فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 359

المرأة وكرامتها لا تتم ولا تصلح إلا بهذا الذي قرروه؟ وما الذي ستخسره المرأة بابتعادها عن الرجال؛ وتعلمها وعملها في بيئة نسائية خاصة؟.بل ما الذي ستكسبه إن هي اختلطت بالرجال؟ ولو فرض أن للاختلاط مكاسب مثلما ما يقال، كاكتساب الخبرة والمعرفة والثقة والاحترام، فما هي نسبة هذه المكاسب إلى الخسائر؟! أم ليس هناك خسائر في الاختلاط؟! أم توجد خسائر لكنها تغتفر في بحور المكاسب؟! هذه مسائل لا بد من الإجابة عنها بصدق ونصح؛ حيث إن تجارب الاختلاط عرفتنا بالمكاسب والخسائر؛ وصار من السهل جدا المقارنة بينهما؛ وذلك أن أصحاب هذا الشأن خصوصا النساء منهم، قد خرجوا على العالم بتجاربهم يحكون عنها محذرين من الاختلاط، داعين إلى الفصل بين الجنسين؛ كما جاء عن الرئيس الأمريكي جورج بوش في دعوته إلى الفصل بين الطلاب والطالبات في المدارس؛ وكذلك فعل وزير التربية الأمريكي؛ وهاهي المدارس والكليات والمعاهد الخاصة بالإناث تنتشر في الولايات المتحدة الأمريكية؛ وتنتشر كذلك في دول أوربا. وقد حذر من الاختلاط في التعليم كثير من الكتّاب والكاتبات؛ وأصحاب الفكر الغربيين؛ [1] وحذروا كذلك من العمل المختلط. [2] وهكذا؛ وبعد تجربة دامت أكثر من قرنين، بدؤوا يرتدون عن وصايا فرويد ونظرياته حول الكبت. فما الذي حصل؟ الذي حصل هو كالتالي:

-انتشار حالات الاغتصاب من الذكور للإناث في كل مكان، حتى في دورات المياه.- تدني مستوى التحصيل عند الجنسين، لاشتغال كل منهما بلفت انتباه الآخر.- حمل الفتيات سفاحا في سن مبكرة؛ ودخولهن عالم الأمومة وحالات الإجهاض.- ظلم المرأة وابتزازها؛ وتحطيم معنوياتها واستغلال جسدها.- تحرش

(1) انظر فؤاد بن عبد الكريم آل عبد الكريم، العدوان على المرأة في المؤتمرات الدولية، ط 1، (الرياض: مجلة البيان، 1426 هـ-2005 م) ، ص: 232 - 239

(2) انظر فؤاد بن عبد الكريم آل عبد الكريم، العدوان على المرأة في المؤتمرات الدولية، ص: 311 - 318."ع. س"؛ ومحمد علي البار، عمل المرأة في الميزان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت