بِمُفَارَقَةِ جَمِيعِ بَدَنِهِ أو غَائِبُونَ عن الْمَجْلِسِ ثَبَتَ لهم الْخِيَارُ إذَا اجْتَمَعُوا في مَجْلِسٍ وَاحِدٍ كَذَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عن الْمُتَوَلِّي حَيْثُ قال وَإِنْ كَانُوا غَائِبِينَ قال في التَّتِمَّةِ أَنْ قُلْنَا في الْوَارِثِ الْوَاحِدِ يَثْبُتُ الْخِيَارُ في مَجْلِسِ مُشَاهَدَةِ الْمَبِيعِ فَلَهُمْ الْخِيَارُ إذَا اجْتَمَعُوا في مَجْلِسٍ وَاحِدٍ لِأَنَّ النِّيَابَةَ لهم كلهم وَلَا حَاجَةَ إلَى تَبْعِيضِ الْخِيَارِ فَجَعَلْنَا الْأَمْرَ مَوْقُوفًا على اجْتِمَاعِهِمْ وَإِنْ قُلْنَا له الْخِيَارُ اجْتَمَعَ هو وَالْعَاقِدُ فَكَذَا لهم الْخِيَارُ إذَا اجْتَمَعُوا بِهِ انْتَهَى بِزِيَادَتِي لِلتَّعْلِيلِ من كَلَامِ الْمُتَوَلِّي وهو إنَّمَا قال ذلك بِنَاءً على ما قَدَّمَهُ في كَيْفِيَّةِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ لِلْغَائِبِ الْوَاحِدِ وقد عَرَفْت أَنَّهُ ضَعِيفٌ وَالْمُوَافِقُ لِلصَّحِيحِ الذي عليه الْأَكْثَرُونَ ثُمَّ أَنْ يَثْبُتَ لهم الْخِيَارُ بِوُصُولِ الْخَبَرِ إلَيْهِمْ وَأَنْ يَنْقَطِعَ بِمُفَارَقَةِ الْمُتَأَخِّرِ فِرَاقُهُ منهم مَجْلِسُهُ وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْعَاقِدِ الْبَاقِي ما دَامَ في مَجْلِسِ الْعَقْدِ سَوَاءٌ أَكَانَ لِوَارِثِ الْغَائِبِ وَاحِدٌ أَمْ مُتَعَدِّدٌ نعم إنْ فَارَقَ أَحَدُهُمَا مَجْلِسَهُ دُونَ الْآخَرِ انْقَطَعَ خِيَارُ الْآخَرِ أَخْذًا مِمَّا لو كَانَا في مَجْلِسٍ وَاحِدٍ وَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِفَسْخِ بَعْضِهِمْ في نَصِيبِهِ أو في الْجَمِيعِ وَلَوْ أَجَازَ الْبَاقُونَ كما لو فَسَخَ الْمُوَرِّثُ في الْبَعْضِ وَأَجَازَ في الْبَعْضِ وَلَا يُبَعَّضُ الْفَسْخُ لِلْإِضْرَارِ بِالْحَيِّ وَلَا يَرِدُ عليه ما لو مَاتَ مُوَرِّثُهُمْ وَاطَّلَعُوا على عَيْبٍ بِالْمَبِيعِ فَفَسَخَ بَعْضُهُمْ لَا يَنْفَسِخُ في الْبَاقِي لِأَنَّ لِلضَّرَرِ ثَمَّ جَابِرًا وهو الْأَرْشُ وَلَا جَابِرَ له هُنَا وَلَوْ أَجَازَ الْوَارِثُ أو فَسَخَ قبل عِلْمِهِ بِمَوْتِ مُوَرِّثِهِ وَقُلْنَا من بَاعَ مَالَ من مُوَرِّثِهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ يَصِحُّ قال الْإِمَامُ فَالْوَجْهُ نُفُوذُ فَسْخِهِ دُونَ إجَازَتِهِ لِأَنَّهَا رِضًا وَإِنَّمَا يَتَحَقَّقُ الرِّضَا مع الْعِلْمِ وَفِيهِ احْتِمَالٌ وَبِهِ أَجَابَ في الْبَسِيطِ وَلَوْ اشْتَرَى الْوَلِيُّ لِطِفْلِهِ شيئا فَبَلَغَ رَشِيدًا قبل التَّفَرُّقِ لم يَنْتَقِلْ إلَيْهِ الْخِيَارُ وَهَلْ يَبْقَى لِلْوَلِيِّ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا في الْبَحْرِ عن وَالِدِهِ وَأَجْرَاهُمَا في خِيَارِ الشَّرْطِ وَالْأَوْجَهُ بَقَاؤُهُ له مع أَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت