فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 372

الحجة الخامسة: التمسك بقول لبيد:

إلى الحول ثم اسم السلام عليكما [1]

وإنما أراد باسم السلام نفس السلام وهذا يقتضي أن يكون الاسم نفس المسمى.

الحجة السادسة: التمسك بقول سيبويه: الأفعال أمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء، ومن المعلوم أن الأحداث التى هى المصادر صادرة عن المسميات لا عن الألفاظ، فدل هذا على أن قوله: من لفظ أحداث الأسماء أي من لفظ أحداث المسميات.

والجواب: أن الشروع في الاستدلال لا بد وأن يكون مسبوقا بتصور ماهية الموضوع والمحمول [2] ، فإن كان المراد من هذا الاستدلال أن اللفظ الدال على الشيء هو نفس ذلك الشيء فذلك باطل بالبديهة، فالاستدلال فيه غير معقول مقبول، وإن كان المراد من الاسم نفس ذلك الشيء ومن المسمى نفس ذلك الشيء، فحينئذ يكون قولكم الاسم نفس المسمى أي ذات الشيء هو نفس ذاته، ومعلوم أن هذا مما لا حاجة في إثباته إلى الدليل، وإن كان المراد من قولكم الاسم نفس المسمى مفهوما مغايرا لهذين المفهومين فلا بد من تلخيصه حتى يصير مورد الاستدلال معلوما.

ولنشرع الآن في الجوابات المفصلة على الوجه المعتاد.

(1) صدر بيت وعجزه: ومن يبكى عاما كاملا فقد اعتذر. انظر البيت في ديوانه، وأمالي الزجاج، والخصائص لابن جنى، وشرح المفصل لابن يعيش، والمقرب لابن عصفور، وخزانة الأدب البغدادى، وشرح شواهد الألفية للعينى، وهمع الهوامع للسيوطى، والدرر اللوامع، وشرح الأشمونى لألفية بن مالك.

(2) الموضوع هو المبتدأ في الجملة الاسمية، والفاعل ونائب الفاعل في الجملة الفعلية. أما المحمول فهو الخير في الجملة الاسمية، والفعل في الجملة الفعلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت