فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 882

تبصير الرحمن وتيسير المنان، ج 1، ص: 86

العدة عليهنّ أو الاضرار بهنّ (إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً) أي قبل الوطء وقبل فرض المهر وأما إذا طلقها بعد الوطء وقبل الفرض يلزم مهر المثل وبعد الوطء والفرض يلزم المسمى (وَ) حيث لا مهر عليكم (مَتِّعُوهُنَّ) جبر الوحشة الفراق وهي مفوضة إلى رأى الحاكم ينظر في حال المطلق (عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ) أي يجب على الموسر قدر ما يليق بيساره (وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ) أي على المعسر قدر ما يليق باعساره (مَتاعًا بِالْمَعْرُوفِ) أي بالوجه المستحسن فلا يزاد إلى نصف مهر المثل ولا ينقص إلى ما لا يعتد به (حَقًّا) أي ثبت ذلك ثبوتا مستقرا (عَلَى الْمُحْسِنِينَ) أي الناظرين إلى اللّه فلا يليق بهم ايحاش خلقه بالكلية

(وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ) أي قبل الوطء (وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ) في العقد أو بعده (فَرِيضَةً) ولو أقل من مهر المثل (فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ) أي فالواجب نصف المسمى (إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ) فلا شيء على المطلقين (أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ) أي الزوج المالك عقدة النكاح عن استرداد النصف فانه لكونه مالكا للنكاح يستحق رد حقه مع حقها (وَأَنْ تَعْفُوا) عن استرداد النصف (أَقْرَبُ لِلتَّقْوى) ليكون جبر اللاساءة إذ النصف الآخر انما هو لتحقق نصف موجبه إذ موجبه العقد والوطء وقد تحقق العقد (وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ) أي التفضيل بالزيادة ليذهب بالوحشة (بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) فلا يضيع تفضلكم ثم أشار إلى أن اساءة التطليق وان لم تكن بدعة وأدى فيها المتعة أو المهر لا يذهب الا باكتساب الحسنات سيما الصلاة لا كيف كانت بل بالمحافظة

(حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ) برعاية فرائضها وسننها وأوقاتها (وَ) لا تكفى المحافظة على صلاة ما بل لا بد من المحافظة على (الصَّلاةِ الْوُسْطى) وهي الصبح الواقعة بين صلاتى الليل والنهار المشهودة للملائكة النازلين والصاعدين وقيل العصر كقوله عليه السّلام شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ اللّه بيوتهم نارا (وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ) أي خاشعين أو ذاكرين له وهذه المحافظة في غير شدة الخوف

(فَإِنْ خِفْتُمْ) واشتد خوفكم (فَرِجالًا أَوْ رُكْبانًا) أي فصلوا راجلين أو راكبين فيعفى عن كثرة الأفعال واتمام الركوع والسجود واستقبال القبلة (فَإِذا أَمِنْتُمْ) أي زال خوفكم ولو في أثناء الصلاة (فَاذْكُرُوا اللَّهَ) أي فصلوا ذاكرين (كَما عَلَّمَكُمْ) من فرائضها وسننها (ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ) مما أفادكم اللّه أسرار او علوما ولما ذكر متعة المطلقات وما يرتفع به اساءة المطلقات بالكلية اشار إلى متعة المتوفى عنها فقال

(وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ) أي يتركون (أَزْواجًا) الزمهم اللّه (وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ) أن يمتعوهنّ بالنفقة والكسوة (مَتاعًا) ممتدا (إِلَى) آخر (الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ) أي غير مخرجات من مساكن الفراق وكان هذا في أوّل الإسلام ثم سقطت النفقة والكسوة بتوريثها الربع أو الثمن والحول بأربعة أشهر وعشرا وبقى لها السكنى لكنها كانت في أوّل الإسلام إلى سنة وكانت على سبيل الخيار لها (فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ) يا أولياء الميت (فِيما فَعَلْنَ فِي) معاش (أَنْفُسِهِنَّ مِنْ) كسب (مَعْرُوفٍ) جائز شرعا (وَاللَّهُ عَزِيزٌ) أي غالب على مجازاة ما فعلن من غير المعروف بفعله لأنه (حَكِيمٌ) ثم الزمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت