الحجة الأولى: قوله تعالى «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى» [1] وقوله «فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ» [2] وقوله: «تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ» [3] ووجه الاستدلال أنه أمر بتسبيح اسم اللَّه تعالى، ودل العقل على أن المسبح هو اللَّه تعالى لا غيره، وهذا يقتضي أن اسم اللَّه تعالى هو هو لا غيره.
الحجة الثانية: قوله تعالى: «ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ» [4] أخبر اللَّه تعالى أنهم عبدوا الأسماء، والقوم ما عبدوا إلا تلك الذوات، فهذا يدل على أن الاسم هو المسمى.
الحجة الثالثة: اسم الشيء لو كان عبارة عن اللفظ الدال عليه لوجب أن لا يكون للَّه تعالى في الأزل شيء من الأسماء إذ لم يكن هناك لفظ ولا لافظ وذلك باطل.
الحجة الرابعة: إذا قال القائل: محمد رسول اللَّه، فلو كان اسم محمد غير محمد لكان الموصوف بالرسالة غير محمد وذلك باطل قطعا، وكذا قوله: «تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ» [5] فلو كان اسم أبى لهب غير أبى لهب لكان الموصوف بالمذمة غير أبى لهب، وهكذا إذا كانت امرأة مسماة بحفصة فقال حفصة طالق، فبتقدير أن يكون الاسم غير المسمى كان قد أوقع الطلاق على غير حفصة، فوجب أن لا يقع الطلاق على حفصة وذلك باطل
(1) الآية (1) من سورة الأعلى.
(2) الآية (74) من سورة الواقعة.
(3) الآية (78) من سورة الرحمن.
(4) جزء من الآية (40) من سورة يوسف.
(5) جزء من الآية (1) من سورة المسد.