فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 866

الثاني: أنه ليس المقصود من ذكر شهادة الملائكة والمؤمنين توقيف هذا المطلوب على شهادتهم بل المقصود منه [1] شهادة اللَّه لهم بأنهم يوافقون اللَّه في كل ما وصل إليهم من أمره ونهيه وخبره فالمقصود إظهار شرفهم في كونهم موافقين للَّه في هذه الشهادة لا توقيف المطلوب على شهادتهم.

السؤال الرابع: ما الحكمة في تكرير كلمة لا إله إلا اللَّه في شَهِدَ اللَّهُ؟ [2] الجواب من وجوه:

أحدهما أن المقصود من التكرار التنبيه على أن الإنسان يجب أن يكون مواظبا على ذكر هذه الكلمة في أوقات عمره.

وثانيها: أنه لمّا حصل هذه الكلمة أول الآية وآخرها صار ذلك تنبيها على أنه يجب على العاقل أن يجعل هذه الكلمة مذكورة في أول عمره وفي آخر عمره حتى يكون في الدنيا سعيدا وفي الآخرة حميدا.

وثالثها: أن إحدى الشهادتين كانت قبل خلق الخلايق والثانية بعد خلقهم.

ورابعها: أنه تعالى ذكر إحدى الشهادتين عن نفسه والأخرى عن خلقه.

(1) منه في الأصل فيه.

(2) آل عمران: (18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت