فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 2058

كما يَقْبَلُهُ لِنَفْسِهِ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ من سَيِّدِهِ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ على السَّيِّدِ فيه بِخِلَافِهِ في قَبُولِهِ لِنَفْسِهِ لِمَا فيه من الْتِزَامِ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ وَجُوِّزَ تَوْكِيلُ الْأَعْمَى لِغَيْرِهِ في عَقْدِ بَيْعٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا تُوقَفُ صِحَّتُهُ على الرُّؤْيَةِ كَالْإِجَارَةِ وَالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ لِلضَّرُورَةِ فَهُوَ مُسْتَثْنًى من عَكْسِ اعْتِبَارِ صِحَّةِ مُبَاشَرَةِ الْمُوَكِّلِ ما وُكِّلَ فيه وَيُسْتَثْنَى معه صُوَرٌ منها ما لو وَكَّلَ الْمُسْتَحِقُّ لِقِصَاصِ طَرَفٍ أو حَدِّ قَذْفٍ بِاسْتِيفَائِهِ وما لو وَكَّلَ الْمُشْتَرِي بِإِذْنِ الْبَائِعِ من يَقْبِضُ الثَّمَنَ منه مع أَنَّهُ يَمْتَنِعُ قَبْضُهُ من نَفْسِهِ وما لو وَكَّلَتْ امْرَأَةٌ رَجُلًا بِإِذْنِ الْوَلِيِّ لَا عنها بَلْ عنه أو مُطْلَقًا في إنْكَاحِ مُوَلِّيَتِهِ وما لو وُكِّلَ مُحْرِمٌ بِالنِّكَاحِ لِيَعْقِدَ له بَعْدَ التَّحَلُّلِ أو أَطْلَقَ كما تَقَرَّرَ وَيُسْتَثْنَى من طَرْدِهِ صُوَرٌ منها غَيْرُ الْمُجْبَرِ إذَا أَذِنَتْ له مُوَلِّيَتُهُ في النِّكَاحِ وَنَهَتْهُ عن التَّوْكِيلِ فيه لَا يُوَكَّلُ بِهِ وَالظَّافِرُ بِحَقِّهِ لَا يُوَكِّلُ بِكَسْرِ الْبَابِ أو نَحْوِهِ وَأَخْذِ حَقِّهِ وَيُحْتَمَلُ جَوَازُهُ عِنْدَ عَجْزِهِ وَالْمُسْلِمُ لَا يُوَكِّلُ كَافِرًا في اسْتِيفَاءِ قِصَاصٍ من مُسْلِمٍ وَالْوَكِيلُ لَا يَسْتَقِلُّ بِالتَّوْكِيلِ فِيمَا يَقْدِرُ عليه وَالسَّفِيهُ الْمَأْذُونُ له في النِّكَاحِ ليس له التَّوْكِيلُ بِهِ فإن حَجْرَهُ لم يَرْتَفِعْ إلَّا عن مُبَاشَرَتِهِ وَكَذَا الْعَبْدُ كما سَيَأْتِي في بَعْضِ ذلك وَيُوَكَّلُ الْأَبُ وَالْوَصِيُّ وَالْقَيِّمُ في بَيْعِ مَالِ الطِّفْلِ عن الطِّفْلِ وَعَنْ نَفْسِهِ أَيْ عنهما مَعًا أو عن كُلٍّ مِنْهُمَا وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ في الرَّوْضَةِ نَقْلًا عن الْمَاوَرْدِيِّ ثُمَّ قال في جَوَازِهِ عن الطِّفْلِ نَظَرٌ وَفَائِدَةُ كَوْنِهِ وَكِيلًا عن الطِّفْلِ أَنَّهُ لو بَلَغَ رَشِيدًا لم يَنْعَزِلْ الْوَكِيلُ بِخِلَافِ ما إذَا كان وَكِيلًا عن الْوَلِيِّ وَذِكْرُ الْبَيْعِ وَالطِّفْلِ مِثَالٌ فَكَالْبَيْعِ ما في مَعْنَاهُ وَكَالطِّفْلِ الْمَجْنُونُ وَالسَّفِيهُ الْمَحْجُورُ عليه قال الْأَذْرَعِيُّ وما ذُكِرَ هُنَا من تَوْكِيلِ الْوَصِيِّ هو الصَّحِيحُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ في الْوَصَايَا أَنَّهُ لَا يُوَكَّلُ وَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ أَيْ فِيمَا يَتَوَلَّاهُ مِثْلُهُ فَعَلَيْهِ يُمْكِنُ حَمْلُ ما هُنَا على ذَاكَ لَكِنَّ الظَّاهِرَ الْإِطْلَاقُ وَتَوْكِيلُ غَيْرِ الْمُجْبَرِ قبل الْإِذْنِ له من مُوَلِّيَتِهِ مَذْكُورٌ في النِّكَاحِ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَيَجُوزُ تَوْكِيلُ الصَّبِيِّ الْمُمَيَّزِ الْمَأْمُونِ في إذْنِ الدُّخُولِ أَيْ في الْإِذْنِ فيه وفي إيصَالِ الْهَدِيَّةِ قال الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وفي إخْبَارِهِ غَيْرَهُ بِطَلَبِ صَاحِبِ الْوَلِيمَةِ وما قَالَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَيْضًا في الْبَيْعِ فَيُوَكِّلُ الصَّبِيُّ غَيْرَهُ فِيهِمَا حَيْثُ يَجُوزُ لِلْوَكِيلِ التَّوْكِيلُ فِيمَا وُكِّلَ فيه فَجَازَ أَنْ يَكُونَ الصَّبِيُّ وَكِيلًا وَمُوَكِّلًا فَهُوَ بِالِاعْتِبَارِ الْأَوَّلِ مُسْتَثْنَى من عَكْسِ اعْتِبَارِ صِحَّةِ مُبَاشَرَةِ الْوَكِيلِ وَيُسْتَثْنَى معه تَوْكِيلُ الْمَرْأَةِ بِالطَّلَاقِ وَسَيَأْتِي وَتَوْكِيلُ الْمُسْلِمِ كَافِرًا بِشِرَاءِ مُسْلِمٍ كما مَرَّ في الْبَيْعِ وَتَوْكِيلُ الْوَلِيِّ امْرَأَةً لِتُوَكِّلَ رَجُلًا في تَزْوِيجِ مُوَلِّيَتِهِ وَتَوْكِيلُ مُعْسِرٍ مُوسِرًا بِنِكَاحِ أَمَةٍ وَتَوْكِيلُ شَخْصٍ بِقَبُولِ نِكَاحِ أُخْتِهِ أو نَحْوِهَا حَيْثُ لم يَتَعَيَّنْ لِلْوِلَايَةِ وَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُ الرَّقِيقِ وَالسَّفِيهِ وَالْمُفْلِسِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِمَا فِيمَا لَا يَسْتَقِلُّ بِهِ كُلٌّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت