فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 372

الرابع: أن النائم أو المبرسم إذا قال ليتنى كذا، والجاهل بمعنى هذا اللفظ إذا تكلم به، لم يقل أحد إنه تمنى شيئا، فثبت بهذه الوجوه فساد قولهم، وفائدة هذا الخلاف قولنا، لو أراد اللَّه الكفر من الكافر مع علمه بأنه لا يؤمن لكان ذلك تمنيا لإيمانه، ولما كان التمنى محالا على اللَّه ثبت أنه تعالى ما أراد الإيمان من الكافر.

اللفظ الثاني الشهوة، والفرق بينها وبين الإرادة أن المريض يريد شرب الدواء، ولا يشتهيه، وقد يشتهى أكل الطين ولا يريده.

اللفظ الثالث: العزم، وهو توطين النفس بعد التردد، وذلك التردد منشأ الجهل، بأن ذلك الفعل هل هو مما ينبغي أن يفعل أولا يفعل، أو مما ينبغي أن يترك، ولما كان ذلك محالا في حق اللَّه تعالى كان إطلاق العزم في صفاته محالا.

ولما انتهى الكلام إلى هذا المقام عرض من مشوشات القلب، ما أوجب قطع الكلام، فكان هذا آخر الكتاب، والحمد للَّه رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، محمد وآله وصحبه أجمعين، آمين.

فرغ من كتابته في آخر شعبان سنة (952) ه‍.

الحمد للَّه بنعمته تمّم الصالحات وأشهد أن لا إله إلا اللَّه شهادة تحسب لنا في ميزان الحسنات وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله المنزل عليه الآيات البينات وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد: فقد تم بعون اللَّه وحسن توفيقه طبع كتاب لوامع البينات شرح أسماء اللَّه تعالى والصفات وصلى اللَّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت