فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 372

الْحَزَنَ» [1] ، «وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ» [2] «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهاذا» [3] .

الخامس: أنها ثابتة، لأن لها أصلا محكما، وذلك لأن أول من شهد بهذه الشهادة هو اللَّه تعالى، بدليل قوله: «شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلا هُوَ» [4] فشهادة جميع الخلق فرع، والأصل هو شهادة اللَّه، وكل شيء أصله صفة اللَّه فهو ثابت في الدنيا والآخرة.

الاسم التاسع، كلمة (التقوى) قال اللَّه تعالى: «وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى» [5] وفي سبب هذا الاسم وجوه.

الأول: أن صاحب هذه الكلمة أتقى أن يصفه بما وصفه به المشركون في هذه الآية، إشارة وبشارة، أما الإشارة فهى أنه تعالى سمى أهل التقوى فقال:

«هُوَ أَهْلُ التَّقْوى» [6] وسمى الموحدين أهل كلمة التقوى، فقال: «وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى» [7] فكأنه قال: أنا أهل أن أكون مذكورا بهذه الكلمة، وأنت أهل أن تكون ذاكرا لهذه الكلمة، فما أعظم هذا الشرف.

وأما البشارة فهى قوله: «وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها» فأثبت أن الموحدين أحق الخلق بهذه الكلمة، وهو كريم لا يأخذ الحق من مستحقه، وأيضا لما كانوا أهلا لهذه الكلمة، وهى أشرف من الجنة، فلأن يكونوا أهلا للجنة أولى.

(1) جزء من الآية (34) من سورة فاطر.

(2) جزء من الآية (74) من سورة الزمر.

(3) جزء من الآية (43) من سورة الأعراف.

(4) جزء من الآية (18) من سورة آل عمران.

(5) جزء من الآية (26) من سورة الفتح.

(6) جزء من الآية (56) من سورة المدثر.

(7) جزء من الآية (26) من سورة الفتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت