فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يَنْحَذِفْ فَلَا يَنْقَلِبُ الْعَقْدُ صَحِيحًا كما قَدَّمَ ذلك في الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عنها وَأَعَادَهُ الْأَصْلُ هُنَا وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْأَجَلُ مَعْلُومًا لِمَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ فَلَا يُؤَقَّتُ بِالْحَصَادِ وَقُدُومِ الْحَاجِّ وَنَحْوِهِمَا مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ أَذَكَرَ مَعَهَا وَقْتَهَا أَمْ لَا إذْ ليس لها وَقْتٌ مُعَيَّنٌ وما رُوِيَ من أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم اشْتَرَى من يَهُودِيٍّ شيئا إلَى مَيْسَرَتِهِ فَمَحْمُولٌ إنْ صَحَّ على زَمَنٍ مَعْلُومٍ عِنْدَهُمْ وَلَا بِالشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَالْعُطَاسِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ كُلٌّ من الْعَاقِدَيْنِ الْوَقْتَ أَيْ وَقْتَهَا الْمُعَيَّنَ فَيَصِحُّ وَيَجُوزُ التَّأْقِيتُ بِشُهُورِ الرُّومِ مَثَلًا كَتَمُّوزَ وَحُزَيْرَانَ وَأَعْيَادِ كُفَّارٍ كَالنَّيْرُوزِ وَالْمِهْرَجَانِ يُطْلَقَانِ على الْوَقْتَيْنِ اللَّذَيْنِ تَنْتَهِي الشَّمْسُ فِيهِمَا إلَى أَوَائِلِ بُرْجَيْ الْمِيزَانِ وَالْحَمَلِ وَذَلِكَ لِأَنَّهَا مَعْلُومَةٌ كَشُهُورِ الْعَرَبِ هذا إنْ عَرَفَهَا الْمُسْلِمُونَ وَلَوْ عَدْلَيْنِ منهم أو الْمُتَعَاقِدَانِ بِخِلَافِ ما إذَا اخْتَصَّ الْكُفَّارُ بِمَعْرِفَتِهَا إذْ لَا يُعْتَمَدُ قَوْلُهُمْ قال ابن الصَّبَّاغِ إلَّا أَنْ يَبْلُغُوا عَدَدًا يَمْتَنِعُ تَوَاطُؤُهُمْ على الْكَذِبِ وَلَوْ وَقَّتَا بِالنَّفْرِ وَرَبِيعٍ وَالْعِيدِ أَيْ بِوَاحِدٍ منها ولم يُقَيِّدَا بِالْأَوَّلِ وَلَا بِالثَّانِي صَحَّ وَحُمِلَ على الْأَوَّلِ لِتَحَقُّقِ الِاسْمِ بِهِ وَلَوْ قال كَأَصْلِهِ شَهْرُ رَبِيعٍ كان أَوْلَى لِقَوْلِ أَهْلِ اللُّغَةِ لَا يُقَالُ رَبِيعٌ بَلْ شَهْرُ رَبِيعٍ قالوا وَلَا يُضَافُ لَفْظُ شَهْرٍ إلَى شَيْءٍ من الشُّهُورِ إلَّا إلَى رَمَضَانَ وَالرَّبِيعَيْنِ وَيُنَوَّنُ رَبِيعٌ إذَا وُصِفَ بِالْأَوَّلِ أو الثَّانِي وَلَا يُقَالُ بِالْإِضَافَةِ نَبَّهَ عليه النَّوَوِيُّ وَتَقَدَّمَ في كِتَابِ الصَّوْمِ مَالَهُ بِذَلِكَ تَعَلُّقٌ أو وَقَّتَا بِالْقَرِّ بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وهو حَادِي عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ صَحَّ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ الْحُجَّاجَ يُقِرُّونَ فيه بِمِنًى وَيَنْفِرُونَ بَعْدَهُ النَّفْرَيْنِ في الثَّانِي عَشَرَ وَالثَّالِثَ عَشَرَ وَالتَّأْجِيلُ في الْحَقِيقَةِ بِأَيَّامِهَا لَا بها نَفْسِهَا لِأَنَّهَا قد تَتَقَدَّمُ وقد تَتَأَخَّرُ فَرْعٌ وَالسَّنَةُ الْمُطْلَقَةُ تُحْمَلُ على الْهِلَالِيَّةِ دُونَ غَيْرِهَا لِأَنَّهَا عُرْفُ الشَّرْعِ قال تَعَالَى يَسْأَلُونَك عن الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ فَلَوْ عَقَدَا في آخِرِ يَوْمٍ من الشَّهْرِ وفي مَعْنَاهُ لَيْلَتُهُ فَكُلُّ السَّنَةِ هِلَالِيَّةٌ فَيُكْتَفَى بِمُضِيِّهَا بَعْدَهُ فَلَا يَكْمُلُ الْيَوْمُ مِمَّا بَعْدَهَا فَإِنَّهَا مَضَتْ عَرَبِيَّةً كَوَامِلَ هذا إنْ نَقَصَ الشَّهْرُ الْأَخِيرُ وَإِنْ كَمُلَ انْكَسَرَ الْيَوْمُ الْأَخِيرُ الذي عَقَدَا فيه فَيُكْمَلُ منه الْمُنْكَسِرُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا لِتَعَذُّرِ اعْتِبَارِ الْهِلَالِ فيه دُونَ الْبَقِيَّةِ أو عَقَدَا في آخِرِ أَوَّلِ وفي نُسْخَةٍ أو بَعْدَ لَحْظَةٍ من الْمُحْرِمِ وَأُجِّلَ بِسَنَةٍ مَثَلًا فَهُوَ مُنْكَسِرٌ وَحْدَهُ فَيُكْمَلُ من السَّنَةِ الثَّانِيَةِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَلَا يُلْغَى الْمُنْكَسِرُ لِئَلَّا يَتَأَخَّرَ ابْتِدَاءُ الْأَجَلِ عن الْعَقْدِ أَمَّا إذَا عَقَدَا أَوَّلَ الشَّهْرِ فَيُعْتَبَرُ الْجَمِيعُ بِالْأَهِلَّةِ تَامَّةً كانت أو نَاقِصَةً وَإِنْ قال الْعَاقِدُ شَمْسِيَّةً وَهِيَ ثَلَثُمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَسِتُّونَ يَوْمًا وَرُبُعُ يَوْمٍ إلَّا جُزْءًا من ثَلَثِمِائَةِ جُزْءٍ من يَوْمٍ أَوَّلُهَا الْحَمَلُ وَرُبَّمَا جَعَلَ النَّيْرُوزَ أو رُومِيَّةً وَهِيَ ثَلَثُمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَسِتُّونَ يَوْمًا وَرُبُعُ يَوْمٍ وَقِيلَ غَيْرُ ذلك أو فَارِسِيَّةً وَهِيَ ثَلَثُمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَسِتُّونَ يَوْمًا كُلُّ شَهْرٍ ثَلَاثُونَ يَوْمًا وَيُزَادُ في الْآخِرِ خَمْسَةٌ يُسَمُّونَهَا الْمُسْتَرِقَّةَ أو قَمَرِيَّةً وَيُقَالُ لها الْهِلَالِيَّةُ وَالْعَرَبِيَّةُ وَهِيَ كما قال صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ وَغَيْرُهُ ثَلَثُمِائَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ يَوْمًا وَخُمُسُ يَوْمٍ وَسُدُسُهُ وَتَوَقَّفَ الْقَاضِي مُجَلِّي في زِيَادَةِ الْكَسْرَيْنِ وَصَحَّحَ الْجِيلِيُّ أنها ثَلَثُمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ يَوْمًا وَقَرَّرَ الْفَرْغَانِيُّ زِيَادَةَ الْكَسْرَيْنِ بِأَنَّهُ يَزِيدُ في كل ثَلَاثِينَ سَنَةً أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا فإذا قُسِّطَتْ على السِّنِينَ خَصَّ كُلَّ سَنَةٍ خُمُسُ وَسُدُسُ يَوْمٍ قال وَهَذَا إنَّمَا يَحْصُلُ بِاجْتِمَاعِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ أَمَّا بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ فَلَا زِيَادَةَ نَقَلَهُ عنه الْقَاضِي مُجَلِّي ثُمَّ قال وهو