فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مُنَاقِضٌ لِقَوْلِ الْمُهَذَّبِ في الْهِلَالِيَّةِ انْتَهَى وقد يُقَالُ على بُعْدٍ لَا مُنَاقَضَةَ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْهِلَالِيَّةَ تَزِيدُ من حَيْثُ الِاجْتِمَاعِ الْمَذْكُورِ لَا من حَيْثُ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ أو عَدَدِيَّةً وَهِيَ ثَلَثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ يَوْمًا وَهِيَ مَذْكُورَةٌ في الْأَصْلِ صَحَّ وَتَقَيَّدَ بِمَا قَالَهُ وَأَسْمَاءُ شُهُورِ الْفُرْسِ وَالرُّومِ مَذْكُورَةٌ في الْأَنْوَارِ وَغَيْرِهِ فَرْعٌ وَإِنْ قال إلَى الْجُمُعَةِ أو إلَى رَمَضَانَ مَثَلًا حَلَّ الْأَجَلُ بِأَوَّلِ جُزْءٍ منه لِتَحَقُّقِ الِاسْمِ بِهِ وَرُبَّمَا يُقَالُ بِانْتِهَاءِ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَبِانْتِهَاءِ شَعْبَانَ وَهُمَا بِمَعْنًى ذَكَرَهُ الْأَصْلُ فَإِنْ قال يَحُلُّ في يَوْمِ الْجُمُعَةِ أو في رَمَضَانَ مَثَلًا أو إلَى أَوَّلِ رَمَضَانَ أو آخِرِهِ لم يَصِحَّ الْعَقْدُ لِأَنَّهُ جَعَلَ كُلًّا من الْأَوَّلَيْنِ ظَرْفًا فَكَأَنَّهُ قال في وَقْتٍ من أَوْقَاتِهِ وَالثَّالِثُ يَقَعُ على جَمِيعِ النِّصْفِ الْأَوَّلِ وَالرَّابِعُ على جَمِيعِ النِّصْفِ الْآخَرِ وَهَذَا بِخِلَافِ الطَّلَاقِ لِجَوَازِ تَعْلِيقِهِ بِالْمَجَاهِيلِ وَرَدَّ ابن الصَّبَّاغِ الْفَرْقَ بِأَنَّ قَضِيَّتَهُ أَنْ يَقَعَ الطَّلَاقُ في آخِرِهِ لَا في أَوَّلِهِ فلما وَقَعَ في أَوَّلِهِ اقْتَضَى أَنَّ الْإِطْلَاقَ يَقْتَضِيه وَاسْتَحْسَنَهُ الرَّافِعِيُّ وَأَجَابَ عنه إسْمَاعِيلُ الْحَضْرَمِيُّ بِأَنَّ مُرَادَهُمْ أَنَّ الطَّلَاقَ لَمَّا قَبِلَ التَّعْلِيقَ بِالْمَجْهُولِ كَقُدُومِ زَيْدٍ قَبْلَهُ بِالْعَامِّ وَتَعَلَّقَ بِأَوَّلِهِ وَالسَّلَمُ لَا يُؤَجَّلُ بِمَجْهُولٍ فَلَا يُؤَجَّلُ بِعَامٍّ قال في الْمَطْلَبِ وَيُفَارِقُ ذلك صِحَّةَ التَّأْجِيلِ بِالنَّفْرِ وَنَحْوِهِ بِأَنَّ اسْمَ النَّفْرِ وُضِعَ لِكُلٍّ من الْأَوَّلِ وَالثَّانِي بِعَيْنِهِ وَدَلَالَتِهِ على كُلٍّ مِنْهُمَا أَقْوَى من دَلَالَةِ لَفْظِ الظَّرْفِ على أَزْمِنَتِهِ فإنه لم يُوضَعْ لِشَيْءٍ منها بَلْ دَلَّ على زَمَنٍ منها مُبْهَمًا وَذَلِكَ أَضْعَفُ مِمَّا وُضِعَ لِعَيْنِهِ فَانْقَطَعَ إلْحَاقُهُ بِهِ انْتَهَى وَالْبَاءُ فِيمَا ذَكَرَ كَفَى فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ ما ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ في إلَى أَوَّلِ رَمَضَانَ أو آخِرِهِ نَقَلَهُ الشَّيْخَانِ عن الْأَصْحَابِ ثُمَّ قَالَا قال الْإِمَامُ الْبَغَوِيّ يَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ وَيُحْمَلَ على الْجُزْءِ الْأَوَّلِ من كل نِصْفٍ كما في النَّفْرِ قال في الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وهو الْأَقْوَى وقال السُّبْكِيُّ إنَّهُ الصَّحِيحُ الذي يَدُلُّ له نَصُّهُ في الْبُوَيْطِيِّ وَصَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ أبو حَامِدٍ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَذَكَرَ مثله الْإِسْنَوِيُّ وَنَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَمَّنْ ذَكَرَ وَغَيْرِهِ وَعَنْ نَصِّ الْأُمِّ قال وهو الْأَصَحُّ نَقْلًا وَأَقْوَى دَلِيلًا وقال الزَّرْكَشِيُّ إنَّهُ الْمَذْهَبُ وما عَزَاهُ الشَّيْخَانِ لِلْأَصْحَابِ تَبِعَا فيه الْإِمَامَ وإذا أَسْلَمَ في جِنْسَيْنِ أو أَكْثَرَ دَفْعَةً وَاحِدَةً إلَى أَجَلٍ أو عَكَسَ بِأَنْ أَسْلَمَ في جِنْسٍ إلَى أَجَلَيْنِ أو أَكْثَرَ دَفْعَةً وَاحِدَةً صَحَّ بِنَاءً على جَوَازِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ الشَّرْطُ الثَّالِثُ الْقُدْرَةُ على التَّسْلِيمِ لِلْمُسَلَّمِ إلَيْهِ وَقْتَ الْوُجُوبِ لِلتَّسْلِيمِ له وَهَذَا كما قال الْأَصْلُ لَا يَخْتَصُّ بِالسَّلَمِ بَلْ يَعُمُّ كُلَّ بَيْعٍ وَإِنَّمَا صَرَّحَ بِهِ هُنَا مع الِاغْتِنَاءِ عنه بِمَا مَرَّ في الْبَيْعِ لِيُرَتِّبَ عليه الْفُرُوعَ الْآتِيَةَ قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وقال غَيْرُهُ الْمَقْصُودُ بَيَانُ مَحَلِّ الْقُدْرَةِ وهو حَالَةُ وُجُوبِ التَّسْلِيمِ وَتَارَةً تَقْتَرِنُ بِالْعَقْدِ لِكَوْنِ السَّلَمِ حَالًّا وَتَارَةً تَتَأَخَّرُ عنه لِكَوْنِهِ مُؤَجَّلًا بِخِلَافِ الْبَيْعِ أَيْ لِلْمُعَيَّنِ فإن الْمُعْتَبَرَ اقْتِرَانُ الْقُدْرَةِ فيه بِالْعَقْدِ مُطْلَقًا فَإِنْ أَسْلَمَ فِيمَا يَعْدَمُ فيه أَيْ وَقْتَ الْحُلُولِ كَالرُّطَبِ في الشِّتَاءِ أو فِيمَا يَعِزُّ وُجُودُهُ إمَّا لِقِلَّتِهِ كَالصَّيْدِ حَيْثُ يُفْقَدُ وَاللَّآلِئِ الْكِبَارِ وَهِيَ ما تُطْلَبُ لِلتَّزَيُّنِ لم يَصِحَّ لِأَنَّ السَّلَمَ عَقْدُ غَرَرٍ فَلَا يُحْتَمَلُ إلَّا فِيمَا يُوثَقُ بِهِ وَيَجُوزُ السَّلَمُ في اللَّآلِئِ الصِّغَارِ وَهِيَ ما تُطْلَبُ لِلتَّدَاوِي وَضَبَطَهَا الْجُوَيْنِيُّ بِسُدُسِ دِينَارٍ تَقْرِيبًا وَإِنْ قُصِدَتْ لِلتَّزَيُّنِ إنْ عَمَّ وُجُودُهَا كَيْلًا وَوَزْنًا وَالْمُنَاسِبُ ما في الْأَصْلِ من ذِكْرِ اللَّآلِئِ بَعْدَ قَوْلِهِ أو لِاسْتِقْصَاءِ الْأَوْصَافِ فيه كَالْيَوَاقِيتِ وَالزَّبَرْجَدِ وَالْمَرْجَانِ لِنُدْرَتِهَا بِاسْتِقْصَاءِ أَوْصَافِهَا من ذِكْرِ حَجْمٍ وَشَكْلٍ وَوَزْنٍ وَصَفَاءٍ قال الْمَاوَرْدِيُّ وَلَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ في الْبَلُّورِ لِأَنَّ صِفَتَهُ مَضْبُوطَةٌ بِخِلَافِ الْعَقِيقِ فإن الْحَجَرَ الْوَاحِدَ منه يَخْتَلِفُ
أو نُدْرَةِ اجْتِمَاعِهَا بِضَمِّ النُّونِ مع الْوَصْفِ الْمُنَاسِبِ أو نُدْرَةِ اجْتِمَاعِهِ بِالْوَصْفِ أَيْ الْمَشْرُوطِ