فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 866

أمّا قوله: إِلّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [1] فاعلم أن الله تعالى أكرمه بهذا الوصف حيث قال: وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [2] وفي تفسير القلب السليم وجوه [3] :

الأول: المراد سلامة القلب من الجهل والأخلاق الذميمة كما أن سلامة البدن عبارة عن حصول ما ينبغي من المزاج والتركيب ومرضه عبارة عن زوال ضدّ تلك الأمور.

الثاني: السليم اللديغ من خشية الله تعالى.

الثالث: السليم الذي سلم وسلّم وأسلم وسالم واستسلم وهذه الأحوال كانت حاصلة لإبراهيم عليه السلام كما قال تعالى: إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ [4] . وقال الشبلي: القلب السليم كقلب الخليل عليه السلام، كان يشير قلبه من جانب التحت إلى الوفاء ومن الفوق إلى الرّضا ومن اليمين إلى العطاء ومن اليسار اليسر إلى ترك الهوى ومن القدام إلى اللقاء ومن الخلف إلى البقاء.

(1) الشعراء: (89) .

(2) الصافات: (83) - (84) .

(3) وجوه في الأصل: وجوها.

(4) البقرة: (131) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت