فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 882

تبصير الرحمن وتيسير المنان، ج 2، ص: 75

ثلاث مرات كشف العورة فقبل الصبح يطرح ثياب النوم ويلبس ثياب اليقظة ووقت القيلولة يوضع ثياب اليقظة ووقت العشاء وقت التجرد عن الثياب والالتحاف باللحاف وجواز اظهار الزينة لا يستلزم جواز اظهار العورة (لَيْسَ عَلَيْكُمْ) جناح في ترك نهيهم عن الدخول بلا إذن (وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ) من الدخول بدونه (بَعْدَهُنَّ) أي بعد هذه الأوقات وان احتمل فيها كشف العورة على الندور لأنهم (طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ) يعسر عليهم الاستئذان في كل مرة لأنه يطوف (بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ) للقيام بحوائجه فلو منعوا أو عسر عليهم الاستئذان تعطلت الحوائج وكيف يعجزكم الكفار بالقصور في بيانكم مع أنه (كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ) بما يحتاج إلى البيان وما لا يحتاج إليه لكونه محل الاجتهاد (حَكِيمٌ) في جعل البعض محل الاجتهاد وان أدى إلى الاختلاف لما فيه من التوسع على الامة

(وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ) الذين رخص لهم في ترك الاستئذان في غير الاوقات المذكورة (مِنْكُمُ) أيها الاحرار بخلاف العبيد فانهم باقون على الرخصة (الْحُلُمَ) أي حد البلوغ بالاحتلام أو بالسن الذي هو مظنة الاحتلام (فَلْيَسْتَأْذِنُوا) في سائر الاوقات أيضا (كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ) بلغوا (مِنْ قَبْلِهِمْ) ممن لم يرخص لهم في ترك الاستئذان لاشتراك علة الاستئذان وزوال سبب الرخصة وهو تكرار الدخول بعد البلوغ بخلاف العبيد (كَذلِكَ) أي مثل هذا البيان الرافع للاوهام (يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ) يحيط علمه بالتفاصيل الدقيقة (حَكِيمٌ) في مراعاة الدقائق

(وَالْقَواعِدُ) بين يدى الرجال الاجانب وهو سبب طول الاختلاط (مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي) لكبرهن (لا يَرْجُونَ) من يرغب فيهن فيردن (نِكاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ) مما لا يكشف العورة كالجلباب والرداء والقناع فوق الخمار (غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ) أي مظهرات تحليتهن (بِزِينَةٍ) كانت تحتها (وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ) من وضع تلك الثياب (خَيْرٌ لَهُنَّ) وإن ثقلت عليهن لأنه ابلغ في الحياء وابعد من التهمة (وَاللَّهُ سَمِيعٌ) لمفالتهن مع الاجانب (عَلِيمٌ) بمقاصدهن من الاختلاط ووضع الثياب ولما كانت المخالطة من أسباب المؤاكله وكانوا يتحرجون عنها تكبرا سيما مع أهل العاهة رفع الحرج عن ذلك فقال

(لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ) أن يؤاكل مع البصراء وان استقذروه أو زعموا انه يأكل اكثر (وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ) وإن أخذ مكان اثنين (وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ) وإن استفذروه وخافوا سريان مرضه (وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ) أي بيوت أزواجكم وأولادكم وان وجب عليكم ان تنفقوا عليهم (أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ) وإن وجبت اعانتهم عليكم (أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ) وإن لم يكن بينكم بعضية (أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ) وإن كانوا أبعد من الاخوة والأخوات لكنهم بمنزلة الأب (أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ) لأنهم بمنزلة الام (أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ) أي التصرف فيه بتفويض صاحبه الغائب وكانوا يتحرجون من أكل ماله لاحتمال موته أو رجوعه عن الاذن (أَوْ) بيت (صَدِيقِكُمْ) وإن لم يكن بينكم وبينه قرابة ولا تفويض تصرف لرضاه بالتبسط وانما ذكر البيوت ثانيا لئلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت