فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 866

الرابع: أن قوله:"أحياءا وأمواتا"راجع إلى الأرض، فالحيّ ما أنبتت والميّت ما لم تنبت.

وبقي في الآية سؤالان:

السؤال الأول: لم قيل"إحياءا وأمواتا"على سبيل التنكير وهي كفات الأحياء والأموات جميعا؟

والجواب: أن هذا من باب تنكير التفخيم كأنه قيل: تكفت أحياءا لا يعدّون وأمواتا لا يحصرون.

السؤال الثاني: هل تدل الآية على وجوب قطع يد [1] النبّاش؟

والجواب: قال القافل: أن ربيعة قالت: دلت الآية على أن الأرض كفات الميّت فيكون حرزا له والسارق إذا سرق من الحرز وجب عليه القطع.

الصفة الثامنة للأرض في قوله تعالى: مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى [2] فهي لنا كالأم الحاضنة التي تربينا حالتي الحياة والموت.

النوع الثالث: من الاستدلال بأحوال الأرض على وجود الصانع الحكيم سبحانه وتعالى،

إعلم أن هذه الأحوال من وجوه:

الأول: أن الأشياء المتولدة منها من المعادن والنبات والحيوان والآثار العلوية والسفلية كثيرة لا يعلم تفاصيلها إلا الله تعالى.

الثاني: من منافع الأرض الماء وهو [3] لرقته ورطوبته لا يقبل الشكل

(1) يد زيادة يقتضيها السياق.

(2) طه: (55) .

(3) وهو زيادة يقتضيها السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت