فهرس الكتاب

الصفحة 853 من 2058

منهم من التَّصَرُّفَاتِ لَا بِإِذْنٍ من السَّيِّدِ وَالْوَلِيِّ وَالْغَرِيمِ لَكِنْ لو وَكَّلَ عَبْدًا لِيَشْتَرِيَ له نَفْسَهُ أو مَالًا آخَرَ من مَوْلَاهُ صَحَّ وَلَيْسَ من لَازِمِ وُجُودِ الْإِذْنِ لِمَنْ ذُكِرَ صِحَّةُ تَصَرُّفِهِ فَلَا يَرِدُ عَدَمُ صِحَّةِ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ من السَّفِيهِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ أَمَّا ما يَسْتَقِلُّ بِهِ أَحَدُهُمْ فَيَصِحُّ تَوْكِيلُهُ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ السَّفِيهِ في قَبُولِ النِّكَاحِ وَإِنْ لم يَسْتَقِلَّ بِهِ كَنَظِيرِهِ فِيمَا مَرَّ في الْعَبْدِ كما أَفَادَهُ كَلَامُ الْأَصْلِ وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُ الْمُصَنِّفِ خِلَافَهُ وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ الْمُفْلِسِ وَلَوْ لَزِمَهُ عُهْدَةً فِيمَا لو وَكَّلَ فيه كما يَصِحُّ شِرَاؤُهُ وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ السَّكْرَانِ بِمُحَرَّمٍ كَسَائِرِ تَصَرُّفَاتِهِ بِخِلَافِ السَّكْرَانِ بِمُبَاحٍ كَدَوَاءٍ فإنه كَالْمَجْنُونِ وَيُشْتَرَطُ في الْوَكِيلِ مُطْلَقًا أَنْ يَكُونَ مُعَيَّنًا فَلَوْ قال أَذِنْت لِكُلِّ من أَرَادَ بَيْعَ دَارِي أَنْ يَبِيعَهَا أو قال لِرَجُلَيْنِ وَكَّلْت أَحَدَكُمَا بِبَيْعِ دَارِي لم يَصِحَّ كما ذَكَرَهُ الْأَصْلُ في الْحَجِّ وفي وَكِيلِ الْقَاضِي أَنْ يَكُونَ عَدْلًا كما صَرَّحَ بِهِ ابن الصَّبَّاغِ وَالْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُمَا فَرْعٌ وَلَوْ وَكَّلَ امْرَأَةً في طَلَاقِ غَيْرِهَا جَازَ وَلَوْ سَفِيهَةً كما يَجُوزُ أَنْ يُفَوِّضَ إلَيْهَا طَلَاقَ نَفْسِهَا قال في الْأَصْلِ قال في التَّتِمَّةِ وَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُهَا في رَجْعَةِ نَفْسِهَا وَلَا رَجْعَةِ غَيْرِهَا لِأَنَّ الْفَرْجَ لَا يُسْتَبَاحُ بِقَوْلِ النِّسَاءِ ا ه وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى فما مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ من صِحَّةِ التَّوْكِيلِ في الرَّجْعَةِ مَحَلُّهُ في الرَّجُلِ لَا في اخْتِيَارِ فِرَاقِ خَامِسَةِ من أَسْلَمَ بِإِضَافَةِ خَامِسَةٍ إلَى ما بَعْدَهَا بِأَنْ أَسْلَمَ على خَمْسٍ مَثَلًا وَوَكَّلَ امْرَأَةً في اخْتِيَارٍ الْخَامِسَةِ لِلْفِرَاقِ فَلَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ اخْتِيَارَهَا الْأَرْبَعَ لِلنِّكَاحِ وهو مُمْتَنِعٌ فَفُهِمَ مِمَّا قَالَهُ بِالْأُولَى ما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَوْكِيلُهَا في الِاخْتِبَارِ لِلنِّكَاحِ وَسَوَاءٌ أَعَيَّنَ لها الْمُوَكِّلُ من تَخْتَارُهَا أَمْ لَا وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى فما مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ من صِحَّةِ التَّوْكِيلِ فِيمَا إذَا عَيَّنَهَا الْمُوَكِّلُ مَحَلُّهُ في تَوْكِيلِ الرَّجُلِ وَتَوْكِيلُ الْمُرْتَدِّ غَيْرَهُ كَتَصَرُّفِهِ فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ إنْ احْتَمَلَ الْوَقْفَ كَالْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْوَصِيَّةِ وُقِفَ وَإِنْ لم يَحْتَمِلْهُ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ لم يَصِحَّ وَالتَّوْكِيلُ عَقْدٌ لَا يَحْتَمِلُ الْوَقْفَ على الْجَدِيدِ فَلَا يَصِحُّ مُطْلَقًا وهو أَوْجَهُ من قَوْلِ أَصْلِهِ إنَّهُ يُوقَفُ كَمِلْكِهِ وَمِنْ قَوْلِ الزَّرْكَشِيّ يَنْبَغِي صِحَّتُهُ فِيمَا يَحْتَمِلُ الْوَقْفَ وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ ما اقْتَضَاهُ كَلَامُ أَصْلِهِ من أَنَّهُ لو ارْتَدَّ الْمُوَكِّلُ لم يُؤَثِّرْ في التَّوْكِيلِ بَلْ يُوقَفُ كَمِلْكِهِ بِأَنْ يُوقَفَ اسْتِمْرَارُهُ لَكِنْ جَزَمَ ابن الرِّفْعَةِ في الْمَطْلَبِ بِأَنَّ ارْتِدَادَهُ عَزْلٌ وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ وَلَوْ وَكَّلَهُ أَيْ الْمُرْتَدَّ أَحَدٌ صَحَّ تَصَرُّفُهُ لِوُقُوعِهِ لِغَيْرِهِ وَفُهِمَ منه بِالْأَوْلَى ما صَرَّحَ بِهِ أَصْلُهُ من أَنَّهُ لو ارْتَدَّ الْوَكِيلُ لم يُؤَثِّرْ في التَّوْكِيلِ وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ كَافِرٍ في نِكَاحِ كِتَابِيَّةٍ وَلَوْ لِمُسْلِمٍ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ نِكَاحَهَا لِنَفْسِهِ وَكَذَا في طَلَاقِ مُسْلِمَةٍ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ طَلَاقَهَا كَأَنْ أَسْلَمَتْ كَافِرَةٌ بَعْدَ الدُّخُولِ فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا ثُمَّ أَسْلَمَ في الْعِدَّةِ وَقِيلَ لَا يَصِحُّ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ هُنَا وَبِهِ جَزَمَ الْأَصْلُ في بَابِ الْخُلْعِ لَا في نِكَاحِهَا إيجَابًا وَقَبُولًا لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ نِكَاحَهَا بِنَفْسِهِ بِخِلَافِ تَوْكِيلِهِ في شِرَاءِ مُسْلِمٍ أو مُسْلِمَةٍ كما مَرَّ بَيَانُهُ مع الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا في الْبَيْعِ وَكَلَامُهُ أَوْلَى من كَلَامِ أَصْلِهِ لِشُمُولِهِ مَنْعَ التَّوْكِيلِ في الْإِيجَابِ وَلَا في اسْتِيفَاءِ قِصَاصِ مُسْلِمٍ وَلَوْ لِكَافِرٍ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ اسْتِيفَاءَهُ لِنَفْسِهِ وَهَذَا من زِيَادَتِهِ هُنَا وَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُ الْمُكَاتَبِ غَيْرَهُ في التَّبَرُّعَاتِ بِلَا إذْنٍ من سَيِّدِهِ وَيَصِحُّ بِالْإِذْنِ كما لو تَبَرَّعَ بِنَفْسِهِ فِيهِمَا وَخَرَجَ بِالتَّبَرُّعَاتِ غَيْرُهَا كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَسَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت