فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 2058

حَصَلَ نَقْصٌ فَإِنْ سَرَى الْخَلْطُ إلَى التَّلَفِ فَكَمَا سَبَقَ في مَسْأَلَةِ الْهَرِيسَةِ وَإِنْ غَصَبَ لَوْحًا مَثَلًا وَبَنَى عليه لِنَفْسِهِ أو لِغَيْرِهِ وَجَبَ عليه إخْرَاجُهُ وَرَدُّهُ إلَى مَالِكِهِ إنْ بَقِيَ له قِيمَةٌ وَيَرُدُّ معه الْأَرْشَ لِلنَّقْصِ إنْ كان وَالْأُجْرَةَ أَيْضًا وَبِتَعَفُّنِهِ إنْ لم تَبْقَ له قِيمَةٌ يَصِيرُ هَالِكًا أَيْ كَالْهَالِكِ فَلَوْ كان اللَّوْحُ في سَفِينَةٍ في الْبَحْرِ لم يُنْزَعْ منها حتى يُؤْمَنَ عليها وعلى ما فيها من نَفْسٍ مُحْتَرَمَةٍ وَمَالٍ مُحْتَرَمٍ وَلَوْ لِلْغَاصِبِ فَيُنْزَعُ منها وَإِنَّمَا لم يُنْزَعْ منها في غَيْرِ ذلك لِأَنَّهَا لَا تَدُومُ في الْبَحْرِ فَيَسْهُلُ الصَّبْرُ إلَى الشَّطِّ أو نَحْوِهِ كَرَقْرَاقٍ بِخِلَافِ هَدْمِ الْبِنَاءِ لِرَدِّ اللَّوْحِ بَلْ يَأْخُذُ الْقِيمَةَ لِلْحَيْلُولَةِ إلَى تَيَسُّرِ النَّزْعِ وَخَرَجَ بِالْمُحْتَرَمِ غَيْرُهُ كَنَفْسِ الْحَرْبِيِّ وَمَالِهِ

فَرْعٌ وَإِنْ خَاطَ شيئا بِمَغْصُوبٍ نَزَعَهُ منه وُجُوبًا وَرَدَّهُ إلَى مَالِكِهِ إنْ لم يَبْلَ فَإِنْ بَلِيَ فَكَالْهَالِكِ لَا من جُرْحِ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ يُخَافُ بِهِ أَيْ بِالنَّزْعِ هَلَاكُهُ أو ما يُبِيحُ التَّيَمُّمَ أَيْ لَا يَجُوزُ نَزْعُهُ منه إبْقَاءً لِحُرْمَتِهِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ في ذلك الشَّيْنُ في غَيْرِ الْآدَمِيِّ بِخِلَافِ الْآدَمِيِّ كما في التَّيَمُّمِ وَلَوْ شَدَّ بِمَغْصُوبٍ جَبِيرَةً كان كما لو خَاطَ بِهِ جُرْحًا ذَكَرَهُ الْمُتَوَلِّي وَلَا يُذْبَحُ لِنَزْعِهِ مَأْكُولًا وَلَوْ كان لِلْغَاصِبِ كَغَيْرِ الْمَأْكُولِ وَلِلنَّهْيِ عن ذَبْحِ الْحَيَوَانِ لِغَيْرِ مَأْكَلِهِ وَيَضْمَنُهُ لِأَنَّهُ أَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِكِهِ وَإِنْ خِيطَ أَيْ خَاطَ بِهِ الْغَاصِبُ جُرْحًا لِآدَمِيٍّ بِإِذْنِهِ فَالْقَرَارُ عليه وَلَوْ جَهِلَ الْغَصْبَ كَمَنْ قُرِّبَ له الطَّعَامُ الْمَغْصُوبُ فَأَكَلَهُ فإن قَرَارَ الضَّمَانِ عليه وَإِنْ جَهِلَ الْغَصْبَ وَيُنْزَعُ الْخَيْطُ من الْمَيِّتِ وَلَوْ آدَمِيًّا وَإِنَّمَا لم يُنْزَعْ في الْحَيَاةِ لِحُرْمَةِ الرُّوحِ وينزع من حَيٍّ غَيْرِ مُحْتَرَمٍ كَكَلْبٍ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ وَمُرْتَدٍّ وَكَذَا الزَّانِي الْمُحْصَنُ وَالْمُحَارِبُ وَحَيْثُ لَا يَجُوزُ نَزْعُهُ من الْمُحْتَرَمِ يَجُوزُ غَصْبُهُ له ابْتِدَاءً لِيُخَاطَ بِهِ جُرْحُهُ إنْ لم يُوجَدْ خَيْطٌ حَلَالٌ وَحَيْثُ يَجُوزُ نَزْعُهُ لَا يَجُوزُ غَصْبُهُ لِيُخَاطَ بِهِ الْجُرْحُ وَقَوْلُهُ من الْمُحْتَرَمِ من زِيَادَتِهِ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ

فَرْعٌ وَإِنْ وَقَعَ فَصِيلٌ في بَيْتٍ أو دِينَارٍ في مَحْبَرَةٍ ولم يَخْرُجْ إلَّا بِكَسْرٍ لِلْمِحْبَرَةِ أو هَدْمٍ لِلْبَيْتِ فُعِلَ ذلك فَإِنْ كان الْوُقُوعُ بِفِعْلِ صَاحِبِهِمَا أَيْ الْبَيْتِ وَالْمَحْبَرَةِ عَمْدًا أو سَهْوًا وَالْمُرَادُ بِتَفْرِيطِهِ فَلَا غُرْمَ على الْمَالِكِ لِلْفَصِيلِ وَالدِّينَارِ وَإِلَّا غَرِمَ الْأَرْشَ لِأَنَّ الْكَسْرَ أو الْهَدْمَ إنَّمَا فُعِلَ لِتَخْلِيصِ مِلْكِهِ وَشَمِلَ هذا ما لو كان الْوُقُوعُ بِتَفْرِيطِهِمَا لَكِنَّ الْأَوْجَهَ ما قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ إنَّمَا يَغْرَمُ النِّصْفَ لِاشْتِرَاكِهِمَا في التَّفْرِيطِ كَالْمُتَصَادَمِينَ

فَرْعٌ وَإِنْ أَدْخَلَتْ بَهِيمَةٌ رَأْسَهَا في قِدْرٍ ولم تَخْرُجْ إلَّا بِكَسْرِهَا كُسِرَتْ لِتَخْلِيصِهَا وَلَا تُذْبَحُ الْمَأْكُولَةُ لِذَلِكَ وَوَجَبَ الْأَرْشُ على مَالِكِهَا إنْ صَحِبَهَا مَالِكُهَا لِتَفْرِيطِهِ بِتَرْكِ حِفْظِهَا وَإِلَّا فَإِنْ تَعَدَّى مَالِكُ الْقِدْرِ بِوَضْعِ الْقِدْرِ بِمَوْضِعٍ لَا حَقَّ له فيه قال الرُّويَانِيُّ أَوَّلُهُ فيه حَقٌّ لِكَوْنِهِ قَدَرَ على دَفْعِ الْبَهِيمَةِ فلم يَدْفَعْهَا فَلَا أَرْشَ لِكَسْرِهَا على مَالِكِ الْبَهِيمَةِ وَإِلَّا وَجَبَ عليه الْأَرْشُ

وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لو تَعَدَّى كُلٌّ مِنْهُمَا لَزِمَ مَالِكَ الْبَهِيمَةِ الْأَرْشُ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ حُكْمُهُ كما قال الْقَمُولِيُّ حُكْمُ ما مَرَّ عن الْمَاوَرْدِيِّ وَإِنْ ابْتَلَعَتْ بَهِيمَةٌ جَوْهَرَةً لم تُذْبَحْ لِتَخْلِيصِهَا وَإِنْ كانت مَأْكُولَةً بَلْ يَغْرَمُ مَالِكُهَا الْقِيمَةَ أَيْ قِيمَةَ الْجَوْهَرَةِ لِلْحَيْلُولَةِ وَإِنْ ابْتَلَعَتْ ما يَفْسُدُ بِالِابْتِلَاعِ غَرِمَ قِيمَتَهُ لِلْفَيْصُولَةِ هذا إنْ فَرَّطَ في حِفْظِهَا حتى ابْتَلَعَتْ ذلك وَإِنْ ابْتَاعَهَا بِطَعَامٍ مُعَيَّنٍ فَأَكَلَتْهُ قبل قَبْضِهِ بِوَجْهٍ مَضْمُونٍ على الْبَائِعِ اسْتَقَرَّ الْعَقْدُ وَوَقَعَ ذلك قَبْضًا لِلثَّمَنِ بِنَاءً على أَنَّ إتْلَافَ الْمُشْتَرِي قَبْضٌ منه أو بِوَجْهٍ غَيْرِ مَضْمُونٍ عليه انْفَسَخَ الْعَقْدُ كَنَظَائِرِهِ أو أَكَلَتْهُ بَعْدَ قَبْضِهِ لقد أَتْلَفَتْ مَالًا لِلْبَائِعِ فَلَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ

فَرْعٌ لو غَصَبَ لُؤْلُؤَةً وَدَجَاجَةً فَابْتَلَعَتْ الدَّجَاجَةُ اللُّؤْلُؤَةَ يُقَالُ له إنْ لم تَذْبَحْ الدَّجَاجَةَ غَرَّمْنَاك قِيمَةَ اللُّؤْلُؤَةِ وَإِنْ ذَبَحَتْهَا غَرَّمْنَاك أَرْشَ الدَّجَاجَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت