فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 2058

الشَّهَادَةُ بها عليه وَيَحْلِفُ لِلْآخَرِ لِمَا مَرَّ وَهَذَا على قِيَاسِ ما مَرَّ له وَأَمَّا على ما مَرَّ عن الرَّوْضَةِ فَلَا يَحْلِفُ له كما اقْتَضَاهُ كَلَامُهَا وَقَوْلُهُ وَعَيْنَهُ من زِيَادَتِهِ

وَلَوْ قال ولم يَدَّعِيَا سَبْقًا أو ادَّعَاهُ كُلٌّ مِنْهُمَا نَسِيت السَّابِقَ أو رَهَنْت من أَحَدِهِمَا وَنَسِيت فَصَدَّقَاهُ أو كَذَّبَاهُ فَحَلَفَ لَهُمَا أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ السَّابِقَ أو الْآخِذَ تَدَاعَيَا فَإِنْ حَلَفَا أو نَكَلَا بَطَلَ الرَّهْنُ إلَّا إنْ قال عَرَفْت السَّابِقَ وَنَسِيته فَيَتَوَقَّفُ إلَى الْبَيَانِ كما لو زَوَّجَ وَلِيَّانِ ولم يُعْرَفْ السَّابِقُ وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا قَضَى له وَالتَّصْرِيحُ بِالْبُطْلَانِ فِيمَا لو حَلَفَ على نَفْيِ الْعِلْمِ بِتَقْدِيرِ تَكْذِيبِهِمَا له من زِيَادَتِهِ مع ما في عِبَارَتِهِ من الْإِجْحَافِ كما عُلِمَ وَإِنْ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَيْهِمَا فَنَكَلَا أو حَلَفَا حُكِمَ بِبُطْلَانِهِ أَيْضًا وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ قَضَى له وَإِنْ اعْتَرَفَ لِهَذَا بِسَبْقِ الْعَقْدِ وَلِهَذَا بِسَبْقِ الْقَبْضِ قَضَى لِلثَّانِي لِأَنَّ الرَّهْنَ إنَّمَا يَلْزَمُ بِالْقَبْضِ كما مَرَّ وَهَذَا يُغْنِي عنه قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ وَلَكِنْ قال أَحَدُهُمَا سَبَقَ قَبَضَا وَعَيْنَهُ قَضَى له

فَرْعٌ لو أَرْسَلَ رَسُولًا بِمَتَاعٍ لِيَقْتَرِضَ له من رَجُلٍ شيئا وَيَرْهَنَ بِهِ الْمَتَاعَ فَفَعَلَ ثُمَّ اخْتَلَفَا فقال الْمُقْرِضُ اقْتَرَضَ لَك رَسُولُك مِنِّي مِائَةً في الرَّهْنِ فَقَالَا أَيْ الْمُرْسِلُ وَالرَّسُولُ جميعا بَلْ خَمْسِينَ بِأَنْ قال الْمُرْسِلُ لم آذَنْ إلَّا فيها وَصَدَّقَهُ الرَّسُولُ على ذلك حَلَّفَهُمَا على نَفْيِ دَعْوَاهُ لِأَنَّ الْمُرْسِلَ مُدَّعَى عليه بِالْإِذْنِ وَالرَّسُولَ بِالْأَخْذِ فَإِنْ اعْتَرَفَ الرَّسُولُ بِالْمِائَةِ وَادَّعَى تَسْلِيمَهَا إلَى الْمُرْسِلِ فَالْقَوْلُ في نَفْيِ الزِّيَادَةِ قَوْلُ الْمُرْسِلِ وَيَلْزَمُ الرَّسُولَ الْغُرْمُ أَيْ غُرْمُ الزِّيَادَةِ لِلْمُقْرِضِ إلَّا إنْ صَدَّقَهُ الْمُقْرِضُ في الدَّفْعِ إلَيْهِ أَيْ إلَى الْمُرْسِلِ فَلَا يَلْزَمُهُ الْغُرْمُ فَلَا يَرْجِعُ عليه الْمُقْرِضُ لِأَنَّهُ مَظْلُومٌ بِزَعْمِهِ قال الرَّافِعِيُّ وَتَبِعَهُ النَّوَوِيُّ كَذَا ذَكَرُوهُ وَفِيهِ إشْكَالٌ لِأَنَّ الرَّسُولَ وَكِيلُ الْمُرْسِلِ وَبِقَبْضِهِ يَحْصُلُ الْمِلْكُ لِلْمُوَكِّلِ حتى يَغْرَمَ له إنْ تَعَدَّى فيه وَيُسَلِّمُهُ إلَيْهِ إنْ كان بَاقِيًا وَحِينَئِذٍ فَالرُّجُوعُ إنْ كان لِتَعَلُّقِ الْعُهْدَةِ بِالْوَكِيلِ فَلْيَرْجِعْ مُطْلَقًا أو لِأَنَّ لِلْمُقْرِضِ أَخْذَ عَيْنِ الْقَرْضِ فَهَذَا اسْتِرْدَادٌ لَا تَغْرِيمٌ مُطْلَقٌ أو لِغَيْرِ ذلك فلم يَرْجِعْ إذَا لم يُصَدِّقْهُ ولم يُوجَدْ منه تَعَدٍّ قال الزَّرْكَشِيُّ قَوْلُهُ كَذَا ذَكَرُوهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ الْمَنْقُولُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا هو احْتِمَالٌ لِابْنِ الصَّبَّاغِ قَطَعَ بِهِ الْمُتَوَلِّي على عَادَتِهِ في جَعْلِهِ احْتِمَالَاتِ ابْنِ الصَّبَّاغِ الْمَذْهَبَ وَاَلَّذِي نَقَلَهُ ابن الصَّبَّاغِ وَأَطْلَقَهُ الْعِرَاقِيُّونَ وَجَمَاعَةٌ من الْمَرَاوِزَةِ مُوَافِقٌ لِبَحْثِ الرَّافِعِيِّ من أَنَّهُ يَرْجِعُ على الرَّسُولِ وَإِنْ صَدَّقَهُ في الدَّفْعِ وهو ظَاهِرُ نَصِّ الْأُمِّ انْتَهَى وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَرِّرَ بِهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِأَنْ يَحْمِلَ اللُّزُومَ فيه على اللُّزُومِ الْمُسْتَقِرِّ

فَرْعٌ لو ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ الْقَبْضَ بِالْإِذْنِ من الرَّاهِنِ فَأَنْكَرَ الرَّاهِنُ وقال بَلْ غَصَبْته فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ بِيَمِينِهِ وَإِنْ كان الْمَرْهُونُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ اللُّزُومِ وَالْإِذْنِ وَكَذَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ لو قال أَعَرْتُك أو آجَرْتُك أو آجَرْته من فُلَانٍ فَأَجَرَهُ مِنْك أو نَحْوُهَا لِذَلِكَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لو قال لم تَقْبِضْهُ عن الرَّهْنِ كَفَى وَإِنْ لم يُعَيِّنْ جِهَةً وَلَوْ جَرَى الْقَبْضُ بَعْدَ الْإِذْنِ وَادَّعَى الرَّاهِنُ الرُّجُوعَ قَبْلَهُ صَدَّقَ الْمُرْتَهِنَ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرُّجُوعِ أو أَذِنَ له في قَبْضِهِ وَادَّعَى عَدَمَ الْقَبْضِ صَدَّقَ من هو في يَدِهِ مِنْهُمَا بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْيَدَ وَحْدَهَا في الرَّاهِنِ وَمَعَ الْإِذْنِ في الْمُرْتَهِنِ قَرِينَةٌ دَالَّةٌ على صِدْقِ صَاحِبِهَا

فَرْعٌ لو أَقَرَّ الرَّاهِنُ بِإِقْبَاضِ لِمَرْهُونٍ غَيْرِ مُمَكَّنٍ كَأَنْ قال رَهَنْته الْيَوْمَ دَارِي بِالشَّامِ وَأَقْبَضْته إيَّاهَا وَهُمَا بِمَكَّةَ لَغَا وَإِنْ شَهِدَ عليه بِإِقْرَارٍ بِقَبْضٍ منه مُمَكَّنٌ فقال أَقْرَرْت بَاطِلًا حَلَفَ له الْمُقَرُّ له أَنَّهُ قَبَضَ منه وَلَوْ لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت