من الأظهر فالأظهر مترقيا إلى الأخفى فالأخفى ولما كان المقصود من هذه الآيات ذكر الدلائل الدالة على جلال الله تعالى وقدسه لا جرم وقع الابتداء فيها بذكر السماوات والأرض لأن ذلك مشعر بالمكان ثم وقع الانتقال منها إلى ذكر الليل والنهار فإنه مشعر بالزمان ونظيره قوله تعالى في سورة الأنعام: قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلّهِ [1] فهذا إشارة إلى المكان وكل ما في المكان ملكه وملكه ثم قال: وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَ
(1) الأنعام: (12) .