فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 866

رجل على حسين بن منصور فقال: أين الحق الذي تشيرون إليه؟ فقال: غفل الأنام ولا يغفل.

وقيل للشبلي: أخبرنا عن توحيد مجرد بلسان حق مفرد، فقال: من أشار إليه ثنوى ومن كيفه فهو وثني، ومن نطق فيه فهو غافل [1] ، ومن سكت عنه فهو جاهل، ومن وهم أنه واصل فليس له حاصل، ومن ظن أنه قريب فهو بعيد، ومن توهم أنه واجد فهو فاقد، وكل ما ميزتموه بأوهامكم، وأدركتموه بعقولكم في أتم معانيكم فهو مصروف مردود إليكم، محدث مصنوع مثلكم. وقال الشبلي أيضا:

ما شم روائح [2] التوحيد من تصور عند التوحيد. وقال ابن عطاء: العبد خلق آلة للعبودية لا للإشراف على الربوبية.

وقال آخر [3] : العقل يجول حول الكون فإذا نظر إلى [المكون] [4] ذاب.

واعلم أن من الناس من احتج في هذه المسألة بآيات، أولها قوله تعالى: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ * [5] قال أهل التفسير: أي ما عرفوه حق معرفته، من قدر الثوب إذا حزره وأراد معرفة قدره [6] .

(1) غافل في (ب) عاقل.

(2) روائح: في (ب) رائحة.

(3) وقال آخر: من هنا إلى قوله: ما قدروا اللَّه ساقط من (ب) .

(4) [المكون] في الأصل: الكون.

(5) الأنعام: (91) ، الحج: (74) (بدون الواو) ، الزمر: (67) .

(6) قدره في (ب) مقداره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت