فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 866

ومرادهم أنك لأنت السفيه الضالّ ذكره على سبيله الاستهزاء؛ وقال تعالى:

وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ [1] أي وما شأن فرعون برشيد.

وفيه قول ثالث: وهو أن تدخل النبوة والاهتداء إلى كلّ المصالح تحت اسم الرّشد إذ لا يجوز أن يبعث الله نبيا إلا وقد عرّفه ذاته وصفاته وأفعاله ودلّه أيضا على مصالح نفسه ومصالح قومه وكلّ ذلك من الرشد.

واعلم أن لفظ الرشد قد جاء في القرآن على خمسة أوجه:

الأول: الحق، قال تعالى في سورة البقرة: قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ [2] .

والثاني: الإسلام، قال تعالى في سورة الأعراف: وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا [3] .

والثالث: الهداية، قال تعالى في سورة البقرة [4] : لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ وقال في سورة الكهف: وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا [5] وقال أيضا في هذه السورة: عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمّا عُلِّمْتَ رُشْدًا [6] وقال في سورة الحجرات [7] :

أُولئِكَ هُمُ الرّاشِدُونَ.

والرابع: معرفة المصالح في أمور الدنيا، قال تعالى في سورة

(1) هود: (97) .

(2) البقرة: (256) .

(3) الأعراف: (146) .

(4) الآية: (186) .

(5) الآية: (17) .

(6) الكهف: (66) .

(7) الآية: (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت