فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 372

ومدح الرسول أصحابه فبدأ في الذكر بوصف أبى بكر بالرحمة، فقال:

«أرحم أمتى بأمتى أبو بكر» وقال: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» وقال: «من لا يرحم لا يرحم» .

ويقال: إن عمر بن عبد العزيز خرج إلى المصلى يوم العيد، فلما صلى قال: اللهم ارحمنى، فإنك قلت: «إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ» [1] فإن لم أكن من المحسنين فأنا من الصائمين، وقد قلت: «وَالصّائِمِينَ وَالصّائِماتِ ... أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا» [2] فإن لم أكن من الصائمين، فأنا من المؤمنين، وقد قلت:

«وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا» [3] فإن لم أستوجب ذلك فأنا شيء، وقد قلت «وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ» [4] فإن لم أكن كذلك فأنا مصاب، حيث حرمت رحمتك؛ وأنت قلت «الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ» [5] الآية.

المسألة السابعة في كلام المشايخ في اسمى الرحمن الرحيم قال بعضهم:

الرحمن لأهل الافتقار، والرحيم لأهل الافتخار، إذا شهدوا جلاله طاشوا وافتقروا، وإذا شهدوا جماله عاشوا وافتخروا، وقيل الرحمن بما ستر في الدنيا، والرحيم: بما غفر في العقبى.

وقال عبد اللَّه بن المبارك: الرحمن الّذي إذا سئل أعطى، والرحيم الّذي إذا لم يسأل غضب.

(1) جزء من الآية (56) من سورة الأعراف.

(2) جزء من الآية (25) من سورة الأحزاب.

(3) جزء من الآية (43) من سورة الأحزاب.

(4) جزء من الآية (156) من سورة الأعراف.

(5) جزء من الآية (156) من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت