فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 866

واعلم أنّا لو ساعدنا لا على أن لفظ الخلق في اللغة عبارة عن التقدير لكنّا نقول: إنّما صار لفظ الخلق مخصوصا بفعل الله؛ لأن أفعاله واقعة على وفق علمه ومشيئته من غير زيادة ولا نقصان فلمّا كان هذا المعنى لا يحصل في فعل غير الله لا جرم لا يصح استعمال لفظ الخلق إلا في فعل الله.

النوع الثاني: في الاستدلال كون بعض الأفلاك [1] أعلى وبعضها أسفل من بعض، وهذا في الجملة معلوم، إلا أن أهل علم الهيئة [2] قالوا: أقرب الكواكب إلينا القمر ثم عطارد ثم الزهرة ثم الشمس ثم المريخ ثم المشترى ثم زحل ثم الكواكب الثابتة.

وذكروا في معرفة [3] هذا الترتيب ثلاثة وجوه:

الأول: السّتر [4] ؛ وذلك لأن الكوكب الأسفل إذا مرّ بين أبصارنا وبين الكوكب الأعلى فأنّهما يصيران مثل كوكب واحد في الرؤية ويتميّز الساتر عن المستور بكونه الغالب عليه كصفرة عطارد وبياض الزهرة وحمرة المريخ ودريّة المشترى وكدورة [5] زحل.

(1) الأفلاك: من الأفلاك ما لا يعرفه إلا كوكب واحد، كأفلاك السيارات ومنها ما لم يعلم عدد كواكبها إلا الله تعالى كفلك الثوابت، ومنها ما ليس له كوكب أصلا كالفلك الأعظم ويقال له الفلك الأطلس، وللفلك الأعظم أربعون حركة وحركة واحدة لفلك الثوابت وثماني عشرة حركة للأفلاك العلوية لكل واحد منها ست حركات. وحركتان لفلك الشمس وستة حركات لفلك الزهرة وتسع حركات لفلك عطارد. وست حركات لفلك القمر.

(2) أهل علم: في (ب) علماء أهل.

(3) معرفة: في (ب) معنى.

(4) الستر: في (ب) السترة.

(5) كدورة: في (ب) كمودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت