فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 2058

الْكُلُّ بَيْنَنَا شَارَكَهُ فيه وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم يَعْتَرِفْ الْمُقِرُّ له بِذَلِكَ بَلْ اقْتَصَرَ على دَعْوَى النِّصْفِ أَخَذَ الْجَمِيعَ إنْ صَدَقَ الْمُقِرُّ بَعْدَ الْإِقْرَارِ بِالْكُلِّ وَلَا يَضُرُّ اقْتِصَارُهُ على دَعْوَى النِّصْفِ أَوَّلًا فَلَعَلَّهُ إنَّمَا ادَّعَاهُ لِكَوْنِ الْبَيِّنَةِ لَا تُسَاعِدُهُ على غَيْرِهِ أو يَخَافُ الْجُحُودَ الْكُلِّيَّ وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ تَصْدِيقُ الْمُقِرِّ له الْمُقِرَّ هُنَا مع أَنَّهُ سَيَأْتِي في الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فيه إلَّا عَدَمُ تَكْذِيبِهِ له لِأَنَّ دَعْوَاهُ مع الْآخَرِ تَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ إلَّا النِّصْفَ فَاعْتُبِرَ تَصْدِيقُهُ لِرَفْعِ ذلك وَإِنْ لم يُصَدِّقْهُ في النِّصْفِ الْآخَرِ بَلْ أَقَرَّ بِهِ لِصَاحِبِهِ أَخْذُهُ صَاحِبَهُ لِتَعَيُّنِهِ له بِإِسْقَاطِ الْآخَرِينَ حَقَّهُمَا مع أَنَّ الْحَقَّ لَا يَعْدُوهُمْ وَإِنْ لم يُقِرَّ له أَيْ لِصَاحِبِهِ أَيْضًا بِهِ وَقَفَ النِّصْفُ في يَدِ الْمُدَّعَى عليه كما سَيَأْتِي بَيَانُهُ في الْإِقْرَارِ

وَإِنْ تَدَاعَيَا جِدَارًا بَيْنَهُمَا أَيْ بين مِلْكَيْهِمَا وهو مُتَّصِلٌ بِجِدَارِ أَحَدِهِمَا اتِّصَالًا لَا يُمْكِنُ إحْدَاثُهُ بَعْدَ بِنَاءِ جِدَارِهِ بِأَنْ اتَّصَلَ بِهِ اتِّصَالَ تَدَاخُلٍ لِنِصْفِ لَبِنَاتٍ لِكُلٍّ مِنْهُمَا في الْآخَرِ في جَمِيعِ السَّمْكِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا أو كان له عليه أَزَجٌ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالزَّايِ وَبِالْجِيمِ أَيْ عَقْدٌ قد أُمِيلَ من أَصْلِهِ قَلِيلًا قَلِيلًا أو بَنَى الْجِدَارَ الذي بَيْنَهُمَا على خَشَبَةٍ طَرَفُهَا في مِلْكِهِ أَيْ مِلْكِ أَحَدِهِمَا فَالْيَدُ له عليه وَعَلَى الْخَشَبَةِ الْمَذْكُورَةِ لِظُهُورِ أَمَارَةِ الْمِلْكِ بِذَلِكَ فَيَحْلِفُ وَيُحْكَمُ له بِالْمِلْكِ إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِخِلَافِهِ وَلَوْ كان الْجِدَارُ مَبْنِيًّا على تَرْبِيعِ أَحَدِ الْمِلْكَيْنِ زَائِدًا أو نَاقِصًا بِالنِّسْبَةِ إلَى مِلْكِ الْآخَرِ فَهُوَ كَالْمُتَّصِلِ بِجِدَارِ أَحَدِهِمَا اتِّصَالًا لَا يُمْكِنُ إحْدَاثُهُ ذَكَرَهُ صَاحِبُ التَّنْبِيهِ وَأَقَرَّهُ عليه النَّوَوِيُّ في تَصْحِيحِهِ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم يَتَّصِلْ بِهِ كما ذُكِرَ بِأَنْ كان مُنْفَصِلًا عن جِدَارَيْهِمَا أو مُتَّصِلًا بِهِمَا اتِّصَالًا يُمْكِنُ إحْدَاثُهُ أو لَا يُمْكِنُ أو مُتَّصِلًا بِأَحَدِهِمَا اتِّصَالًا لَا يُمْكِنُ إحْدَاثُهُ بِأَنْ وُجِدَ الِاتِّصَالُ في بَعْضِهِ أو أُمِيلَ الْأَزَجُ الذي عليه بَعْدَ ارْتِفَاعِهِ أو بَنَى الْجِدَارَ على خَشَبَةٍ طَرَفَاهَا في مِلْكَيْهِمَا فَلَهُمَا الْيَدُ عليه لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ فَقَوْلُهُ

وَلَوْ اتَّصَلَ بِجِدَارَيْهِمَا فَهُوَ في يَدِهِمَا وَكَذَا إنْ لم يَتَّصِلْ تَصْرِيحٌ بِمَا عُلِمَ وَلَعَلَّهُمَا نُسْخَتَانِ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً قُضِيَ له بِهِ وَإِلَّا حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ على النِّصْفِ الذي يَسْلَمُ له فَإِنْ حَلَفَا أو نَكَلَا جُعِلَ الْجِدَارُ بَيْنَهُمَا بِظَاهِرِ الْيَدِ وَإِنْ حَلَفَ من اُبْتُدِئَ بِيَمِينِهِ وَنَكَلَ الْآخَرُ حَلَفَ الْأَوَّلُ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ وَقُضِيَ له بِالْكُلِّ وَإِنْ نَكَلَ الْأَوَّلُ وَرَغِبَ الثَّانِي في الْيَمِينِ فَقَدْ اجْتَمَعَ عليه يَمِينُ النَّفْيِ لِلنِّصْفِ الذي ادَّعَاهُ الْأَوَّلُ وَيَمِينُ الْإِثْبَاتِ لِلنِّصْفِ الذي ادَّعَاهُ هو فَيَكْفِيهِ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ يَجْمَعُ فيها النَّفْيَ وَالْإِثْبَاتَ كما يُعْلَمُ ذلك في الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ وَلَا تَرْجِيحَ بِالنَّقْشِ بِظَاهِرِ الْجِدَارِ كَالصُّورَةِ وَالْكِتَابَاتِ الْمُتَّخَذَةِ من جِصٍّ أو آجُرٍّ أو غَيْرِهِ وَالطَّاقَاتِ وَالْمَحَارِيبِ التي بِبَاطِنِهِ وَالْجُذُوعِ وَتَوْجِيهِ الْبِنَاءِ أَيْ جَعْلِ أَحَدِ جَانِبَيْهِ وَجْهًا كَأَنْ يُبْنَى بِلَبِنَاتٍ مُقَطَّعَةٍ وَتُجْعَلُ الْأَطْرَافُ الصِّحَاحُ إلَى جَانِبٍ وَمَوْضِعُ الْكَسْرِ إلَى جَانِبٍ وَمَعَاقِدُ الْقِمْطِ بِكَسْرِ الْقَافِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ وَبِضَمِّهِمَا لَكِنَّهُ بِضَمِّهِمَا جَمْعُ قِمَاطٍ وَالْمُرَادُ بِهِ مَعْنَى الْقِمْطِ وهو حَبْلٌ رَقِيقٌ يُشَدُّ بِهِ الْجَرِيدُ وَنَحْوُهُ وَإِنَّمَا لم يُرَجَّحْ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ لِأَنَّ كَوْنَ الْجِدَارِ بين الْمِلْكَيْنِ عَلَامَةٌ قَوِيَّةٌ في الِاشْتِرَاكِ فَلَا يُغَيَّرُ بِأَسْبَابٍ ضَعِيفَةٍ مُعْظَمُ الْقَصْدِ بها الزِّينَةُ كَالتَّحْصِيصِ وَالتَّزْوِيقِ وَلِأَنَّ الْجُذُوعَ تُشْبِهُ الْأَمْتِعَةَ فِيمَا لو تَنَازَعَ اثْنَانِ دَارًا بِيَدِهِمَا وَلِأَحَدِهِمَا فيها أَمْتِعَةٌ فإذا حَلَفَا بَقِيَتْ الْجُذُوعُ بِحَالِهَا لِاحْتِمَالِ أنها وُضِعَتْ بِحَقٍّ من إعَارَةٍ أو إجَارَةٍ أو بَيْعٍ أو قَضَاءِ قَاضٍ يَرَى الْإِجْبَارَ على الْوَضْعِ وَاَلَّذِي يَنْزِلُ عليه منها الْإِعَارَةُ لِأَنَّهَا أَضْعَفُ الْأَسْبَابِ فَلِمَالِكِ الْجِدَارِ قَلْعُ الْجُذُوعِ بِالْأَرْشِ أو الْإِبْقَاءُ بِالْأُجْرَةِ وَإِنْ تَنَازَعَ صَاحِبُ الْعُلُوِّ وَالسُّفْلِ في سَقْفٍ لَا يُمْكِنُ إحْدَاثُهُ بَعْدَ بِنَاءِ الْعُلُوِّ كَالْأَزَجِ الذي لَا يُمْكِنُ عَقْدُهُ على وَسَطِ الْجِدَارِ بَعْدَ امْتِدَادِهِ في الْعُلُوِّ فَالْيَدُ لِلْأَسْفَلِ عليه وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ أَمْكَنَ إحْدَاثُهُ بِأَنْ يَكُونَ السَّقْفُ عَالِيًا فَيَنْقُبُ وَسَطَ الْجِدَارِ وَتُوضَعُ رَأْسُ الْجُذُوعِ في النَّقْبِ فَلَهُمَا الْيَدُ عليه لِمَا مَرَّ في الْجِدَارِ أو تَنَازَعَا في الدِّهْلِيزِ أو الْعَرْصَةِ فَمِنْ الْبَابِ إلَى الْمَرْقَى مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا يَدًا وَتَصَرُّفًا بِالِاسْتِطْرَاقِ وَوَضْعُ الْأَمْتِعَةِ وَغَيْرِهَا وَالْبَاقِي لِلْأَسْفَلِ لِاخْتِصَاصِهِ بِهِ يَدًا وَتَصَرُّفًا وَالسُّلَّمُ الْكَائِنُ في الْمَرْقَى أَيْ مَوْضِعِ الرُّقِيِّ لِلْأَعْلَى وَلَوْ لم يُسَمَّرْ لِعَوْدِ مَنْفَعَتِهِ إلَيْهِ وما قَالَهُ فِيمَا إذَا لم يُسَمَّرْ هو ما نَقَلَهُ ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت