فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الشَّهَادَةُ بها عليه وَيَحْلِفُ لِلْآخَرِ لِمَا مَرَّ وَهَذَا على قِيَاسِ ما مَرَّ له وَأَمَّا على ما مَرَّ عن الرَّوْضَةِ فَلَا يَحْلِفُ له كما اقْتَضَاهُ كَلَامُهَا وَقَوْلُهُ وَعَيْنَهُ من زِيَادَتِهِ
وَلَوْ قال ولم يَدَّعِيَا سَبْقًا أو ادَّعَاهُ كُلٌّ مِنْهُمَا نَسِيت السَّابِقَ أو رَهَنْت من أَحَدِهِمَا وَنَسِيت فَصَدَّقَاهُ أو كَذَّبَاهُ فَحَلَفَ لَهُمَا أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ السَّابِقَ أو الْآخِذَ تَدَاعَيَا فَإِنْ حَلَفَا أو نَكَلَا بَطَلَ الرَّهْنُ إلَّا إنْ قال عَرَفْت السَّابِقَ وَنَسِيته فَيَتَوَقَّفُ إلَى الْبَيَانِ كما لو زَوَّجَ وَلِيَّانِ ولم يُعْرَفْ السَّابِقُ وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا قَضَى له وَالتَّصْرِيحُ بِالْبُطْلَانِ فِيمَا لو حَلَفَ على نَفْيِ الْعِلْمِ بِتَقْدِيرِ تَكْذِيبِهِمَا له من زِيَادَتِهِ مع ما في عِبَارَتِهِ من الْإِجْحَافِ كما عُلِمَ وَإِنْ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَيْهِمَا فَنَكَلَا أو حَلَفَا حُكِمَ بِبُطْلَانِهِ أَيْضًا وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ قَضَى له وَإِنْ اعْتَرَفَ لِهَذَا بِسَبْقِ الْعَقْدِ وَلِهَذَا بِسَبْقِ الْقَبْضِ قَضَى لِلثَّانِي لِأَنَّ الرَّهْنَ إنَّمَا يَلْزَمُ بِالْقَبْضِ كما مَرَّ وَهَذَا يُغْنِي عنه قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ وَلَكِنْ قال أَحَدُهُمَا سَبَقَ قَبَضَا وَعَيْنَهُ قَضَى له
فَرْعٌ لو أَرْسَلَ رَسُولًا بِمَتَاعٍ لِيَقْتَرِضَ له من رَجُلٍ شيئا وَيَرْهَنَ بِهِ الْمَتَاعَ فَفَعَلَ ثُمَّ اخْتَلَفَا فقال الْمُقْرِضُ اقْتَرَضَ لَك رَسُولُك مِنِّي مِائَةً في الرَّهْنِ فَقَالَا أَيْ الْمُرْسِلُ وَالرَّسُولُ جميعا بَلْ خَمْسِينَ بِأَنْ قال الْمُرْسِلُ لم آذَنْ إلَّا فيها وَصَدَّقَهُ الرَّسُولُ على ذلك حَلَّفَهُمَا على نَفْيِ دَعْوَاهُ لِأَنَّ الْمُرْسِلَ مُدَّعَى عليه بِالْإِذْنِ وَالرَّسُولَ بِالْأَخْذِ فَإِنْ اعْتَرَفَ الرَّسُولُ بِالْمِائَةِ وَادَّعَى تَسْلِيمَهَا إلَى الْمُرْسِلِ فَالْقَوْلُ في نَفْيِ الزِّيَادَةِ قَوْلُ الْمُرْسِلِ وَيَلْزَمُ الرَّسُولَ الْغُرْمُ أَيْ غُرْمُ الزِّيَادَةِ لِلْمُقْرِضِ إلَّا إنْ صَدَّقَهُ الْمُقْرِضُ في الدَّفْعِ إلَيْهِ أَيْ إلَى الْمُرْسِلِ فَلَا يَلْزَمُهُ الْغُرْمُ فَلَا يَرْجِعُ عليه الْمُقْرِضُ لِأَنَّهُ مَظْلُومٌ بِزَعْمِهِ قال الرَّافِعِيُّ وَتَبِعَهُ النَّوَوِيُّ كَذَا ذَكَرُوهُ وَفِيهِ إشْكَالٌ لِأَنَّ الرَّسُولَ وَكِيلُ الْمُرْسِلِ وَبِقَبْضِهِ يَحْصُلُ الْمِلْكُ لِلْمُوَكِّلِ حتى يَغْرَمَ له إنْ تَعَدَّى فيه وَيُسَلِّمُهُ إلَيْهِ إنْ كان بَاقِيًا وَحِينَئِذٍ فَالرُّجُوعُ إنْ كان لِتَعَلُّقِ الْعُهْدَةِ بِالْوَكِيلِ فَلْيَرْجِعْ مُطْلَقًا أو لِأَنَّ لِلْمُقْرِضِ أَخْذَ عَيْنِ الْقَرْضِ فَهَذَا اسْتِرْدَادٌ لَا تَغْرِيمٌ مُطْلَقٌ أو لِغَيْرِ ذلك فلم يَرْجِعْ إذَا لم يُصَدِّقْهُ ولم يُوجَدْ منه تَعَدٍّ قال الزَّرْكَشِيُّ قَوْلُهُ كَذَا ذَكَرُوهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ الْمَنْقُولُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا هو احْتِمَالٌ لِابْنِ الصَّبَّاغِ قَطَعَ بِهِ الْمُتَوَلِّي على عَادَتِهِ في جَعْلِهِ احْتِمَالَاتِ ابْنِ الصَّبَّاغِ الْمَذْهَبَ وَاَلَّذِي نَقَلَهُ ابن الصَّبَّاغِ وَأَطْلَقَهُ الْعِرَاقِيُّونَ وَجَمَاعَةٌ من الْمَرَاوِزَةِ مُوَافِقٌ لِبَحْثِ الرَّافِعِيِّ من أَنَّهُ يَرْجِعُ على الرَّسُولِ وَإِنْ صَدَّقَهُ في الدَّفْعِ وهو ظَاهِرُ نَصِّ الْأُمِّ انْتَهَى وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَرِّرَ بِهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِأَنْ يَحْمِلَ اللُّزُومَ فيه على اللُّزُومِ الْمُسْتَقِرِّ
فَرْعٌ لو ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ الْقَبْضَ بِالْإِذْنِ من الرَّاهِنِ فَأَنْكَرَ الرَّاهِنُ وقال بَلْ غَصَبْته فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ بِيَمِينِهِ وَإِنْ كان الْمَرْهُونُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ اللُّزُومِ وَالْإِذْنِ وَكَذَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ لو قال أَعَرْتُك أو آجَرْتُك أو آجَرْته من فُلَانٍ فَأَجَرَهُ مِنْك أو نَحْوُهَا لِذَلِكَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لو قال لم تَقْبِضْهُ عن الرَّهْنِ كَفَى وَإِنْ لم يُعَيِّنْ جِهَةً وَلَوْ جَرَى الْقَبْضُ بَعْدَ الْإِذْنِ وَادَّعَى الرَّاهِنُ الرُّجُوعَ قَبْلَهُ صَدَّقَ الْمُرْتَهِنَ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرُّجُوعِ أو أَذِنَ له في قَبْضِهِ وَادَّعَى عَدَمَ الْقَبْضِ صَدَّقَ من هو في يَدِهِ مِنْهُمَا بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْيَدَ وَحْدَهَا في الرَّاهِنِ وَمَعَ الْإِذْنِ في الْمُرْتَهِنِ قَرِينَةٌ دَالَّةٌ على صِدْقِ صَاحِبِهَا
فَرْعٌ لو أَقَرَّ الرَّاهِنُ بِإِقْبَاضِ لِمَرْهُونٍ غَيْرِ مُمَكَّنٍ كَأَنْ قال رَهَنْته الْيَوْمَ دَارِي بِالشَّامِ وَأَقْبَضْته إيَّاهَا وَهُمَا بِمَكَّةَ لَغَا وَإِنْ شَهِدَ عليه بِإِقْرَارٍ بِقَبْضٍ منه مُمَكَّنٌ فقال أَقْرَرْت بَاطِلًا حَلَفَ له الْمُقَرُّ له أَنَّهُ قَبَضَ منه وَلَوْ لم