يرزقه الدين الحق فمن يكرم الدين الحق ألا يرزقه اللَّه الرحمة والغفران؟
(الثاني) [1] يحكى أن رجلا كان واقفا بعرفات وكان في يده سبعة أحجار فقال: يا أيها الأحجار السبعة أشهدوا لي أني أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمدا رسول اللَّه فنام فرأى في المنام كأن القيامة قد قامت وحوسب ذلك الرجل فوجب له النار فلما ساقوا به إلى باب من أبواب جهنم جاء حجر من تلك الحجارة السبعة وألقت نفسها على ذلك الباب فاجتمعت ملائكة العذاب على رفعها فما قدروا ثم سبق إلى الباب الثاني فكان الأمر كما في الأول وهكذا الأبواب السبعة فسيق به إلى العرش فقال اللَّه سبحانه: عبدي أشهدت الأحجار فلا يضيع حقك وأنا شاهد على شهادتك على توحيدي ادخل الجنة فلما قرب من باب الجنان فإذا أبوابها مغلقة فجاءت شهادة أن لا إله إلا اللَّه وفتحت الأبواب ودخلها الرجل.
(الثالث) رئي يزيد بن هارون [2] ، في المنام بعد موته فقالوا له ما فعل اللَّه بك؟ فقال غفر لي. قلنا: بالحديث. قال: لا قلنا بالعلم أو بالزهد؟ قال لا. قلنا فبم ذا؟ قال: أتاني ملكان مهيبان فقالا لي من ربك؟ ومن نبيك وما دينك فقلت أمثلي يسأل عن هذا وقد كنت أدعو الخلق إليه منذ سبعين سنة؟ فانصرفا عني.
(الرابع) زاد الماء في بغداد حتى أشرفت على الغرق فقال بعض الصالحين رأيت في بعض تلك الليالي كأني واقف على طرف وأنا أقول: لا حول ولا قوة إلا باللَّه غرقت بغداد جاء إنسان حسن الصورة وكنت أعلم أنه ملك وجاء
(1) الثاني إلخ من هنا إلى قوله السابع سئل الخ ساقط من (ب) .
(2) هو يزيد بن هارون بن زاذان بن ثابت السلمي بالولاء الواسطي أبو خالد كان من حفاظ الحديث الثقات كان واسع العلم بالدين. ذكيا، كبير الشان أصله من بخارى ومولده ووفاته ب (واسط) قدر من كان يحضر مجلسه بسبعين ألفا. تاريخ بغداد (337) / (14) وطبقات الشعراني (74) / (1) .