فهرس الكتاب

الصفحة 941 من 4031

محدث، فهذا ممتنع عند جماهير العقلاء.

وأكثر الفلاسفة من أتباع ارسطو وغيره مع الجمهور يقولون: إن الإمكان لا يعقل إلا في المحدثات وأما الذي أدعى ثبوت ممكن قديم فهو ابن سينا ومن وافقه ولهذا ورد عليهم في إثبات هذا الإمكان سؤالات لا جواب لهم عنها.

والرازي لما كان مثبتًا لهذا الإمكان، لابن سينا، كان في كلامه من الاضطراب ما هو معروف في كتبه الكبار والصغار، مع أن هؤلاء كلهم يثبتون في كتبهم المنطقية ما يوافقون فيه سلفهم أرسطو وغيره: أن الممكن الذي يقبل الوجود والعدم لا يكون إلا حادثًا كائنًا بعد أن لم يكن، وقد ذكر أبو الوليد بن رشد الحفيد هذا وقال: ما ذكره ابن سينا ونحوه، من أن الشيء يكون ممكنًا يقبل الوجود والعدم، مع كونه قديمًا أزليًا قول لم يقله أحد من الفلاسفة قبل ابن سينا

قلت: وابن سينا قد ذكر أيضًا في غير موضع أن الممكن الذي يقبل الوجود والعدم، لا يكون إلا حادثًا، مسبوقًا بالعدم، كما قاله سلفه وسائر العقلاء، وقد ذكرت ألفاظه من كتاب الشفاء وغيره في غير هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت