فهرس الكتاب
والتصوير وإذا خلط الماء [1] والتراب حصل في الماء نوع قوام واستمساك وحصل في التراب قبول الأشكال فيكون الطين قابلا للتكيل والتخطيط كما قال تعالى: إِنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ [2] وقال في حق عيسى عليه السلام: وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ [3] .
الثالث: اختلاف بقاع الأرض، فمنها أرض رخوة وصلبة ورملية وسبخة وحرّة [4] ، وهو المشار إليه بقوله تعالى: وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ [5] . وقال تعالى: وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلّا نَكِدًا [6] .
الرابع: اختلاف ألوانها، فأحمر وأبيض وأسود وأغبر ورمادي اللون كما قال تعالى: جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ [7] .
الخامس: إنصداعها بالنبات كما قال تعالى: وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ [8] .
السادس: كونها خازنة للماء المنزل من السماء، وإليه الإشارة بقوله تعالى: وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ [9] .
(1) خلط الماء في الأصل: خلطه في الماء.
(2) ص: (71) .
(3) المائدة: (110) .
(4) حرّذة: أرض لا رمل فيها.
(5) الرعد: (4) .
(6) الأعراف: (58) .
(7) فاطر: (27) .
(8) الطارق: (12) .
(9) المؤمنون: (18) .