فهرس الكتاب
أنفسها [1] عن الكسر والإذلال فأيّ رجاء للغير فيها؟
الثامن: أنه تعالى نزّه نفسه عن الشرك في أول سروة النحل فقال تعالى سبحانه و:"تَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ"ثم احتج عليه بوجوه:
أولها: بخلق السماوات فقال جلّ وعزّ: خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ [2] .
وثانيها: بخلقه للإنسان فقال: خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ [3] .
وثالثها: بخلقه الحيوانات فقال: وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها إلى قوله: وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ ... [4] .
ورابعها: بخلقه النبات فقال: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ [5] .
وخامسها: البحر فقال: وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ [6] .
وسادسها: الأرض والجبال فقال: وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ [7] .
ثم ختم ذكر هذه الدلائل بإعادة المقصود وهو نفي الشركاء والأنداد فقال
(1) أنفسها في الأصل: نفسها.
(2) النحل: (3) .
(3) النحل: (4) .
(4) النحل: (5) - (8) .
(5) النحل: (10) .
(6) النحل: (14) .
(7) النحل: (15) .