فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 2058

مُنَاقِضٌ لِقَوْلِ الْمُهَذَّبِ في الْهِلَالِيَّةِ انْتَهَى وقد يُقَالُ على بُعْدٍ لَا مُنَاقَضَةَ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْهِلَالِيَّةَ تَزِيدُ من حَيْثُ الِاجْتِمَاعِ الْمَذْكُورِ لَا من حَيْثُ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ أو عَدَدِيَّةً وَهِيَ ثَلَثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ يَوْمًا وَهِيَ مَذْكُورَةٌ في الْأَصْلِ صَحَّ وَتَقَيَّدَ بِمَا قَالَهُ وَأَسْمَاءُ شُهُورِ الْفُرْسِ وَالرُّومِ مَذْكُورَةٌ في الْأَنْوَارِ وَغَيْرِهِ فَرْعٌ وَإِنْ قال إلَى الْجُمُعَةِ أو إلَى رَمَضَانَ مَثَلًا حَلَّ الْأَجَلُ بِأَوَّلِ جُزْءٍ منه لِتَحَقُّقِ الِاسْمِ بِهِ وَرُبَّمَا يُقَالُ بِانْتِهَاءِ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَبِانْتِهَاءِ شَعْبَانَ وَهُمَا بِمَعْنًى ذَكَرَهُ الْأَصْلُ فَإِنْ قال يَحُلُّ في يَوْمِ الْجُمُعَةِ أو في رَمَضَانَ مَثَلًا أو إلَى أَوَّلِ رَمَضَانَ أو آخِرِهِ لم يَصِحَّ الْعَقْدُ لِأَنَّهُ جَعَلَ كُلًّا من الْأَوَّلَيْنِ ظَرْفًا فَكَأَنَّهُ قال في وَقْتٍ من أَوْقَاتِهِ وَالثَّالِثُ يَقَعُ على جَمِيعِ النِّصْفِ الْأَوَّلِ وَالرَّابِعُ على جَمِيعِ النِّصْفِ الْآخَرِ وَهَذَا بِخِلَافِ الطَّلَاقِ لِجَوَازِ تَعْلِيقِهِ بِالْمَجَاهِيلِ وَرَدَّ ابن الصَّبَّاغِ الْفَرْقَ بِأَنَّ قَضِيَّتَهُ أَنْ يَقَعَ الطَّلَاقُ في آخِرِهِ لَا في أَوَّلِهِ فلما وَقَعَ في أَوَّلِهِ اقْتَضَى أَنَّ الْإِطْلَاقَ يَقْتَضِيه وَاسْتَحْسَنَهُ الرَّافِعِيُّ وَأَجَابَ عنه إسْمَاعِيلُ الْحَضْرَمِيُّ بِأَنَّ مُرَادَهُمْ أَنَّ الطَّلَاقَ لَمَّا قَبِلَ التَّعْلِيقَ بِالْمَجْهُولِ كَقُدُومِ زَيْدٍ قَبْلَهُ بِالْعَامِّ وَتَعَلَّقَ بِأَوَّلِهِ وَالسَّلَمُ لَا يُؤَجَّلُ بِمَجْهُولٍ فَلَا يُؤَجَّلُ بِعَامٍّ قال في الْمَطْلَبِ وَيُفَارِقُ ذلك صِحَّةَ التَّأْجِيلِ بِالنَّفْرِ وَنَحْوِهِ بِأَنَّ اسْمَ النَّفْرِ وُضِعَ لِكُلٍّ من الْأَوَّلِ وَالثَّانِي بِعَيْنِهِ وَدَلَالَتِهِ على كُلٍّ مِنْهُمَا أَقْوَى من دَلَالَةِ لَفْظِ الظَّرْفِ على أَزْمِنَتِهِ فإنه لم يُوضَعْ لِشَيْءٍ منها بَلْ دَلَّ على زَمَنٍ منها مُبْهَمًا وَذَلِكَ أَضْعَفُ مِمَّا وُضِعَ لِعَيْنِهِ فَانْقَطَعَ إلْحَاقُهُ بِهِ انْتَهَى وَالْبَاءُ فِيمَا ذَكَرَ كَفَى فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ ما ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ في إلَى أَوَّلِ رَمَضَانَ أو آخِرِهِ نَقَلَهُ الشَّيْخَانِ عن الْأَصْحَابِ ثُمَّ قَالَا قال الْإِمَامُ الْبَغَوِيّ يَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ وَيُحْمَلَ على الْجُزْءِ الْأَوَّلِ من كل نِصْفٍ كما في النَّفْرِ قال في الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وهو الْأَقْوَى وقال السُّبْكِيُّ إنَّهُ الصَّحِيحُ الذي يَدُلُّ له نَصُّهُ في الْبُوَيْطِيِّ وَصَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ أبو حَامِدٍ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَذَكَرَ مثله الْإِسْنَوِيُّ وَنَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَمَّنْ ذَكَرَ وَغَيْرِهِ وَعَنْ نَصِّ الْأُمِّ قال وهو الْأَصَحُّ نَقْلًا وَأَقْوَى دَلِيلًا وقال الزَّرْكَشِيُّ إنَّهُ الْمَذْهَبُ وما عَزَاهُ الشَّيْخَانِ لِلْأَصْحَابِ تَبِعَا فيه الْإِمَامَ وإذا أَسْلَمَ في جِنْسَيْنِ أو أَكْثَرَ دَفْعَةً وَاحِدَةً إلَى أَجَلٍ أو عَكَسَ بِأَنْ أَسْلَمَ في جِنْسٍ إلَى أَجَلَيْنِ أو أَكْثَرَ دَفْعَةً وَاحِدَةً صَحَّ بِنَاءً على جَوَازِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ الشَّرْطُ الثَّالِثُ الْقُدْرَةُ على التَّسْلِيمِ لِلْمُسَلَّمِ إلَيْهِ وَقْتَ الْوُجُوبِ لِلتَّسْلِيمِ له وَهَذَا كما قال الْأَصْلُ لَا يَخْتَصُّ بِالسَّلَمِ بَلْ يَعُمُّ كُلَّ بَيْعٍ وَإِنَّمَا صَرَّحَ بِهِ هُنَا مع الِاغْتِنَاءِ عنه بِمَا مَرَّ في الْبَيْعِ لِيُرَتِّبَ عليه الْفُرُوعَ الْآتِيَةَ قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وقال غَيْرُهُ الْمَقْصُودُ بَيَانُ مَحَلِّ الْقُدْرَةِ وهو حَالَةُ وُجُوبِ التَّسْلِيمِ وَتَارَةً تَقْتَرِنُ بِالْعَقْدِ لِكَوْنِ السَّلَمِ حَالًّا وَتَارَةً تَتَأَخَّرُ عنه لِكَوْنِهِ مُؤَجَّلًا بِخِلَافِ الْبَيْعِ أَيْ لِلْمُعَيَّنِ فإن الْمُعْتَبَرَ اقْتِرَانُ الْقُدْرَةِ فيه بِالْعَقْدِ مُطْلَقًا فَإِنْ أَسْلَمَ فِيمَا يَعْدَمُ فيه أَيْ وَقْتَ الْحُلُولِ كَالرُّطَبِ في الشِّتَاءِ أو فِيمَا يَعِزُّ وُجُودُهُ إمَّا لِقِلَّتِهِ كَالصَّيْدِ حَيْثُ يُفْقَدُ وَاللَّآلِئِ الْكِبَارِ وَهِيَ ما تُطْلَبُ لِلتَّزَيُّنِ لم يَصِحَّ لِأَنَّ السَّلَمَ عَقْدُ غَرَرٍ فَلَا يُحْتَمَلُ إلَّا فِيمَا يُوثَقُ بِهِ وَيَجُوزُ السَّلَمُ في اللَّآلِئِ الصِّغَارِ وَهِيَ ما تُطْلَبُ لِلتَّدَاوِي وَضَبَطَهَا الْجُوَيْنِيُّ بِسُدُسِ دِينَارٍ تَقْرِيبًا وَإِنْ قُصِدَتْ لِلتَّزَيُّنِ إنْ عَمَّ وُجُودُهَا كَيْلًا وَوَزْنًا وَالْمُنَاسِبُ ما في الْأَصْلِ من ذِكْرِ اللَّآلِئِ بَعْدَ قَوْلِهِ أو لِاسْتِقْصَاءِ الْأَوْصَافِ فيه كَالْيَوَاقِيتِ وَالزَّبَرْجَدِ وَالْمَرْجَانِ لِنُدْرَتِهَا بِاسْتِقْصَاءِ أَوْصَافِهَا من ذِكْرِ حَجْمٍ وَشَكْلٍ وَوَزْنٍ وَصَفَاءٍ قال الْمَاوَرْدِيُّ وَلَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ في الْبَلُّورِ لِأَنَّ صِفَتَهُ مَضْبُوطَةٌ بِخِلَافِ الْعَقِيقِ فإن الْحَجَرَ الْوَاحِدَ منه يَخْتَلِفُ

أو نُدْرَةِ اجْتِمَاعِهَا بِضَمِّ النُّونِ مع الْوَصْفِ الْمُنَاسِبِ أو نُدْرَةِ اجْتِمَاعِهِ بِالْوَصْفِ أَيْ الْمَشْرُوطِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت