فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 866

واعلم أن هذا الاستدلال ضعيف؛ لأن هذه الآية وردت في ثلاث مواضيع أولها في سورة الأنعام، قال تعالى وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ فهؤلاء الذين قالوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ كانوا منكرين لكل النبوات [1] ، ومن كان كذلك كان كافرا فقوله: وَما قَدَرُوا اللَّهَ عائد إلى هؤلاء.

وثانيها: قال تعالى في سورة الحج: يا أَيُّهَا النّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ إلى قوله وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ.

ولما كان الكلام الأول مع عبدة الأوثان كان [2] هذا الكلام عائدا إليهم.

وثالثها قوله تعالى في سورة الزمر: قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ [3] . ثم قال بعد هذا: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ فيكون هذا الكلام عائدا إلى الذين أشار اليهم قبل هذه الكلمة بقوله [4] : أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ.

(1) النبوات: في (أ) النبوة.

(2) هذا: ساقط من (أ) .

(3) الزمر: (65) .

(4) بقوله في (أ) لقوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت