فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 866

بألوان كثيرة عجيبة حسنة كالطاوس.

وثالثها الاختلاف في الأصوات فمنه ما يكون مصوتا ومنه ما لا صوت له، والمصوت ما هو طيب الصوت كالعندليب ومنه ما هو قبيح الصوت كالحمار، قال تعالى إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ [1] ورابعها: قد يكون صغير الجثة عظيم العين كالبوم وقد يكون كبير الجثة صغير العين كالعقاب وقد يكون عينه سريع التغير ومن الضوء كالخفاش وقد لا يكون كذلك كالخطاف.

وخامسها: منها ما يمشي على باطنه ومنها ما له رجل أما الرجلان فكالطير والآدمي وأما الأربع كالبهائم والسباع وأما أرجل كثيرة ستة أو ثمانية وكل طائر ذو جناح فإنه يمشي برجليه ومن جملة ذلك ما يكون المشي عليه صعبا كالخطاف الكبير الأسود والخفاش وأما الذي يكون جناحه جلدا قد يكون عديم الرجل كضرب من الحيات بالجثة تطير (كذا) .

وسادسها: ثدي الفيل والإنسان تكون عند الصدر وثدي البقر والغنم عند السرة.

وسابعها: إذن الفيل صالح للذب مع كونه آلة للسمع وأنفه آلة للقبض على كونه آلة للشم فهذه اختلاف أحوال الحيوانات في الخلقة الظاهرة.

النوع الثاني: اختلاف أحوالها في المسكن والمأوى فمنها مائية ومنها أرضية ومنها ما يكون مائيا وأرضيا معا، أما الحيوانات المائية فمنها ما يكون مكانه وغذؤاه ونفسه مائيا وله بدل النفس النسيمي تنشيق مائي ينقل الماء إلى باطنه ثم يرده ولا يعيش إذا فارقه والسمك كله كذلك، ومنها ما يكون مكانه

(1) لقمان: (19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت