فهرس الكتاب

الصفحة 3937 من 4031

والمعلوم، والعشق والعاشق والمعشوق، والعقل والعاقل والمعقول -شيء واحد.

فقولكم أشد نفيًا وتناقضًا من قولهم، وهم إلى إطلاق القول بأن معنى القرآن قديم ولفظه مخلوق أقرب منكم، فما في قولهم من باطل إلا وفي قولكم أفسد منه، ولا في قولكم حق إلا وفي قولهم أكمل منه.

قال ابن رشد: وأما صفة السمع والبصر فإنما أثبتهما الشرع لله تبارك وتعالى من قبل أن السمع والبصر يختصان بمعان مدركة في الموجودات، ليس يدركها العقل.

ولما كان الصانع من شرطه أن يكون مدركًا لكل ما في المصنوع، وجب أن يكون له هذان الإدراكان، فواجب أن يكون عالمًا بمدركان البصر، وعالمًا بمدركات السمع، إذ هي مصنوعات له، وهذه كلها منبهة على وجودها للخالق سبحانه في الشرع، من جهة تنبيهه على وجوب العلم به.

وبالجملة، فما يدل عليه اسم الإله واسم المعبود يقتضي أن يكون مدركًا لجميع الإدراكات، لأنه من العبث أن يعبد الإنسان ما لا يدرك أنه عابد له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت