هذا الجنس آيات كثيرة. أقول إن [1] هذا البحث لا يتخلص إلا بذكر [2] مسائل:
المسألة الأولى في تفسير لفظ الخلق بحسب اللغة نقول المشهور في اللغة أن الخلق عبارة عن التقدير واحتجوا عليه بالقرآن والشعر والاستعمال:
أما القرآن فآيات:
أحدها: قوله تعالى أَحْسَنُ الْخالِقِينَ [3] أي المقدرين.
وثانيها: قوله تعالى لعيسى عليه السلام وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ [4] أي تقدر.
ثالثها: أن يسمي الكذب خلقا واختلاقا يقال: هذا حديث مخلوق ومختلق أي كذب لا أصل له، قال تعالى: وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا [5] أي تقدرون كذبا، وقال في حكاية عن الكفار إِنْ هذا إِلّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ [6] إِنْ هذا إِلّا اخْتِلاقٌ [7] يريدون الكذب والسبب في تسمية الكذب بالخلق والاختلاق لأن الكاذب يضمر ذلك الكذب في ذهنه ويقدره في خاطره.
ورابعها: قوله تعالى: إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [8] قدم التخليق على التكوين فدل على أن التخليق عبارة عن التقدير وهو متقدم على التكوين، وأما الشعر فكقول زهير:
(1) ساقط من (ب) .
(2) ذكر ساقط من (ب) .
(3) المؤمنون: (14) .
(4) المائدة: (110) .
(5) العنكبوت: (17) .
(6) الشعراء: (137) .
(7) ص: (7) .
(8) آل عمران: (59) .