فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مُتَدَافِعَانِ في صُورَةِ عَدَمِ الْقَصْدِ وَحَيْثُ اُعْتُبِرَ الْقَصْدُ فَالْعِبْرَةُ بِالْقَصْدِ الذي يَعْقُبُهُ التَّخَمُّرُ كما يُؤْخَذُ من كَلَامِ الْقَاضِي حتى لو عُصِرَ بِقَصْدِ الْخَمْرِيَّةِ ثُمَّ قبل التَّخَمُّرِ قُصِدَ اتِّخَاذُهُ خَلًّا كانت مُحْتَرَمَةً لَكِنْ نَظَرَ فيه السُّبْكِيُّ بِأَنَّهُ كَيْفَ يَزُولُ الْقَصْدُ الْمُقْتَرِنُ بِالْفِعْلِ بِالْقَصْدِ الْمُجَرَّدِ فَإِنْ وَقَعَ في الْخَمْرِ وَلَوْ مُحْتَرَمَةً خَلٌّ أو عَيْنٌ أُخْرَى غَيْرُ خَمْرٍ وَلَوْ حَصَاةً وَنَحْوَهَا مِمَّا لَا يُؤَثِّرُ في التَّخَلُّلِ ثُمَّ انْقَلَبَتْ خَلًّا لم تَطْهُرْ لِمَا مَرَّ مع زِيَادَةٍ في بَابِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَإِنْ وَقَعَ على الْعَصِيرِ عَيْنٌ فَتَخَمَّرَ وَانْقَلَبَتْ الْخَمْرَةُ خَلًّا نَجَّسَتْ أَيْ الْعَيْنُ الْخَلَّ لِتَنَجُّسِهَا بِالْخَمْرِ وَتَعْبِيرُهُ بِوَقَعَ أَوْلَى من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِطُرِحَ وَيَحْرُمُ الِاسْتِعْجَالُ لِذَلِكَ أَيْ لِلتَّخَلُّلِ بَعْدَ الِاشْتِدَادِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ عن أَنَسٍ قال سُئِلَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم أَتَتَّخِذُ الْخَمْرَ خَلًّا قال لَا وَلِخَبَرِ أبي دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إنَّ أَبَا طَلْحَةَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم فقال عِنْدِي خُمُورٌ لِأَيْتَامٍ قال أَرِقْهَا قال أَلَا أُخَلِّلُهَا قال لَا فَائِدَةٌ إذَا اسْتَحْكَمَتْ الْخَمْرَةُ الْمُحْتَرَمَةُ وَأَيِسَ أَهْلُ الصَّنْعَةِ من عَوْدِهَا خَلًّا إلَّا بِصُنْعِ آدَمِيٍّ قال ابن الرِّفْعَةِ الْأَشْبَهُ فِيمَا نَظُنُّهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إمْسَاكُهَا وَإِنْ وَقَعَ على الْعَصِيرِ خَلٌّ كَثِيرٌ يَمْنَعُهُ التَّخَمُّرَ لم يَضُرَّ وَالْأَضَرُّ كما قَدَّمَهُ في بَابِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَقَدَّمْت ثَمَّ تَوْجِيهَهُ وَظَاهِرٌ أَنَّ تَعْبِيرَهُ هُنَا بِالْكَثِيرِ وَثَمَّ بِالْغَالِبِ الْمُعَبَّرِ بِهِ في أَصْلِهِ هُنَا جَرَى على الْغَالِبِ وَأَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَا يَمْنَعُ التَّخَمُّرَ وَعَدَمَهُ سَوَاءٌ أَكَانَ غَالِبًا أَمْ مَغْلُوبًا أَمْ مُسَاوِيًا وَكَلَامُهُ ثَمَّ كَكَلَامِ أَصْلِهِ هُنَا مُتَدَافِعٌ في حَالَةِ التَّسَاوِي إنْ لم يَجْرِ الْكَلَامُ على الْغَالِبِ الْبَابُ الثَّالِثُ في أَحْكَامِ وفي نُسْخَةٍ حُكْمِ الْمَرْهُونِ بَعْدَ الْقَبْضِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَطْرَافٍ الْأَوَّلُ الرَّاهِنُ فَبَيْعُهُ وَرَهْنُهُ وَتَزْوِيجُهُ وَنَحْوُهَا لِلْمَرْهُونِ بَاطِلٌ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ منها لِمَا في الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ من تَفْوِيتِ التَّوَثُّقِ وَالرَّهْنِ من زَحْمِ الْمُرْتَهِنِ في مَقْصُودِهِ وَالتَّزْوِيجِ وَنَحْوِهِ من نَقْصِ الْمَرْهُونِ وَتَقْلِيلِ الرَّغْبَةِ فيه وَكَذَا إجَارَةُ له يَحِلُّ الدَّيْنُ الْمَرْهُونُ بِهِ قبل انْقِضَائِهَا بِأَنْ يَكُونَ حَالًّا أو مُؤَجَّلًا يَحِلُّ قبل انْقِضَائِهَا وَإِنْ جَوَّزْنَا بَيْعَ الْمُؤَجَّرِ لِأَنَّهَا تَنْقُصُ الْقِيمَةَ وَإِلَّا بِأَنْ حَلَّ بَعْدَ انْقِضَائِهَا أو معه صَحَّتْ إنْ كان الْمُسْتَأْجِرُ عَدْلًا لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ حَالَةَ الْبَيْعِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ صِحَّتُهَا أَيْضًا إذَا احْتَمَلَ التَّقَدُّمَ وَالتَّأَخُّرَ وَالْمُقَارَنَةَ أو اثْنَيْنِ منها بِأَنْ يُؤْجِرَهُ على عَمَلٍ مُعَيَّنٍ كَبِنَاءِ حَائِطٍ وَفِيهِ نَظَرٌ نَبَّهَ عليه الْإِسْنَوِيُّ قال الْأَذْرَعِيُّ وَإِطْلَاقُ الصِّحَّةِ فِيمَا ذُكِرَ ظَاهِرٌ إذَا لم يُؤَثِّرْ ذلك نَقْصًا في الْقِيمَةِ كَبِنَاءٍ وَغِرَاسٍ أو كانت مُدَّةُ تَفْرِيغِ الْمَأْجُورِ لَا تَمْتَدُّ إلَى ما بَعْدَ الْحُلُولِ بِزَمَنٍ طَوِيلٍ أَمَّا لو كان الْأَمْرُ بِخِلَافِ ذلك فَلَا وما قَالَهُ مَعْلُومٌ من قَوْلِهِمْ ليس لِلرَّاهِنِ الِانْتِفَاعُ بِالْمَرْهُونِ بِمَا يَنْقُصُهُ كما سَيَأْتِي فَلَوْ حَلَّ الدَّيْنُ بِمَوْتِ الرَّاهِنِ لم تَبْطُلْ الْإِجَارَةُ لِوُقُوعِهَا في الِابْتِدَاءِ على الصِّحَّةِ فَيَصِيرُ الْمُرْتَهِنُ إلَى انْقِضَائِهَا كما يَصِيرُ الْغُرَمَاءُ إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لِتَسْتَوْفِي الْمُعْتَدَّةُ حَقَّ السُّكْنَى جَمْعًا بين الْحَقَّيْنِ وَيُضَارِبُ مع الْغُرَمَاءِ بِدَيْنِهِ في الْحَالِّ وَبَعْدَ انْقِضَائِهَا يَقْضِي بَاقِي دَيْنِهِ من الرَّهْنِ بِمَعْنَى الْمَرْهُونِ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِلْغُرَمَاءِ وَقِيلَ تَبْطُلُ الْإِجَارَةُ بِالْحُلُولِ رِعَايَةً لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ لِأَنَّهُ أَسْبَقُ وَيُضَارِبُ الْمُسْتَأْجِرُ بِالْأُجْرَةِ الْمَدْفُوعَةِ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ وفي نُسْخَةٍ بَدَلَ قَوْلِهِ فَيَصِيرُ إلَى آخِرِهِ بَلْ يُبَاعُ الْمَرْهُونُ لِلْمُرْتَهِنِ وَإِنْ لم يَفِ بِالدَّيْنِ وَضَارَبَ بِبَاقِيهِ مع الْغُرَمَاءِ وهو لَا يُوَافِقُ ما في الْأَصْلِ ولم أَرَ له فيه سَلَفًا وَإِنْ كان له وَجْهٌ
وَمَنْ ارْتَهَنَ شيئا فَلَهُ اسْتِئْجَارُهُ مُطْلَقًا كَعَكْسِهِ أَيْ كما له ارْتِهَانُ مُسْتَأْجِرِهِ فَإِنْ كان