فهرس الكتاب
والكواكب والأركان والمزاج وفيه إبطال قول من حكى الله عنه: وَقالُوا ما هِيَ إِلّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلّا الدَّهْرُ [1] .
الفائدة التاسعة: الآية دالة [2] على صحة الحشر ومنّبهة على الدليل العقلي الدّال على إمكان الحشر والنشر لأنه تعالى بيّن أنّ هذه الأشياء كانت ميتة فأحياها فإذا جاز الإحياء بعد الموت في المرة الأولى فلأن يجوز الإحياء في المرة الثانية أولى.
الفائدة العاشرة: الآية دالة على التكليف بالأمر والنهي والترهيب والترغيب والثواب والعقاب.
الفائدة الحادية عشرة: الآية دالة على مسألة الجبر والقدر وتمام القول فيه قد تقدم.
الفائدة الثانية عشرة: الآية دالة على وجوب الزهد في الدنيا؛ لأنه تعالى قال: فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ [3] فبيّن أنه لا بد من الموت ثم ذكر أنّه لا بد بعد هذا الموت من سؤال في القبر ثم ذكر بعد ذلك أنه لا بد من الرجوع إلى الله.
ولنشر [4] إلى بيان هذه المراتب:
أما أنه كان ميتا حين كان نطفة وعلقة ومضغة فأنه لا شك فيه.
فأمّا أنه تعالى أحياه بعد ذلك فهو أيضا حق فأنه أحياه وصوره أحسن صورة وجعله بشرا سويّا وأكمل عقله وصيّره بصيرا بأنواع المنافع والمضار
(1) الجاثية: (24) .
(2) دالة في الأصل: الدالة.
(3) البقرة: (28) .
(4) ولنشر في الأصل"و لنشير."