والورع، فحقيقة اليقين الصبر وحقيقة الخوف الطاعة وحقيقة المعرفة الإيمان وحقيقة الهدى البصيرة وحقيقة العمل [1] النية وحقيقة التفكر الفطنة وحقيقة الورع القرار.
(والخامس) [2] قيل أركان الإيمان أربعة: توحيد بلا حدّ، وذكر بلا لبث، وحال بلا نعت، ووجد بلا وقت. ومعنى قولنا حال بلا نعت: يصير بحيث لا يضيف حالا من الأحوال الرفيعة إلا ويكون حاصلا له لأنه لو لم يكن حاصلا لكان غائبا وقيل ذكر الغائب غيبة.
(والسادس) قال علي رضي اللَّه عنه أربعة خصال من كنّ فيه فهو مؤمن: إذا قال صدق، وإذا وعد وفى، وإذا أؤتمن أدى، وإذا عاهد لم يغدر.
(والسابع) : قال الجنيد المؤمن كالأرض يطيق حمل كل شيء وكالمطر إذا سقط سقى كل شيء والتحقيق فيه أنه في جميع أحواله نظر إلى اللَّه تعالى وهو لا ينظر من يعامل ولكنه ينظر لأجل من يعامل فلا جرم يستوي الكل عنده.
(الثامن) : قال يحيي بن معاذ [3] الإيمان نقي فلا تدنسه بآثامك والليل طويل فلا تقصره بمنامك والأيام قصيرة فلا تخلها عن صيامك. وقال [4] أيضا إذا لم يكن الإيمان هادما للسيئات كما أنّ الكفر هادما للحسنات فما فضل الإيمان؟
(التاسع) : قال سهيل بن عبد اللَّه: المؤمن بين خمسة أعداء: نفس تنازعه، ومنافق يبغضه، وشيطان يغويه، ومؤمن يحسده، وكافر يقاتله.
(1) العمل في (ب) العلم وهو سهو من الناسخ.
(2) والخامس من هنا إلى قوله قال يحيي بن معاذ ساقط من (ب) .
(3) معاذ في (ب) معاذ الرازي.
(4) وقال أيضا من هنا إلى قوله والعاشر قال إلخ ساقط من (ب) .