فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مَشْرُوطٌ في عَقْدٍ كَبِعْتُك دَارِي أو أَجَرْتُكهَا بِكَذَا على أَنْ تَرْهَنَنِي بها عَبْدَك فيقول اشْتَرَيْت أو اسْتَأْجَرْت وَرَهَنْت وقد مَرَّ
فَرْعٌ لو شَرَطَ في الرَّهْنِ ما يَقْتَضِيهِ كَبَيْعِهِ أَيْ الرَّهْنِ بِمَعْنَى الْمَرْهُونِ في الدَّيْنِ أو ما فيه مَصْلَحَةٌ لِلْعَقْدِ كَالْإِشْهَادِ بِهِ لم يَضُرَّ لِمَا مَرَّ في الْبَيْعِ وَكَذَا ما لَا غَرَضَ فيه كَأَكْلِ الْهَرِيسَةِ على ما مَرَّ فيه ثَمَّ وما سِوَى ذلك مِمَّا يَنْفَعُ أَحَدَهُمَا وَيَضُرُّ الْآخَرَ كَشَرْطِ الْمَنَافِعِ لِلْمُرْتَهِنِ أو شَرْطِ أَنْ لَا يُبَاعَ يَبْطُلُ بِهِ الرَّهْنُ لِإِخْلَالِ الشَّرْطِ بِالْغَرَضِ منه في الثَّانِي وَلِمَا فيه من تَغْيِيرِ قَضِيَّةِ الْعَقْدِ في الْأَوَّلِ مع بَيْعٍ شَرَطَ فيه الرَّهْنَ الْمَذْكُورَ لِذَلِكَ وَلِأَنَّ الْمَشْرُوطَ اسْتِحْقَاقُهُ يَصِيرُ جُزْءًا من الثَّمَنِ وهو مَجْهُولٌ فَإِنْ قَيَّدَ الْمَنْفَعَةَ الْمَشْرُوطَةَ لِلْمُرْتَهِنِ بِسَنَةٍ مَثَلًا فَهُوَ بَيْعٌ وَإِجَارَةٌ في صَفْقَةٍ وهو جَائِزٌ كما مَرَّ وما قِيلَ من أَنَّ هذا على طَرِيقَةٍ ضَعِيفَةٍ في صُورَةِ اشْتَرَيْت مِنْك هذا الزَّرْعَ بِشَرْطِ أَنْ تَحْصُدَهُ وَالْمَذْهَبُ ثَمَّ الْقَطْعُ بِالْبُطْلَانِ يُرَدُّ بِأَنَّهُ إذَا قَيَّدَ الْمَنْفَعَةَ ثَمَّ بِمُدَّةٍ بَطَلَ الْعَقْدُ بِخِلَافِهِ هُنَا
فَرْعٌ لو رَهَنَ الْأَصْلَ من نَحْوِ شَاةٍ أو شَجَرَةٍ أو عَبْدٍ وَشَرَطَ كَوْنَ الْحَادِثِ منه وَمِنْ وَلَدٍ وَثَمَرَةٍ وَكَسْبٍ مَرْهُونًا بَطَلَ الرَّهْنُ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ وَمَعْدُومٌ وبطل بَيْعٌ شَرَطَ فيه ذلك لِبُطْلَانِ الشَّرْطِ وَتَعْبِيرُهُ بهذا أَعَمُّ من كَلَامِ أَصْلِهِ فإنه فَرَضَ ذلك في إكْسَابِ الْعَبْدِ وَلَوْ أَقْرَضَهُ شيئا بِشَرْطِ رَهْنٍ بِهِ وَتَكُونُ مَنَافِعُهُ أَيْ الرَّهْنِ بِمَعْنَى الْمَرْهُونِ لِلْمُقْرِضِ بَطَلَ الْقَرْضُ لِأَنَّهُ جَرَّ مَنْفَعَةً له وبطل الرَّهْنُ لِبُطْلَانِ ما شَرَطَ فيه وَالتَّصْرِيحُ بهذا من زِيَادَتِهِ أو بِشَرْطِ رَهْنٍ على أَنْ تَكُونَ مَنَافِعُهُ مَرْهُونَةً أَيْضًا بَطَلَ الرَّهْنُ إذْ لَا يَصِحُّ رَهْنُ الْمَنَافِعِ كما مَرَّ لَا الْقَرْضُ لِأَنَّهُ لَا يَجُرُّ بِذَلِكَ نَفْعًا لِلْمُقْرِضِ وَيُفَارِقُ بُطْلَانَ الْبَيْعِ فِيمَا مَرَّ أَوَّلَ الْفَرْعِ بِأَنَّ الْقَرْضَ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ فَيُغْتَفَرُ فيه ما لَا يُغْتَفَرُ في غَيْرِهِ
فَرْعٌ لو أَقْرَضَهُ أَلْفًا وَشَرَطَ أَنْ يَرْهَنَهُ بِهِ وَبِأَلْفٍ قَدِيمٍ أو بِالْقَدِيمِ فَقَطْ كما فُهِمَ بِالْأَوْلَى وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فَالْقَرْضُ بَاطِلٌ لِأَنَّهُ جَرَّ مَنْفَعَةً له وَالرَّهْنُ بِهِ أَيْ بِأَلْفِ الْقَرْضِ لَا يَصِحُّ لِعَدَمِ الدَّيْنِ فَإِنْ رَهَنَهُ بِالْأَلْفَيْنِ كما شَرَطَ وقد تَلِفَ أَلْفُ الْقَرْضِ صَحَّ الرَّهْنُ فِيهِمَا لِصَيْرُورَةِ أَلْفِ الْقَرْضِ دَيْنًا وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم تَتْلَفْ أَلْفُ الْقَرْضِ فَفِي الْأَلْفِ الْقَدِيمِ يَصِحُّ الرَّهْنُ كما لو رَهَنَ بِهِ وَحْدَهُ دُونَ أَلْفِ الْقَرْضِ لِأَنَّهُ لم يَمْلِكْهُ وَإِنَّمَا هو مَضْمُونٌ في يَدِهِ وَالْأَعْيَانُ لَا يُرْهَنُ بها كما مَرَّ وَيَكُونُ الْمَرْهُونُ جَمِيعُهُ رَهْنًا بِهِ أَيْ بِالْأَلْفِ الْقَدِيمِ لِأَنَّ الرَّهْنَ بِمَعْنَى الْمَرْهُونِ وَثِيقَةٌ بِكُلِّ جُزْءٍ من الدَّيْنِ وَلَا فَرْقَ في صِحَّةِ الرَّهْنِ بِالْأَلْفِ الْقَدِيمِ بين أَنْ يَعْلَمَ الرَّاهِنُ فَسَادَ الشَّرْطِ وَأَنْ يَظُنَّ صِحَّتَهُ وهو الْأَصَحُّ في الرَّوْضَةِ بِخِلَافِ ما لو أَدَّى دَيْنًا ظَنَّهُ عليه ثُمَّ بَانَ خِلَافُهُ لَا يَصِحُّ الْأَدَاءُ لِأَنَّ أَدَاءَ الدَّيْنِ يَسْتَدْعِي سَبْقَ ثُبُوتِهِ وَصِحَّةُ الرَّهْنِ لَا يَسْتَدْعِي سَبْقَ الشَّرْطِ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَبِخِلَافِ ما مَرَّ من عَدَمِ صِحَّةِ الْبَيْعِ الْمَشْرُوطِ بِهِ بَيْعٌ آخَرُ عِنْدَ ظَنِّ صِحَّةِ الشَّرْطِ لِأَنَّ الْبَيْعَ مَقْصُودٌ في نَفْسِهِ وَالرَّهْنُ مَقْصُودٌ لِلتَّوَثُّقِ فَهُوَ كَالتَّابِعِ وَيُغْتَفَرُ في التَّابِعِ ما لَا يُغْتَفَرُ في غَيْرِهِ
فَصْلٌ كما لَا يَدْخُلُ الشَّجَرُ وَالْبِنَاءُ في رَهْنِ الْأَرْضِ كما مَرَّ في بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ لَا يَدْخُلُ الْمَغْرِسُ وَالْأَسُّ وَالثَّمَرُ وَلَوْ غير مُؤَبَّرٍ وَالصُّوفُ وَإِنْ لم يَبْلُغْ أَوَانَ الْجَزِّ في رَهْنِ الشَّجَرِ وَالْجِدَارِ وَالْغَنَمِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى لِضَعْفِ الثَّلَاثَةِ عن الِاسْتِتْبَاعِ من حَيْثُ إنَّ الشَّجَرَ وَالْجِدَارَ تَابِعَانِ لِلْمَغْرِسِ وَالْأَسِّ وَإِنَّ الْغَنَمَ لَا يُرَادُ دَوَامُ صُوفِهَا عليها بِخِلَافِ الْأَرْضِ بِالنِّسْبَةِ لِلشَّجَرِ وَالْبِنَاءِ اللَّذَيْنِ فيها وَكَالصُّوفِ اللَّبَنُ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَالْمُرَادُ بِالْأَسِّ هُنَا الْأَرْضُ التي تَحْتَ الْجِدَارِ لَا الْأَسُّ الذي من نَفْسِ الْجِدَارِ كما ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغُصْنُ الْخِلَافِ وَوَرَقُ الْآسِ وهو الْمُرْسِينُ وَالْفِرْصَادُ وهو التُّوتُ الْأَحْمَرُ وَالْمُرَادُ مُطْلَقُ التُّوتِ الشَّامِلِ لِغَيْرِ الْأَحْمَرِ الْمَفْهُومُ بِالْأَوْلَى وَنَحْوُ ذلك مِمَّا يُقْصَدُ غَالِبًا كَوَرَقِ الْحِنَّاءِ وَالسِّدْرِ كَالتَّمْرِ فَلَا يَدْخُلُ في رَهْنِ أَصْلِهَا بِخِلَافِ ما لَا يُقْصَدُ غَالِبًا كَغُصْنِ غَيْرِ الْخِلَافِ فَصْلٌ لو رَهَنَهُ الظَّرْفَ بِمَا فيه كَأَنْ قال رَهَنْتُك هذا الْحُقَّ بِمَا فيه وهو أَيْ ما فيه مَعْلُومٌ يَقْصِدُ بِالرَّهْنِ صَحَّ فِيهِمَا وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم يَكُنْ مَعْلُومًا فَفِي الظَّرْفِ يَصِحُّ إنْ كان مَقْصُودًا بِالرَّهْنِ