ثم الفلك السابع الذي تحته [1] يدور في ثلاثين سنة دورة تامّة، واختصاص الفلك الأعظم بتلك السرعة الشديدة والفلك الثامن بذلك البطء العظيم أمر على خلاف العقل فإنه كان [2] ينبغي أن يكون الأوسع أبطأ حركة والأصغر أسرع حركة فوقوعه على [3] هذا الوجه يدل على إنه بسبب تقدير العزيز العليم القادر الحكيم.
النوع السادس من الاستدلال: أن الفلك الذي يسموه بالممثل [4] إذا انفصل عنه الفلك [5] الخارج، المركز بقي على مذهبهم منه متّممان: أحدهما من الخارج والآخر من الداخل، وإنّه جرم متشابه الطبيعة ثم اختص أحد جوانب هذا الجسم بغاية الثخّن والآخر بغاية الرّقة، وإذا كان الأمر كذلك وجب أن يكون ذلك الثخن والرقة بالنسبة إلى طبيعة ذلك الجسم على السويّة، فاختصاص أحد الجانبين بالرقة والآخر بالثخن يدل على القادر المختار.
النوع السابع من الاستدلال: أنها مختلفة في جهات الحركات فبعضها من المشرق وبعضها من المغرب وبعضها شمالية وبعضها جنوبية مع إن جميع الجهات بالنسبة إليها على السويّة.
فاختصاص كل واحد منها بجهته [6] المعينة لا بد وأن يكون بتخصيص القادر المختار وإليه الإشارة بقوله تعالى: وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [7] .
(1) الذي تحته: في (أ) الذي يدور تحته.
(2) كان: ساقط من (أ) .
(3) فوقوعه على: في (أ) فوقوع.
(4) بالممثل: في (ب) الحامل.
(5) الفلك: في (ب) ذلك.
(6) بجهته: في (ب) بالجهة.
(7) يس: (40) .