والفتيات المتبرجات أشكالا وألوانا، في كل الأوقات ومن غير ضرورة تدفع لذلك؛ واحتكاك الرجال بهن في كل مكان، من المفاسد الكبرى التي أدت إلى المصائب التي نراها ونسمع عنها، من تحرش وعنف واغتصاب وزنى علني؛ وغير ذلك من المنكرات التي تعتبر ذرائع للفساد يجب سدها؟؟؟ أم أننا لم نصل بعد إلى درجة خطيرة وذرائع توصل لما حرم الله، لنناقش ما إذا كانت المفسدة في خروج المرأة تغلب على المصلحة أم لا؟؟؟
أظن أن المفسدة تبدو جلية وواضحة حتى للأعمى الذي لا يرى؛ كما أن الفطرة البشرية لن تستطيع إنكار ذلك؛ ولذا فإن العلماء لما أجازوا للمرأة الخروج إبقاء لذلك على الأصل في عدم المنع، اشترطوا لذلك شروطا لابد من مراعاتها وإلا لم يجز لها الخروج. وكان الاجتهاد منهم، لأن الأمر لا يتوفر فيه نص قاطع رحمة من الله بنا نحن النساء، فالشريعة الإسلامية ليس فيها تكليف بما لا يستطاع فعله؛ وإن ديننا دين اليسر؛ وكل أمر يكون فوق الطاقة البشرية فليس من الدين في شيء؛ حيث أن هناك الكثير من النساء اللواتي يحتجن للخروج لقضاء حوائجهن والبحث عن لقمة العيش.
وعليه؛ فإن الخلاصة في هذا الأمر أن نقول: بأنه سبق ورأينا أن النساء شقائق الرجال؛ وهن مأمورات بكل ما أمر به الرجال، فالأصل أن كل ما يباح للرجل يباح للمرأة إلا ما ورد النص بتخصيصه بالرجل دون المرأة؛ وذلك مراعاة من الشارع لمصلحة المرأة وارتفاعا بها إلى الدرجات العليا وليس نقصا من قيمتها كما يدعي المدعون؛ والدليل: اقتران ذكر الرجال بالنساء في القرآن وأنهم متساوون في المغفرة والأجر العظيم، لا يختص بذلك الذكران على الإناث كما في قوله تعالى: إنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ