فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 2058

أو يَدِ أَحَدِهِمَا بِأَنْ قال كُلٌّ مِنْهُمَا هذا نَصِيبِي من الْمُشْتَرَكِ وَأَنْتَ أَخَذْت نَصِيبك حَلِفًا وإذا حَلَفَا أو نَكَلَا جُعِلَ الْعَبْدُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا وَإِلَّا بِأَنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا وَنَكَلَ الْآخَرُ فَلِلْحَالِفِ الْعَبْدُ فَرْعٌ لو ادَّعَى الْمُشْتَرِي من شَرِيكٍ مَأْذُونٍ له في بَيْعِهِ تَسْلِيمَ الثَّمَنِ مع إنْكَارِ الْبَائِعِ فَصَدَّقَهُ شَرِيكُهُ في دَعْوَاهُ سَقَطَ حَقُّهُ عن الْمُشْتَرِي لِاعْتِرَافِهِ بِبَرَاءَتِهِ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ بِيَمِينِهِ في أَنَّهُ لم يَتَسَلَّمْ شيئا من الثَّمَنِ فَإِنْ حَلَفَ أو رَدَّ الْيَمِينَ على الْمُشْتَرِي فَنَكَلَ أَخْذ حَقَّهُ منه بِيَمِينِهِ في الْأُولَى وَمُؤَاخَذَةً لِلْمُشْتَرِي بِاعْتِرَافِهِ بِلُزُومِ الْحَقِّ له بِالشِّرَاءِ في الثَّانِيَةِ فَلَيْسَ ذلك قَضَاءً بِنُكُولِهِ فيها وَلَا يُشَارِكُهُ فيه صَاحِبُهُ لِأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّ ما أَخَذَهُ الْآنَ ظُلْمٌ بَلْ له مُطَالَبَةُ شَرِيكِهِ الْبَائِعَ بِحِصَّتِهِ من الثَّمَنِ لِزَعْمِهِ أَنَّهُ قَبَضَهُ وَتَحْلِيفِهِ أَنَّهُ ما قَبَضَ من الْمُشْتَرِي إلَّا ما قَبَضَ بِالْخُصُومَةِ الْجَارِيَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُشْتَرِي أَمَّا إذَا حَلَفَ الْمُشْتَرِي الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ فَتَنْقَطِعُ عنه الْمُطَالَبَةُ كما لو أَقَامَ بَيِّنَةً بِالتَّسْلِيمِ أو أَقَرَّ بِهِ الْبَائِعُ فَلَوْ شَهِدَ له شَرِيكُ الْبَائِعِ لم يُقْبَلْ في نَصِيبِهِ لِمَا فيه من جَرِّ مَنْفَعَةٍ له وهو مُطَالَبَتُهُ الْبَائِعَ بِحِصَّتِهِ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْأَصْلُ هُنَا فَإِنْ نَكَلَ الْبَائِعُ في خُصُومَتِهِ مع صَاحِبِهِ حَلَفَ صَاحِبُهُ وإذا حَلَفَ صَاحِبُهُ غَرِمَ له الْبَائِعُ حِصَّتَهُ ولم يَرْجِعْ بها على الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّ شَرِيكَهُ ظَلَمَهُ وَلِلْبَائِعِ أَنْ يُحَلِّفَهُ هُنَا أَيْ في خُصُومَتِهِ مع صَاحِبِهِ

وَإِنْ كان قد نَكَلَ هُنَاكَ أَيْ في خُصُومَتِهِ مع الْمُشْتَرِي لِأَنَّ هذه خُصُومَةٌ أُخْرَى مع آخَرَ وَإِنْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ سَلَّمَ الثَّمَنَ إلَى الشَّرِيكِ الذي لم يَبِعْ وَصَدَّقَهُ الْبَائِعُ مع إنْكَارِ الذي لم يَبِعْ فَإِنْ كان الذي لم يَبِعْ مَأْذُونًا له من الْبَائِعِ في الْقَبْضِ لِلثَّمَنِ فَالْبَائِعُ هُنَا كَصَاحِبِهِ الذي لم يَبِعْ هُنَاكَ أَيْ فِيمَا مَرَّ أَوَّلَ الْفَرْعِ في أَنَّهُ يَسْقُطُ حَقُّهُ عن الْمُشْتَرِي لِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّ وَكِيلَهُ قَبَضَهُ وفي أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الذي لم يَبِعْ بِيَمِينِهِ في أَنَّهُ لم يَتَسَلَّمْ الثَّمَنَ فَإِنْ حَلَفَ أو رَدَّ الْيَمِينَ على الْمُشْتَرِي فَنَكَلَ أَخَذَ حَقَّهُ منه وَلَا يُشَارِكُهُ فيه الْبَائِعُ بَلْ له مُطَالَبَةُ شَرِيكِهِ الذي لم يَبِعْ بِحِصَّتِهِ من الثَّمَنِ وَتَحْلِيفُهُ أَنَّهُ ما قَبَضَ من الْمُشْتَرِي إلَّا ما قَبَضَ بِالْخُصُومَةِ وَإِنْ حَلَفَ الْمُشْتَرِي الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ انْقَطَعَتْ عنه الْمُطَالَبَةُ وَلَوْ شَهِدَ له الْبَائِعُ لم يُقْبَلْ في نَصِيبِهِ فَإِنْ نَكَلَ الذي لم يَبِعْ في خُصُومَتِهِ مع صَاحِبِهِ وَحَلَفَ صَاحِبُهُ غَرِمَ له الذي لم يَبِعْ حِصَّتَهُ ولم يَرْجِعْ بها على الْمُشْتَرِي وَلِلَّذِي لم يَبِعْ أَنْ يَحْلِفَ هُنَا وَإِنْ كان قد نَكَلَ هُنَاكَ لِأَنَّ هذه خُصُومَةٌ أُخْرَى مع آخَرَ فَلَوْ حُذِفَ قَوْلُهُ يَسْقُطُ حَقُّهُ كان أَوْلَى وَأَخْصَرَ وَإِنْ كان الذي لم يَبِعْ غير مَأْذُونٍ له في الْقَبْضِ لم يَسْقُطْ حَقُّ الْبَائِعِ عن الْمُشْتَرِي فَيُطَالِبُ ه بِهِ لِأَنَّهُ لم يَعْتَرِفْ بِقَبْضٍ صَحِيحٍ ولم يَسْقُطْ عنه حَقُّ الذي لم يَبِعْ أَيْضًا فَيُطَالِبُهُ بِهِ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ لِلْقَبْضِ

ثُمَّ إنْ كان الْبَائِع مَأْذُونًا له في الْقَبْضِ لِلثَّمَنِ لم يَكُنْ له قَبْضُ الْجَمِيعِ أَيْ لم يَكُنْ له قَبْضُ نَصِيبِ شَرِيكِهِ لِأَنَّهُ انْعَزَلَ بِإِقْرَارِهِ على الشَّرِيكِ بِقَبْضِ نَصِيبِهِ فَإِنْ قَبَضَ الْبَائِعُ حَقَّهُ لم يُشَارِكْهُ الشَّرِيكُ فِيمَا قَبَضَهُ لِأَنَّهُ مَعْزُولٌ عن الْوَكَالَةِ بِمَا ذُكِرَ بَلْ يُطَالِبُ الشَّرِيكُ الْمُشْتَرِيَ بِحَقِّ نَفْسِهِ وَقِيلَ له أَنْ يُشَارِكَهُ وَيَأْخُذَ الْبَاقِيَ من الْمُشْتَرِي لِاتِّحَادِ الصَّفْقَةِ فَكُلُّ جُزْءٍ من الثَّمَنِ شَائِعٌ بَيْنَهُمَا كما في الْإِرْثِ فَعَلَى هذا لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْبَائِعِ لِلْمُشْتَرِي على الشَّرِيكِ بِقَبْضِهِ الثَّمَنَ لِأَنَّهُ يَدْفَعُ بها شِرْكَةَ صَاحِبِهِ فِيمَا أَخَذَهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ تُقْبَلُ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ أَخَذَهُ من تَرْجِيحِ الْأَصْلِ أَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا قَبْضَ نَصِيبِهِ في مَسْأَلَةِ الْعَبْدِ الْآتِيَةِ وقد يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِمَا يَأْتِي وفي نُسْخَةٍ هُنَا من زِيَادَتِهِ إلَّا إنْ جَدَّدَ لِصَاحِبِهِ وَكَالَةً فإنه يُطَالَبُ بِالْجَمِيعِ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الضَّمِيرَ في جَدَّدَ لِلَّذِي لم يَبِعْ وفي فإنه لِلْبَائِعِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْبَائِعَ مُقِرٌّ بِقَبْضِ شَرِيكِهِ الثَّمَنَ فَكَيْف يَتَوَكَّلُ له في قَبْضِ ما ليس له بِزَعْمِهِ فَالْوَجْهُ جَعْلُ الضَّمِيرِ الْأَوَّلِ لِلْبَائِعِ وَالثَّانِي لِلَّذِي لم يَبِعْ وفي التَّعْبِيرِ بِالتَّجَدُّدِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْبَائِعِ مَجَازٌ وَإِنْ كان الْبَائِعُ مَنْهِيًّا عن الْقَبْضِ الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ وَإِنْ لم يَكُنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت