لأهل الكبائر من أمتي) [1] . ومشاركة اللَّه في الاسم: الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ [2] ؛ فذنبه ما أزال عنه هذه التشريفات أفترى أنه يخرجه عن رحمة الرحمان وأرحم الراحمين وأكرم الأكرمين؟!
التاسعة: يحكى أنه عرض على (نصر بن) أحمد [3] عسكره فكان يسأل عن أسماء الرجال فيجيبونه؛ فسأل واحدا عن اسمه فسكت لأنه كان سميه ففطن لذلك فأعطاه خلعة جسيمة؛ فإذا كان حال سمى الملك ذلك فكيف بمن كان سمي ربه تعالى؟
وفي الخبر:(يؤتى برجل يوم القيامة اسمه محمد فيقول اللَّه تعالى له:
أما استحييت إن عصيتني وأنت سمي حبيبي؛ فأنا أستحي أن أعذبك وأنت سمي حبيبي) [4] .
فإذا كان لا يعذب سمي رسوله صلّى اللَّه عليه وسلم فنرجو من فضله أن لا يعذب سمي نفسه وهو المؤمن.
الفضيلة الثالثة: لهذه الكلمة أن كل طاعة فأنه يصعد الملك بها فأما قوله: (لا إله إلا اللَّه) فأنه يصعد بنفسه، دليله قوله تعالى: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِم
(1) الحديث رواه أبو داود في السنة (21) ، والترمذي في القيامة (11) ، وابن ماجه في الزهد (37) ، وأحمد بن حنبل في المسند (213) : (3) .
(2) الحشر: (23) .
(3) هو نصر بن أحمد بن إسماعيل الساماني أبو الحسن الشهير بالسعيد ولد في بخاري سنة (293) ه- (905) م، ومات سنة (331) ه- (942) م، تولى الإمارة بعد مقتل أبيه عام (301) هإلا أن الرعية استصغره وكاد ينفرط عقد إمارته إلا أنه ما لبث أن شب ذكيا مقداما فجمع الجموع وقاتل الخصوم فاتسع سلطانه فشمل خراسان وجرجان والري ونيسابور وتلك الأطراف. الأعلام ج (338) / (8) نقلا من ابن خلدون (336) / (4) ، وابن الوردي (275) / (1) وابن الأثير (130) / (8) وشذرات الذهب (231) / (20) .
(4) لم نقف على تخريج لهذا الحديث في المراجع التي بين أيدينا.