والقمر والنجوم نصيبا من المعبودية [1] وتدبير العالم، فلمّا أبطل إبراهيم عليه السلام هذا المذهب تبرّأ منه ثمّ أقبل على التوحيد المحض فقال:"وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ"وكأنّ قوله:"إِنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ"عبارة عن كلمة: لا إله وقوله:"إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ"عبارة عن كلمة: إلا الله، فصار معنى كلمة: لا إله إلا الله مكشوفا في هذا المقام وهذا آخر الكلام في هذه الآية.
(1) المعبودية في الأصل: العبودية.