فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 372

وأما قوله ثانيا: إن المقصود من ذكر العلم تمييزه عن غيره مما يشاركه في نوعه أو في جنسه. فجوابه: أن هذا مقصود أما إنه لا مقصود إلا هذا فغير مسلم

وأما قوله ثالثا: إن تعينه للخلق غير معلوم قبل رؤيته. فجوابه قد تقدم.

أما القسم الثاني: وهو الاسم الدال على جزء من أجزاء الذات فهو كقولنا في الإنسان إنه جسم، فإن كونه جسما أحد أجزاء كونه إنسانا. فنقول: هذا في حق اللَّه محال فإن هذا يقتضي أن تكون ذاته مركبة وكل مركب فهو ممكن وواجب الوجود يمتنع أن يكون مركبا.

وأما القسم الثالث: وهو الاسم الدال على أمر خارج عن الذات وهو القسم الّذي سميناه بالصفات، فنقول هذه الصفات إما أن تكون ثبوتية حقيقية أو ثبوتية إضافية أو سلبية، وإما أن تتركب من هذه الأقسام الثلاثة وهى أربعة، فإما أن تكون صفة حقيقية مع صفة إضافية، أو صفة حقيقية مع صفة سلبية، أو صفة إضافية مع صفة سلبية، أو مجموع صفة حقيقية وسلبية وإضافية.

أما الحقيقية: فكقولنا إنه سبحانه وتعالى موجود وشيء وحى.

وأما الصفة الإضافية فقط فكقولنا: إنه سبحانه وتعالى معبود معلوم مذكور مشكور، ومنه قولنا يا من هو المسبّح بكل لسان يا من هو المعبود بكل مكان، ومنه قولنا: إنه هو العلى العظيم فإنهما يدلان على أنه تعالى أزيد في الكمال والجلال من كل ما سواه، وهذه إضافة محضة.

وأما الصفة السلبية فكقولنا: قدوس وسلام وغنى وواحد، فإن القدوس هو المسلوب عنه مشابهة جميع الممكنات، والسلام هو المسلوب عنه العيوب، والغنى هو المسلوب عنه الحاجة، والأحد هو المسلوب عنه الكثرة، والواحد هو المسلوب عنه النظير.

وأما الصفة الحقيقية مع الإضافية فكقولنا عالم قادر مريد سميع بصير؛ فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت