فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 359

سبق أن جربت المرأة تكلف عمل الرجل لتكون شريكا له، لكنها عادت أدراجها متيقنة بأنها لا تستطيع ذلك حيث لم تخلق له؛ وإنما خدعت بإقحامها فيه من طرف هؤلاء المؤتمرين الذين كرهوا إليها وظيفة الأمومة الجليلة وقبحوها في عينيها، ومن ارتاب في هذا الأمر، فليسأل كل العاملات والموظفات اللواتي وقعن في الفخ.

وعليه، فإذا ثبت أن المرأة غير مؤهلة للقيام بدور رب الأسرة، فلم يبق إذن إلا الرجل، ومع ذلك فكونه رب الأسرة، لا يخول له أن يتحكم فيها تحكما مطلقا، فيكون جبارا (دكتاتورا) ؛ لأن ذلك سيؤدي حتما لفشل مؤسسة الأسرة وانهيارها، كما هو الشأن بالنسبة لأي مؤسسة أخرى اتبعت أسلوب الاستبداد، والانفراد بالرأي. فإذا قيل بأن الرجل أساء استغلال منصبه هذا؛ والحل يكمن في إلغائه وجعله شراكة بينه وبين المرأة لتفادي المشكلة فيقال: إذن طبقوا هذه القاعدة المحدثة على جميع أنواع المؤسسات، فإن فيها من الفساد والاستغلال ما لا يخفى؛ وعقدوا المؤتمرات وأصدروا القرارات والتوصيات، بجعل الإدارة في هذه التجمعات شراكة بين الأعضاء من غير رئيس فهل سيفعلون؟ كلا؛ والسبب ظاهر وهو أن حاجتهم في الأسرة فقط! أما غيرها، فإن لهم حلولا أخرى لمشكلاتها، ليس من ضمنها إلغاء مفهوم رب العمل! [1]

أما ما يتعلق بالعنف ضدها، فقد قرروا للإنسانية بدون إذن منها ما خرجوا به من مؤتمراتهم؛ وهو كالتالي:

-قرار مؤتمر كوبنهاجن ب"توفير المساعدة اللازمة لإقامة تعليم مختلط".

-قرار مؤتمر القاهرة: بأنه"ينبغي إزالة أوجه الجور والحواجز القائمة، التي تقف أمام المرأة في مكان العمل".وهم يعنون بالاختلاط، عدم الفصل بين الجنسين في ما يقومون به من أنشطة مشتركة بينهما في التعليم والعمل. فهل الاختلاط من حقوق المرأة؟ إن الحقوق هي تلك التي لا تصلح حياة الإنسان وكرامته إلا بها. فهل حياة

(1) انظر لطف الله بن ملا عبد العظيم خوجه،"المراة في المؤتمرات الدولية"؟،"ع. س"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت