فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 866

ثم إن القدماء وجدوا القمر يكسف الكواكب السيارة [1] وكثيرا من الثوابت التي في طرفيه في ممرّ البروج [2] وكوكب عطارد يكسف الزهرة والزهرة يكسف المريخ والمريخ يكسف المشترى والمشترى يكسف زحل وزحل يكسف الكواكب الثابتة التي تكون في ممرّه؛ فعرفوا هذا الترتيب بهذا الطريق إلا أنه بقي الإشكال من وجوه:

الأول: أنّ الشمس يحتجب [3] في نورها [4] ما هو أعلى منها وما هو أسفل منها [5] ، وحينئذ لا يمكن أن يعلم بهذا الطريق موضع الشمس.

الثاني: هب أن هذه السيارة تكسف الثوابت التي تكون [6] على ممرها لكنها [7] لا تكسف الثوابت التي لا تكون في جانبي القطبين، فلم لا يجوز وجود كرة أخرى تحت كرة القمر تكون هذه الثوابت مركوزة فيها وتكون حركة هذه الكرة مشابهة لحركة كرة الثوابت؟!

وعلى هذا الطريق لا يختلف أوضاع الثوابت ألبتة؛ فلهذه الاعتراضات ظهر ضعف عقولهم في معرفة هذا الترتيب.

إلا أن وجه الاستدلال بها على الصانع المختار على جميع الاحتمالات لا يختلف، وذلك لأن كل فلك فإنه يقاس بمحدّبة فلك آخر فوقه وبمقعره فلك آخر تحته، وتلك الفلك متشابهة الأجزاء والجوانب فكل ما يصحّ على أحد جانبيه

(1) السيارة: في (أ) الثابتة.

(2) وكوكب: في (أ) كوكب بدون الواو.

(3) يحتجب: في (ب) تحجب.

(4) في نورها: في (أ) في نور.

(5) منها: من (أ) منهما.

(6) تكون: ساقط من (أ) .

(7) لكنها إلى قوله في جانبي ساقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت