فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن المعلوم أنه كلما كثرت الأمور المشروطة في وجود الموجود كان وجوده موقوفًا عليها كلها، وكان أبعد عن الوجود من الموجود الذي لا يتوقف وجوده إلا على بعض تلك الأمور، فإذا كان الممكن لا يوجد بعلة واحدة ممكنة، بل يمتنع وجوده بها، فإذا كثرت العلل الممكنة التي يتوقف وجوده عليها، كان وجوده أعظم في الامتناع، وأبعد عن الجواز، وإذا كانت الممكنات قد وجدت فقد وجد قطعًا مقتض لها مستغن عن غيره وكلما تدبر المتدبر هذه المعاني أزداد لها تبينًا وعلم ان كل ما يقدر وجوده من الممكنات فإنه دال على الواجب الغني بنفسه عن كل ممكن مباين له.
ومن العجب أن هؤلاء يذكرون في إثبات واجب الوجود من الشبهات ما يذكرون، وإن كانوا يجيبون عنها.
ثم إذا أخذوا وجوده إما مبرهنًا وإما مسلمًا، وصفوة من الصفات السلبية بأمور لم يدل عليها ما دل على وجوده، بل يصفونه بما يمتنع معه وجوده، حتى يعلم أن ما وصفوا به واجب الوجود لا يكون إلا ممتنع الوجود، كما قد بسط في غير هذا الموضع ولا يذكرون من القوادح المعارضة لتلك الأسلوب بعض ما يذكرونه في إثبات وجوده وإن توهموا بطلانها، مع أن تلك المعارضات