فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حَبْسُ كل الْمَرْهُونِ إلَى الْبَرَاءَةِ من كل الدَّيْنِ أو فَدَى حِصَّتَهُ من التَّرِكَةِ بِقَضَاءِ نَصِيبِهِ من الدَّيْنِ الْمُتَعَلِّقِ بها انْفَكَّ نَصِيبُهُ منها كما نَقَلَهُ الْأَصْلُ عن الْإِمَامِ بِنَاءً على الْأَصَحِّ من أَنَّهُ لو أَقَرَّ بِدَيْنٍ على مُوَرِّثِهِ وَأَنْكَرَهُ الْبَاقُونَ لَا يَلْزَمُ بِأَدَاءِ كل الدَّيْنِ من نَصِيبِهِ بَلْ يَقْتَصِرُ على وَفَاءِ حِصَّتِهِ من الدَّيْنِ وَأَيْضًا فَإِنْ تَعَلَّقَ الدَّيْنُ بِالتَّرِكَةِ أَمَّا كَتَعَلُّقِ الرَّهْنِ فَهُوَ كما لو تَعَدَّدَ الرَّاهِنُ أو كَتَعَلُّقِ الْأَرْشِ بِالْجَانِي فَهُوَ كما لو جَنَى الْعَبْدُ الْمُشْتَرَكُ فَأَدَّى أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ نَصِيبَهُ يَنْقَطِعُ التَّعَلُّقُ عنه قال في الْأَصْلِ وَإِنَّمَا يَظْهَرُ انْفِكَاكُ نَصِيبِهِ إذَا كان ابْتِدَاءُ التَّعَلُّقِ مع ابْتِدَاءِ تَعَلُّقِ الْمُلَّاكِ أَمَّا إذَا كان الْمَوْتُ مَسْبُوقًا بِالْمَرَضِ فَيَكُونُ التَّعَلُّقُ سَابِقًا على مِلْكِ الْوَرَثَةِ فإن لِلدَّيْنِ أَثَرًا بَيِّنًا في الْحَجْرِ على الْمَرِيضِ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ كما لو رَهَنَهُ الْمُوَرِّثُ زَادَ النَّوَوِيُّ هذا خِلَافُ مُقْتَضَى إطْلَاقِ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ على إطْلَاقِهَا فإنه ليس لِلرَّهْنِ وُجُودٌ فِيمَا إذَا لم يَرْهَنْ التَّرِكَةَ وَلَكِنَّهُ مَاتَ عن دَيْنٍ وَلِلْقُونَوِيِّ اعْتِرَاضٌ على النَّوَوِيِّ ذَكَرْته مع جَوَابِهِ في شَرْحِ الْبَهْجَةِ
فَرْعٌ لو مَاتَ الْمُرْتَهِنُ عن ابْنَيْنِ فَوَفَّى الرَّاهِنُ لِأَحَدِهِمَا نِصْفَ الدَّيْنِ قال ابن الرِّفْعَةِ يَظْهَرُ أَنَّهُ يَنْفَكُّ نَصِيبُهُ وَأَطَالَ في بَيَانِهِ وَنَازَعَهُ السُّبْكِيُّ وَأَطَالَ في الرَّدِّ ثُمَّ ذَكَرَ ما حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَنْفَكُّ نَصِيبُهُ كما لو وَفَّى مُوَرِّثُهُ بَعْضَ دَيْنِهِ وما قَالَهُ أَوْجَهُ وَأَوْفَقُ بِمَا مَرَّ فِيمَا إذَا مَاتَ الرَّاهِنُ عن ابْنَيْنِ فَإِنْ أَرَادَ الرَّاهِنَانِ الْمَالِكَانِ لِلْمَرْهُونِ أو من انْفَكَّ نَصِيبُهُ مِنْهُمَا قِسْمَةَ مُسْتَوِي الْأَجْزَاءِ كَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ جَازَ تَعَاطِيهَا وَتَعَيَّنَتْ الْإِجَابَةُ لِطَالِبِهَا على الشَّرِيكِ الْآخَرِ وَإِنْ لم يَنْقَسِمْ ما رَهَنَ بِالْأَجْزَاءِ كَالثِّيَابِ وَالْعَبِيدِ الْمُخْتَلِفَةِ نَوْعًا وَقِيمَةً كما لو رَهَنَا عَبْدَيْنِ مُشْتَرَكَيْنِ وَانْفَكَّ الرَّهْنُ عن نِصْفِ كُلٍّ مِنْهُمَا فَأَرَادَ من انْفَكَّ نَصِيبُهُ أَنْ يَنْفَرِدَ بِعَبْدٍ وَيَنْحَصِرَ الرَّهْنُ في عَبْدٍ لم تَلْزَمْ الْإِجَابَةُ وَإِنْ كان أَرْضًا مُخْتَلِفَةَ الْأَجْزَاءِ كَالدَّارِ وَطَلَبَ من انْفَكَّ نَصِيبُهُ الْقِسْمَةَ لَزِمَ الشَّرِيكَ الْإِجَابَةُ بِنَاءً على الْإِجْبَارِ في قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ وَلِلْمُرْتَهِنِ الِامْتِنَاعُ لِضَرَرِ التَّشْقِيصِ بِالْقِسْمَةِ حتى لو رَهَنَ وَاحِدٌ من اثْنَيْنِ وَقَضَى نَصِيبَ أَحَدِهِمَا ثُمَّ أَرَادَ الْقِسْمَةَ لِيَمْتَازَ ما بَقِيَ فيه الرَّهْنُ اُشْتُرِطَ رِضَا الْآخَرِ فَإِنْ قَاسَمَ الْمُرْتَهِنُ وكان بِإِذْنِ الْمَالِكِ أو بِإِذْنِ الْحَاكِمِ عِنْدَ امْتِنَاعِ الْمَالِكِ جَازَ وَإِلَّا فَلَا الْبَابُ الرَّابِعُ في الِاخْتِلَافِ بين الْمُتَعَاقِدَيْنِ وَإِنْ اخْتَلَفَا في الرَّهْنِ أَكَانَ أَيْ أُوجِدَ أَمْ لَا أَمْ يَعْنِي أو هو هذا الْعَبْدُ أَمْ الثَّوْبُ أو الْأَرْضُ بِالْأَشْجَارِ أو دُونَهَا أو بِأَلْفٍ أو أَلْفَيْنِ وَلَا بَيِّنَةَ صُدِّقَ الْمَالِكُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ رَهْنِ ما ادَّعَاهُ الْمُرْتَهِنُ فَإِنْ قال الْمَالِكُ لم تَكُنْ الْأَشْجَارُ مَوْجُودَةً عِنْدَ الْعَقْدِ بَلْ أَحْدَثَتْهَا فَإِنْ لم يَتَصَوَّرْ حُدُوثَهَا بَعْدَهُ فَهُوَ كَاذِبٌ وَطُولِبَ بِجَوَابِ الدَّعْوَى فَإِنْ أَصَرَّ على إنْكَارِ الْوُجُودِ لها عِنْدَ الْعَقْدِ جُعِلَ نَاكِلًا وَحَلَفَ الْمُرْتَهِنُ وَإِنْ لم يُصِرَّ عليه وَاعْتَرَفَ بِوُجُودِهَا وَأَنْكَرَ رَهْنَهَا قَبِلْنَا منه إنْكَارَهُ لِجَوَازِ صِدْقِهِ في نَفْيِ الرَّهْنِ وَإِنْ كان قد بَانَ كَذِبُهُ في الدَّعْوَى الْأُولَى وَهِيَ نَفْيُ الْوُجُودِ أَمَّا إذَا تَصَوَّرَ حُدُوثَهَا بَعْدَ الْعَقْدِ فَإِنْ لم يُمْكِنْ وُجُودُهَا عِنْدَهُ صُدِّقَ بِلَا يَمِينٍ وَإِنْ أَمْكَنَ وُجُودُهَا وَعَدَمُهُ عِنْدَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ لِمَا مَرَّ فَإِنْ حَلَفَ فَهِيَ كَالْأَشْجَارِ الْحَادِثَةِ بَعْدَ الرَّهْنِ في الْقَلْعِ وَسَائِرِ الْأَحْكَامِ وقد مَرَّ بَيَانُهَا هذا إنْ كان رَهْنَ تَبَرُّعٍ