فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 2058

كَجٍّ عن الْأَكْثَرِينَ وَنَقَلَ عن ابْنِ خَيْرَانَ أَنَّهُ لِلْأَسْفَلِ كَسَائِرِ الْمَنْقُولَاتِ قال في الْأَصْلِ وهو الْوَجْهُ فَإِنْ كان غَيْرُ الْمُسَمَّرِ في بَيْتٍ لِلْأَسْفَلِ فَهُوَ في يَدِهِ أو في غُرْفَةٍ لِلْأَعْلَى فَفِي يَدِهِ وَالْبَيْتُ الذي تَحْتَ الدَّرَجَةِ أَيْ دَرَجَةِ السُّلَّمِ بَيْنَهُمَا فَلَوْ كان تَحْتَهُ مَوْضِعُ حُبٍّ بِضَمِّ الْحَاءِ أَيْ خَابِيَةٍ أو جَرَّةٍ فَلِلْأَعْلَى ما قَالَهُ في الْبَيْتِ وما بَعْدَهُ غَيْرُ صَحِيحٍ وَلَا مُطَابِقَ لِأُصَلِّهِ وَاَلَّذِي قَالَهُ الْأَصْلُ فِيهِمَا إنَّمَا هو في الْمَرْقَى حَيْثُ قال وَإِنْ كان الْمَرْقَى مُثَبَّتًا كَسُلَّمٍ مُسَمَّرٍ فَلِلْأَعْلَى لِعَوْدِ نَفْعِهِ إلَيْهِ وَكَذَا إنْ كان مَبْنِيًّا إذَا لم يَكُنْ تَحْتَهُ شَيْءٌ فَإِنْ كان تَحْتَهُ بَيْتٌ فَهُوَ بَيْنَهُمَا كَسَائِرِ السُّقُوفِ أو مَوْضِعِ حُبٍّ أو جَرَّةٍ فَلِلْأَعْلَى عَمَلًا بِالظَّاهِرِ مع ضَعْفِ مَنْفَعَةِ الْأَسْفَلِ

كِتَابُ الْحَوَالَةِ هِيَ بِفَتْحِ الْحَاءِ أَفْصَحُ من كَسْرِهَا من التَّحَوُّلِ وَالِانْتِقَالِ يُقَالُ حَالَتْ الْأَسْعَارُ إذَا انْتَقَلَتْ عَمَّا كانت عليه وفي الشَّرْعِ عَقْدٌ يَقْتَضِي نَقْلَ دَيْنٍ من ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ وَتُطْلَقُ على انْتِقَالِهِ من ذِمَّةٍ إلَى أُخْرَى وَالْأَصْلُ قبل الْإِجْمَاعِ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وإذا أُتْبِعَ أحدكم على مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ بِإِسْكَانِ التَّاءِ في الْمَوْضِعَيْنِ أَيْ فَلْيَحْتَلْ كما رَوَاهُ هَكَذَا الْبَيْهَقِيُّ وَلَهَا سِتَّةُ أَرْكَانٍ مُحِيلٌ وَمُحْتَالٌ وَمُحَالٌ عليه وَدَيْنٌ لِلْمُحْتَالِ على الْمُحِيلِ وَدَيْنٌ لِلْمُحِيلِ على الْمُحَالِ عليه وَصِيغَةٌ وَكُلُّهَا تُؤْخَذُ من كَلَامِهِ الْآتِي وَإِنْ سَمَّى بَعْضَهَا شُرُوطًا يُسْتَحَبُّ قَبُولُهَا على مَلِيءٍ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ وَصَرْفُهُ عن الْوُجُوبِ الْقِيَاسُ على سَائِرِ الْمُعَاوَضَاتِ وَخَبَرُ لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ منه وَيُشْبِهُ كما قال الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ في اسْتِحْبَابِ قَبُولِهَا على مَلِيءٍ كَوْنُهُ وَفِيًّا وَكَوْنُ مَالِهِ طَيِّبًا لِيُخْرِجَ الْمُمَاطَلَ وَمَنْ في مَالِهِ شُبْهَةٌ وَهِيَ بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ جُوِّزَ لِلْحَاجَةِ وَلِهَذَا لم يُعْتَبَرْ التَّقَابُضُ في الْمَجْلِسِ وَإِنْ كان الدَّيْنَانِ رِبَوِيَّيْنِ فَهِيَ بَيْعٌ لِأَنَّهَا إبْدَالُ مَالٍ بِمَالٍ فإن كُلًّا من الْمُحِيلِ وَالْمُحْتَالِ يَمْلِكُ بها ما لم يَمْلِكْهُ قَبْلَهَا لَا اسْتِيفَاءَ لِحَقٍّ بِأَنْ يُقَدَّرَ أَنَّ الْمُحْتَالَ اسْتَوْفَى ما كان له على الْمُحِيلِ وَأَقْرَضَهُ الْمُحَالُ عليه وَشُرُوطُهَا ثَلَاثَةٌ الْأَوَّلُ رِضَا الْمُحِيلِ وَالْمُحْتَالِ لِأَنَّ لِلْمُحِيلِ إيفَاءَ الْحَقِّ من حَيْثُ شَاءَ فَلَا يَلْزَمُ بِجِهَةٍ وَحَقُّ الْمُحْتَالِ في ذِمَّةِ الْمُحِيلِ فَلَا يَنْتَقِلُ إلَّا بِرِضَاهُ كما في بَيْعِ الْأَعْيَانِ وَمَعْرِفَةِ رِضَاهُمَا بِالصِّيغَةِ كما سَيَأْتِي وَعَبَّرَ كَغَيْرِهِ هُنَا بِالرِّضَا تَنْبِيهًا على أَنَّهُ لَا يَجِبُ على الْمُحْتَالِ الرِّضَا بِالْحَوَالَةِ وَتَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ لَا الْمُحَالُ عليه فَلَا يُشْتَرَطُ رِضَاهُ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْحَقِّ وَالتَّصَرُّفِ كَالْعَبْدِ الْمَبِيعِ وَلِأَنَّ الْحَقَّ لِلْمُحِيلِ فَلَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ بِغَيْرِهِ كما لو وَكَّلَ غَيْرَهُ بِالِاسْتِيفَاءِ وَالرِّضَا أَيْ الْمُرَادُ بِهِ هو الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ كما في الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ وَلَا يَتَعَيَّنُ لَفْظُ الْحَوَالَةِ بَلْ هو أو ما يُؤَدِّي مَعْنَاهُ كَ نَقَلْتُ حَقَّك إلَى فُلَانٍ أو جَعَلْت ما أَسْتَحِقُّهُ على فُلَانٍ لَك أو مَلَّكْتُك الدَّيْنَ الذي عليه بِحَقِّك وَقَوْلُهُ أَحِلْنِي كَقَوْلِهِ بِعْنِي فَتَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِهِ وَظَاهِرُ الْخَبَرِ كما في الْمَطْلَبِ إنْ أَتْبَعْتُك على فُلَانٍ كَأَحَلْتُك عليه قال الْمُتَوَلِّي وَهَلْ تَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْبَيْعِ إنْ رَاعَيْنَا اللَّفْظَ لم تَنْعَقِدْ أو الْمَعْنَى انْعَقَدَتْ كَالْبَيْعِ بِلَفْظِ السَّلَمِ وَلَوْ قال أَحَلْتُك على فُلَانٍ بِكَذَا ولم يَقُلْ بِالدَّيْنِ الذي لك عَلَيَّ فَهُوَ كِنَايَةٌ كما يُؤْخَذُ من كَلَامِهِمْ أَوَاخِرَ الْبَابِ وَصَرَّحَ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ بِتَصْحِيحِهِ

الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ تَكُونَ الْحَوَالَةُ بِدَيْنٍ مِثْلِيٍّ أو مُتَقَوِّمٍ لَازِمٍ كَالثَّمَنِ في زَمَنِ الْخِيَارِ يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عنه وهو ما عَبَّرَ عنه أَصْلُهُ بِكَوْنِهِ مُسْتَقِرًّا أو بِدَيْنٍ أَصْلُهُ اللُّزُومُ كَالثَّمَنِ في زَمَنِ الْخِيَارِ فَلَا تَصِحُّ بِالْعَيْنِ لِمَا مَرَّ أنها بَيْعُ دَيْنٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت