فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 866

هذا الجنس آيات كثيرة. أقول إن [1] هذا البحث لا يتخلص إلا بذكر [2] مسائل:

المسألة الأولى في تفسير لفظ الخلق بحسب اللغة نقول المشهور في اللغة أن الخلق عبارة عن التقدير واحتجوا عليه بالقرآن والشعر والاستعمال:

أما القرآن فآيات:

أحدها: قوله تعالى أَحْسَنُ الْخالِقِينَ [3] أي المقدرين.

وثانيها: قوله تعالى لعيسى عليه السلام وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ [4] أي تقدر.

ثالثها: أن يسمي الكذب خلقا واختلاقا يقال: هذا حديث مخلوق ومختلق أي كذب لا أصل له، قال تعالى: وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا [5] أي تقدرون كذبا، وقال في حكاية عن الكفار إِنْ هذا إِلّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ [6] إِنْ هذا إِلّا اخْتِلاقٌ [7] يريدون الكذب والسبب في تسمية الكذب بالخلق والاختلاق لأن الكاذب يضمر ذلك الكذب في ذهنه ويقدره في خاطره.

ورابعها: قوله تعالى: إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [8] قدم التخليق على التكوين فدل على أن التخليق عبارة عن التقدير وهو متقدم على التكوين، وأما الشعر فكقول زهير:

(1) ساقط من (ب) .

(2) ذكر ساقط من (ب) .

(3) المؤمنون: (14) .

(4) المائدة: (110) .

(5) العنكبوت: (17) .

(6) الشعراء: (137) .

(7) ص: (7) .

(8) آل عمران: (59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت