فهرس الكتاب
الرابع: أن قوله:"أحياءا وأمواتا"راجع إلى الأرض، فالحيّ ما أنبتت والميّت ما لم تنبت.
وبقي في الآية سؤالان:
السؤال الأول: لم قيل"إحياءا وأمواتا"على سبيل التنكير وهي كفات الأحياء والأموات جميعا؟
والجواب: أن هذا من باب تنكير التفخيم كأنه قيل: تكفت أحياءا لا يعدّون وأمواتا لا يحصرون.
السؤال الثاني: هل تدل الآية على وجوب قطع يد [1] النبّاش؟
والجواب: قال القافل: أن ربيعة قالت: دلت الآية على أن الأرض كفات الميّت فيكون حرزا له والسارق إذا سرق من الحرز وجب عليه القطع.
الصفة الثامنة للأرض في قوله تعالى: مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى [2] فهي لنا كالأم الحاضنة التي تربينا حالتي الحياة والموت.
النوع الثالث: من الاستدلال بأحوال الأرض على وجود الصانع الحكيم سبحانه وتعالى،
إعلم أن هذه الأحوال من وجوه:
الأول: أن الأشياء المتولدة منها من المعادن والنبات والحيوان والآثار العلوية والسفلية كثيرة لا يعلم تفاصيلها إلا الله تعالى.
الثاني: من منافع الأرض الماء وهو [3] لرقته ورطوبته لا يقبل الشكل
(1) يد زيادة يقتضيها السياق.
(2) طه: (55) .
(3) وهو زيادة يقتضيها السياق.