حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [1] وقال: وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ [2] .
الحجة الثالثة: قوله تعالى: وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلّا لِيَعْبُدُونِ [3] فاذا اشتغلوا بتحصيل المقصود حصل ما يحتاج إليه في الدنيا على سبيل التبعية.
الحجة الرابعة: أنه تعالى قال:"وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلّا لِيَعْبُدُونِ"بين أنهما مخلوقان [4] لأجل العبادة ثم قال: خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا [5] فبيّن أن جميع ما في [6] الأرض مخلوق لكم ثم إنه تعالى قال: وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ [7] فلما وفّيت بعهد العبودية وهو المراد بقوله تعالى:"وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلّا لِيَعْبُدُونِ"وفى الله تعالى بعهد الربوبية وهو المراد بقوله:
"خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا".
الحجة الخامسة: روي أن عمر رضي اللَّه عنه إستقى فما زاد على الاستغفار فقيل له: ما رأيناك استسقيت فقال: استسقيت بمجاريح السماء التي يستنزل بها القطر المجدح [8] ثلاثة كواكب مخصوصة نوره يكون غزيرا، شبّه عمر الاستغفار بالأنواء الصادقة التي لا تخطئ.
(1) الطلاق: (2) - (3) .
(2) طه: (132) .
(3) الذاريات: (56) .
(4) أنهما مخلوقان في الأصل: أنّه مخلوق.
(5) البقرة: (29) .
(6) ما في زيادة يقتضيها السياق.
(7) البقرة: (40) .
(8) في الهامش كنسخة ثانية: المحدج عود مع الراعي مشقوق الرأس أثلاثا يحدي أي يفتل العود فيزيد اللبن.