روى أبو هريرة أنه قال عليه الصلاة والسلام: «من لم يسأل اللَّه يغضب عليه» والشاعر نظم هذا المعنى، فقال:
اللَّه يغضب أن تركت سؤاله ... وبنى آدم حين يسأل يغضب
وقال أبو بكر الوراق: الرحمن بالنعماء. والرحيم بالآلاء، فالنعماء ما أعطى وحبى، والآلاء ما عرف وروى.
وقال محمد بن على الترمذي، الرحمن بالإنقاذ من النيران، والرحيم بإدخال الجنان، بيان الأول قوله «وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها» [1] والرحيم بقوله «اُدْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ» [2] .
وقال الحارث بن أسد المحاسبى: الرحمن بإزالة الكروب والعيوب، والرحيم بإنارة القلوب بالغيوب.
وقال السدى: الرحمن بكشف الكروب، والرحيم بغفران الذنوب، الرحمن بغفران السيئات، والرحيم بقبول الطاعات.
وقال بعضهم: الرحمن بتعليم القرآن دليله «الرَّحْمنُ. عَلَّمَ الْقُرْآنَ» [3] والرحيم بتشريف التكريم والتسليم، دليله «سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ» [4] .
وقيل إن قوله: اللَّه للسابقين، والرحمن للمقتصدين، والرحيم للظالمين.
(1) جزء من الآية (103) من سورة آل عمران.
(2) جزء من الآية (46) من سورة الحجر.
(3) الآية (1) ، (2) من سورة الرحمن.
(4) الآية (58) من سورة يس.