فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 359

إلى غير ذلك من المميزات سواء في المصطلحات [1] ، أو تعريف الزواج وأهليته [2] واشتراط الولي حيث إن الولاية لم تعد في حيز الشروط، بل أصبحت ضمن الحقوق؛ وبذلك تكون الوليدة قد نهجت الوسطية في النازلة بحيث أبقت على الولاية ولم تسقطها بالمرة، كما طالبت بذلك بعض الجمعيات النسائية [3] ؛ وكذلك الأمر فيما يتعلق بالتعدد الذي استغرق حيزا هاما من وقت لجنة المدونة الوليدة، حيث أفردت له من المادة 40 إلى 46، نصت في مجملها على قيود وشروط صارمة ضيقته، بل جعلته شبه مستحيل [4] ،كل ذلك مراعاة لحماية الحلقة الأضعف في العلاقة الزوجية، ألا وهي الزوجة والأطفال.

وهكذا فإن المدونة الوليدة لم تستجب لمطالبة الكثير من الجمعيات بإلغاء التعدد من التشريع الذي يقنن الحياة الأسرية؛ وذلك لكونه تشريع يوضع في إطار المباح الذي يقنن للحياة الاجتماعية الإسلامية، في ظل ما قد يستجد من حاجات تدعو إليه. ومن ثم فقد حافظت المدونة الوليدة على هذا الأصل انطلاقا من مبدأ الإباحة؛ وتعاملت معه على أساس القاعدة الأصولية في تقييد المباح درءا

(1) انظر المزيد عن هذه العبارة عند: محمد الشافعي، الأسرة في ضوء مدونة الأحوال الشخصية،"ع. س"، ص: 9 - 10.

(2) انظر أحمد الخمليشي، التعليق على قانون الأحوال الشخصية، عدد الأجزاء:، ط 2، (الرباط: مكتبة المعارف، 1987) ، 1/ 15 - 16 - 32 - 33 - 60 ومحمد بن معجوز، أحكام الأسرة في الشريعة الإسلامية وفق مدونة الأحوال الشخصية، ط 2، (الدار البيضاء: مطبعة النجاح الجديدة، 1410 هـ-1990 م) ، ص: 17 - 18. -بتصرف- ومحمد الشافعي،"ع. س"، ص: 96 - 97. و محمد الشافعي، قانون الأسرة في دول المغرب العربي،"ع. س"، ص: 59؛ ومدونة الأسرة المغربية قراءة و مقاربة ج 1،"ع. س"

(3) انظر محمد بن معجوز، أحكام الأسرة في الشريعة الإسلامية وفق مدونة الأحوال الشخصية، (الدار البيضاء: مطبعة النجاح الجديدة، 1415 هـ-1994 م) ،"ع. س"، ص: 36 - 37. و محمد الشافعي، الأسرة في ضوء مدونة الأحوال الشخصية،"ع. س"، ص: 143 - 144؛ و أحمد الخمليشي، التعليق على قانون الأحوال الشخصية،"ع. س"، ص:214؛ و. محمد الشافعي، قانون الأسرة في دول المغرب العربي،"ع. س"، ص: 70.

(4) انظر محمد الشافعي، قانون الأسرة في دول المغرب العربي،"ع. س"، ص: 86 - 88؛ و محمد الشافعي، الأسرة في ضوء مدونة الأحوال الشخصية،"ع. س"، ص: 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت